البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تعليق: الاتهامات التجارية الأمريكية للصين تتنافى مع الحقائق

2010:02:03.13:38

اتهم وزير التجارة الأمريكي جاري لوك الصين الأسبوع الماضي بحماية الشركات المحلية وخلق عراقيل في الاستثمار الأجنبي.

وحذر بكين من التراجع عن الانفتاح الاقتصادي وحكم القانون وقال إن هذا من الممكن أن يصرف الشركات الأمريكية عن الاستثمار في الصين. ولكن هذا الاتهام كان مضللا ويتنافى تماما مع الحقائق لان الولايات المتحدة التي تطبق حمائية تجارية تحاول خلط الأمور عن طريق اتهام الآخرين.

فمن هي الجهة التي تسبب "متاعب" للشركات الأجنبية؟ إن الحقائق اصدق من الكلمات. إن الصين هي ثالث أكبر سوق تصدير للولايات المتحدة وظلت أسرع الأسواق نموا على مدار أعوام.

وفي عام 2009 بلغت الصادرات الأمريكية للصين 77.4 مليار دولار أمريكي مما خفض العجز التجاري الأمريكي بنسبة 16%. ودائما تبذل الصين جهودا لتوفير بيئة استثمارية أكثر انفتاحا وربحا للمستثمرين المحليين والأجانب. وفي الواقع تمت مناقشة سلسلة سياسات ومبادرات تهدف لتحسين الانفتاح التجاري واجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في اجتماع تنفيذي عقده مجلس الدولة مؤخرا.

إذن ما هو موقف الشركات الأمريكية تجاه السوق الصيني؟ الاجابة هي "التفاؤل" وفقا لاحصائية اعلنها مجلس الأعمال الأمريكي الصيني في أكتوبر 2009.

وتؤكد الاحصائية ان الركود العالمي ادى لانخفاض المبيعات وتسبب في تباطؤ خطط الاستثمار للشركات الأعضاء بالمجلس بالاضافة لخفض الوظائف في بعض الشركات.

وقال المجلس إن 51% ممن اشتملت عليهم الاحصائية توقعوا نمو أرباحهم في الصين خلال عام 2009 وذكر 84% منهم ان عملياتهم في الصين ما زالت تحقق ربحا.

وقال رئيس المجلس جون فريسبي "ما زالت الصين نقطة مضيئة نسبيا للشركات في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي".

ولا يسعنا سوى أن نتساءل : كيف حققت الشركات الأمريكية مثل تلك الأرباح وكيف تشعر بالتفاؤل تجاه السوق إذا كانت تعانى من "المتاعب" و"العراقيل"؟

وفي حين تمضي الصين قدما في طريقها نحو الانفتاح فان الولايات المتحدة تفتح ذراعيها للحمائية. وقبل يوم واحد من توجيه لوك اللوم للصين لحماية شركاتها المحلية فرضت الولايات المتحدة رسوم مكافحة إغراق تتراوح نسبتها بين 90% و175% على البطاطين الكهربائية المستوردة من الصين.

ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية تبدو الحمائية التجارية الأمريكية في ازدياد واصبحت الصين أكبر ضحية لسوء الاستغلال الأمريكي لاجراءات التخفيف التجاري.

وخلال زيارته للصين العام الماضي قال الرئيس باراك اوباما إن الحمائية التجارية ليست مفيدة للبلدين وان الولايات المتحدة تسعى لتعزيز نمو ثابت للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية من أجل تحقيق نفع متبادل ونتائج متكافئة الكسب.

وصرح كبار المسؤولين الأمريكيين ومن بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في العديد من المناسبات بان البلدين "في نفس القارب" ولابد أن يعملا معا لمكافحة الأزمة المالية العالمية.

ولكن أفعالهم تتناقض بشكل حاد مع تصريحاتهم. ومؤخرا اطلقت الولايات المتحدة سلسلة من تحقيقات مكافحة الاغراق ومكافحة الاعانات وفرضت رسوما عقابية على منتجات الاطارات والحديد والصلب والورق وأنابيب النفط والاسلاك المعدنية والبطاطين الكهربائية المستوردة من الصين.

كما اجتذب مصطلح "اشتري الأمريكي" في حزمة الحوافز الاقتصادية لادارة اوباما انتقادات دولية حيث ارسل رسالة حمائية واضحة.

وقال محلل بصحيفة وول ستريت جورنال "وقع اوباما عددا من بيانات مجموعة العشرين حول أهمية تزايد الحمائية في التباطؤ الاقتصادي ولكن اشارة الحمائية التي ارسلها في أول قرار هام متعلق بالسياسة التجارية واضحة تماما" مشيرا بذلك للتعريفات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الاطارات الصينية.

وقال المقال "إن تلك لعبة خطيرة للمستهلكين الأمريكيين والشركات وللاقتصاد العالمي الذي يحتاج للمزيد من التجارة وليس حربا تجارية".

ومما يثير السخرية أن تعود الولايات المتحدة الآن لاتهام الصين بحماية شركاتها المحلية. ويحاول البعض في الولايات المتحدة المثقلة بارتفاع معدلات البطالة وانتظار الانتخابات النصفية في نوفمبر أن يجذبوا انتباه الرأي العام من القضايا الاقتصادية والسياسية الشائكة إلى دول اخرى.

ولكن مثل تلك التحركات غير المسؤولة ستثبت عدم جدواها ولن تقبل الصين أن تصبح كبش الفداء. إن التنمية القوية للعلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة تستدعي بذل جهود قوية من الجانبين.

وخلال فترة ما بعد الأزمة يحتاج العالم للتسامح والتفاهم المتبادل والتعاون الوثيق. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة