البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تعليق: كيف تنظرون الى ان تخفض الصين حيازات كبيرة لسندات الخزانة الامريكية

2010:02:20.08:24

نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية الصادرة يوم 19 تعليقا تشير فيه الى ان استخدام الصين لانتعاش فني للسوق فى الحد من نطاق الحيازات الكبيرة لسندات الخزانة الامريكية لا يعني التخلي عن الاستثمار في الأصول الدولارية الامريكية. وفيما يلى نص التعليق:
اصدرت وزارة الخزانة الامريكية ليلة يوم 16 فبراير الحالى حسب توقيت بكين المحلى تقريرا عن تدفقات رؤوس الأموال الدولية، وذلك يدل على انه في ديسمبر 2009 حفضت الصين حيازات كبيرة قدرها 34.2 مليار دولار من سندات الخزانة الامريكية . فاشار المطلعون إلى أن الصين توصلت الى هذا الخيار فى ظل ظروف الموجودات الحالية تحت ارتداد التقنية في سعر الدولار فى الولايات المتحدة، وذلك لا يعني أن الصين سوف تخفض المخزونات الهائلة من الأصول المقومة بالدولار الامريكى.
انخفاض بنسبة أكثر من 4 ٪
بدأت الصين منذ سبتمبر عام 2008 لأول مرة تتجاوز اليابان لتصبح اكبر حامل لسندات الحكومة الامريكية. ومنذ ذلك الحين ، على الرغم من ان حيازات الصين لسندات الخزانة الامريكية شهدت زيادة أو هبوطا، ولكن الوضع في اكبر حامل لها لم يتغير. خفضت الصين حيازات كبيرة من سندات الخزانة الامريكية فى هذه المرة بنسبة تزيد على 4 في المئة ، وذلك يشكل اكبر الانخفاضات خلال السنوات الأخيرة مما جعل بلدنا مرة أخرى يهبط الى ثانى اكبر حامل لسندات الحكومة الامريكية فى الخارج.
يرى السيد ليو يو هوى رئيس مركز تقييم اقتصاد الصين لمعهد البحوث المالية التابع للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ان الصين خفضت حيازات كبيرة من سندات الخزانة الامريكية فى وقت مناسب من الزمن، وذلك تم التوصل الى هذا الخيار لتغطية ارتفاع الطلب على تجنب الدولار للمخاطر بسبب انتعاش فني .

وحلل قائلا أن الأزمة المالية اليونانية الأخيرة تسببت فى مخاطر الديون السيادية فى منطقة اليورو الاوروبية مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة اليورو على المدى القصير لتدفع انتعاش الدولار الامريكى وارتفاع الطلب على تجنب الدولار للمخاطر. ولكن اساسيات الدولار طويلة الاجل لا تزال تستمر في تحقيق اتجاه الهبوط. فان استغلال فرصة انتعاش فنى للدولار الامريكى نجم عنه عدد من عوامل السوق لخفض احتياطاتها من سندات الخزانة الامريكية هو تعديل استراتيجى صحيح بالنسبة الى بلادنا التى تحتفظ بعدد كبير من سندات الخزانة الامريكية .
وبعد هذا التخفيض ، لا تزال الصين تحتفظ بما لديها من 755.4 مليار دولار امريكى من سندات الحكومة الامريكية. وهذا هو الشهر الثاني على التوالي ،خفضت فيه الصين حيازات سندات الخزانة الامريكية . في نوفمبر 2009 ، خفضت الصين 9.3 مليار دولار امريكى من سندات الخزانة الامريكية التى تحتفظ بها.
اشار السيد تساو هونغ هوى مدير الشؤون المالية في الأسواق المالية للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ، الى انه بعد الأزمة المالية ، فإن مستويات الديون الامريكية لم يتم تخفيضها، ولكنها شهدت مزيدا من التوسع، فانتقل المزيد من الديون على القطاع الخاص الى القطاع العام بصورة متزايدة. وان التوسع المستمر لديون الحكومة الاتحادية ومستوى البلديات من الديون المستحقة على الحكومة ، فضلا عن مواصلة ارتفاع العجز في الميزانية ، سوف تؤدي حتما إلى زيادة العملة وانخفاض قيمة الدولار ، مما تسبب فى تقلص الاصول المقومة بالدولار الامريكى التى يحوزها الدائنون إلى حد كبير.
توسيع الحكومة الامريكية من مخاطر الديون
في الواقع ، ان زيادة حجم الديون المقومة بالدولار الامريكى والعجز قد تسببت في اهتمام المجتمع الدولي. فسوف يصل عجز الموازنة للحكومة الأمريكية للسنة المالية 2010 الى 1.56 تريليون دولار امريكى على الاقل، وذلك يمثل 10.6 ٪ من اجمالى الناتج المحلى الامريكى ، وبعد السنة المالية السابقة من 1.42 تريليون دولار من العجز في الميزانية الاميركية، سجلت الولايات المتحدة مستوى تاريخيا جديدا بهذا الخصوص بعد الحرب. اذ تجاوز اجمالى حجم الديون للحكومة الأمريكية الحالية اكثر من 12 تريليون دولار أمريكي ، وذلك على مقربة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 90 بالمائة. ومن أجل تجنب لمس سقف وقوع أزمة الديون، وتحت الدفع القوى لادارة أوباما، قررالكونجرس الامريكى زيادة الدين الحكومي من 1.9 تريليون دولار إلى 14.3 تريليون دولار امريكى. وذلك يعنى ان كلا امريكيا يغرق فى دين قدره حوالى 45،000 دولار أمريكي.
وقال ليو يو هوي إن المخاطر الحالية للديون الحكومية الامريكية مستمرة في توسيع، ولكننى لا أرى أن هناك آفاق جيدة للتوصل إلى تسوية خلال فترة زمنية قصيرة. ومن خطة الإصلاح التي أعلنتها حكومة أوباما نرى ان البحث للحد من العجز صعب جدا وذلك لاعطاء المستثمرين مخاوف كبيرة فى الاصول المقومة بالدولار الامريكى . وان ضعف الدولار الامريكى هو لا يزال في المستقبل للولايات المتحدة السبيل الوحيد للخروج من الاختلالات الاقتصادية التي يمكن تعزيز تنميتها والتوسع في صادرات الصناعة التحويلية ، وخفض الديون ودفع نمو الاقتصاد منخفض الكربون وغيرها من الصناعات الناشئة.

"على المدى المنظور الأجل ، فان انخفاض قيمة الدولار سيجلب للدائنين مخاطر غير متوقعة. فتحتاج الصين الى مزيد من تحسين هيكل احتياطى النقد الاجنبى من حيث انواع العملات ، وهيكل الاستحقاق، وأنواع المنتجات. وإنها عملية طويلة وتدريجية ، ولكنها أيضا مشروع ملح للغاية ". واكد تساو هونغ هوى انه فى وقت مبكر من عام 2006 ، تجاوزت الصين اليابان لتصبح اكبر دولة كبيرة لاحتياطى النقد الاجنبى . وفقا لأحدث الاحصاءات ، بلغ فائض احتياطي الصين منالنقد الأجنبي 2.3992 تريليون دولار امريكى اعتبارا من نهاية عام 2009 .
الحد من الحيازات هو خيار لتقييم المخاطر
قالت تان يا لينغ رئيسة معهد بحوث الاستثمارات من النقد الاجنبى الصينى ان الصين وضعت الحد من سندات خزانة الولايات المتحدة التي تحتفظ بها وذلك هو خيار توصلت اليه بعد تقييم مخاطر السوق ، وايضا له صلة بتعديل هيكلى لمحفظة الاستثمار في الخارج. ان خفض الصين حيازات سندات الحكومة الامريكية لا يعني التخلي عن الاستثمار في الأصول الدولارية الامريكية. لان الصين لا يزال تحمل الكثير من الاصول المقومة بالدولار الامريكى ، وان سحب استثماراته بالدولار الأمريكي سيكون له حتما تأثير سلبي على الأصول الموجودة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ، نرى من الأصناف من الأسواق المالية في الخارج ، ان الاستقرار والأمن، والربحية لسندات الخزانة الامريكية لا تزال جيدة نسبيا ، ولم يكن هناك بعد اى نوع من العملات تستطيع ان تحل محل موقف العملة الامريكية الدولار.
"ومن حيث الجوهر ، فإن التغيير الفعال لنمط النمو الاقتصادى ، وتغيير النظام النقدي الدولي وهيكل العملة الاحتياطية باستخدام الدولار الامريكى الاحادى فى الحساب السعرى يشكلان شرطا مسبقا لتعديل وتحسين هيكل الاصول المقومة باحتياطيات النقد الاجنبى من حيث الجوهر فى بلادنا. . وفي غياب هاتين النقطتين ، فان تحسين هيكل احتياطيات النقد الأجنبي لا يمكن إلا أن يكون رصيدا استراتيجيا ، وهذه ستكون عملية تدريجية ".حسبما قال تساو هونغ هوى.
ومن الجدير بالذكر أنه وفقا لبيانات صدرت فى هذه المرة فان صافي تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية لشراء سندات الخزانة الامريكية الطويلة الاجل فى ديسمبر عام 2009 بلغت 82.2 مليار دولار امريكى. من بينها ، حازت اليابان التى تعد اكبر حامل لسندات الحكومة الامريكية 11.5 مليار دولار من سندات الخزانة الامريكية. اما بريطانيا التى تعتبر ثالث حامل لسندات الحكومة الامريكية فهى زادت من حوز 24.9 مليار دولار امريكى.
وذكر تساو هونغ هوى ، على المدى القصير ، فان اليابان ، والصين ، وبريطانيا والتى تحتفظ بسندات الخزانة الامريكية، لن تتغير تشكيلة حيازاتها هذه. وفى المستقبل ستظل السندات الحكومية الامريكية التى تحتفظ بها الصين تشهد زيادة وهبوطا. وعلى المدى الطويل فان تعدد العملات، وتوزيع الاصول ضمن ادارة الاحتياطي من النقد الأجنبي سيكونان اتجاها حتميا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة