البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تقرير اخباري: البنك العربي ينهي خدمة نحو 70% من موظفيه في قطاع غزة

2010:04:28.10:17

انهى البنك العربي (اكبر البنوك العاملة في غزة)، خدمة نحو 70 في المائة من موظفيه، في خطوة رأى موظفون ومراقبون اقتصاديون انها قد تقود الى اغلاق فروعه الثلاثة في قطاع غزة، وهو ما دفع البعض الى الترجيح بوجود "صفقة" بين البنك واسرائيل.

وكانت إدارات الفروع في قطاع غزة قد عقدت اجتماعات صباح الأحد الماضي لكافة الموظفين من أجل إقرار عروض الإعفاء من العمل للغالبية العظمى من موظفي البنك في القطاع المحاصر، معللين ذلك بأن فروع البنك في قطاع غزة تعاني من خسائر كبيرة خصوصاً في ظل الحصار.

وقال موظف مسؤول في البنك طلب عدم ذكر اسمه لوكالة أنباء (شينخوا) ، إن قرار إنهاء خدمة غالبية موظفي البنك جاء من الإدارة المركزية للبنك العربي في العاصمة الأردنية عمان، مشيرا الى تقديم عروض مغرية للموظفين من أجل التوقيع الطوعي على قرار إنهاء الخدمة.

واضاف ان البنك سيقوم بفصل 70 موظفا من كافة فروعه الثلاث من أصل 103 موظفين، ما اعتبره بمثابة إغلاق لتلك الفروع، ما يعني أن أرباب 70 أسرة سينضمون إلى جيش العاطلين عن العمل.

واوضح انه رغم حصول الموظفين المفصولين على مستحقاتهم المالية، إلا أنهم سيصبحون بلا عمل في ظل الحصار الخانق.

ويعتبر البنك العربي ومقره عمان أول مؤسسة مالية تابعة للقطاع الخاص في العالم العربي.

ويتمتع البنك بشبكة فروع كبيرة تبلغ 500 فرع في 30 دولة، كما يحتل البنك مكانة بارزة في الأسواق والمراكز المالية الرئيسية كلندن ونيويورك ودبي وسنغافورة وزيوريخ وباريس وفرانكفورت وسيدني والبحرين.

وصنف البنك العربي ضمن اكبر المؤسسات المالية العالمية في عام 2008، فيما بلغت ارباحه في عام 2009 782.8 مليون دولار، ووصل إجمالي الموجودات 50.6 مليار دولار.

من جهته، قال ابو محمد (47 عاما) الموظف في البنك منذ (15عاما)، الذي طلب عدم ذكر اسمه ل(شينخوا)، إن بوادر إغلاق فروع البنك في قطاع غزة بدأت منذ عام تقريبا، حيث جرت اتصالات من قبل الإدارة العامة برام الله مع موظفي البنك في القطاع من أجل قبولهم بعروض لإنهاء عملهم في البنك.

وتابع ان العروض التي قدمها البنك، والتي تصل الى تلقي الموظفين مبلغ يعادل راتب 24 شهرا في نهاية خدمتهم "لم تكن اختيارية".

واوضح ان ادارة البنك طلبت من الموظفين التوقيع على العرض، مقابل تقديم استقالاتهم او فصلهم من الخدمة مع ما ينطوي عليه الفصل من سلبيات للموظف.

واضاف ان غالبية الموظفين قاموا بشراء شقق او عقارات او اثاث عن طريق القروض من البنك، مشيرا الى ان العروض التي قدمت لهم لن تكفي لسداد الديون المتراكمة، الأمر الذي يهدد مستقبلهم المهني ويقذف بهم إلى مصير مجهول.

ووصف ابو محمد قرار إدارة البنك ب"الفصل التعسفي"، لافتا الى ان القرار له ابعاد سياسية وتم تغليفه بإطار اقتصادي.

ووفقا لمصادر رسمية يقدم البنك العربي خدمات لما يقرب من 20 الف مواطن، ومن شأن إغلاقه خلق أزمات على مستوى تقديم الخدمة المصرفية للعملاء.

وقال موظف مسؤول في البنك ما زال على رأس عمله في تصريح ل(شينخوا)، إن الخطوة جاءت نتيجة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البنك في قطاع غزة، وضعف الاستثمارات وهبوط أرباح البنك بنسبة كبيرة في الأعوام الأخيرة، مع تصاعد شدة الحصار المفروض على القطاع من قبل إسرائيل عام 2007.

ويشير خبراء اقتصاديون في غزة الى احتمالية وجود اسباب اخرى دفعت ادارة البنك على ما يبدو للقيام بهذه الخطوة.

وأشار هؤلاء إلى قرار إسرائيل الأخير في 13 من أبريل الجاري، بتبرئة البنك العربي من تهمة التورط في تمويل الإرهاب، مما يمهد بإلغاء دعاوى قضائية رفعها إسرائيليون أمام محاكم أمريكية ضد البنك للمطالبة بتعويضهم على مقتل أقارب لهم إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ويرجح هؤلاء احتمال ان تكون هناك صفقة تمت بين البنك وإسرائيل لإغلاق فروعه في غزة، مقابل إلغاء قضايا التعويضات.

ونفى مسؤولو البنك هذه الاحتمالات، مؤكدين عدم وجود جدوى اقتصادية من بقاء فروع البنك العربي مفتوحة في قطاع غزة.

على صعيد متصل، اعرب خبراء اقتصاديون ان إغلاق البنك وفروعه في القطاع قد يؤدي إلى تدهور الوضع المصرفي لما يشكله البنك من رافعة للقطاع المصرفي الفلسطيني، فضلا عن أن إغلاقه قد يدفع بنوكا أخرى عاملة في قطاع غزة أقل نفوذا الى الإغلاق.

وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية في غزة محسن أبو رمضان، إن خطوة البنك العربي ستشكل انعكاسا سلبيا على اقتصاد القطاع فهي تعطي مؤشراً عن التراجع الدراماتيكي للبيئة التنموية والاستثمارية.

واوضح ابو رمضان ان البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية بدأت تشعر بالأزمة الاقتصادية بعد الحصار المفروض على قطاع غزة رغم ما حققته من عوائد ربحية عالية خلال السنوات الماضية، حيث تجاوزت نسبة العوائد والإيداعات فيها 4 مليارات دولار سنويا.

واضاف ان البنوك صدر عنها العديد من الإشارات التي تعكس حالة الأزمة بسبب عدم إدخال المواد الخام اللازمة لعملية إعادة اعمار قطاع غزة، حيث أدت حالة الضعف بالبيئة الاستثمارية إلى إحجام البنوك عن تنفيذ العديد من الأنشطة والمشاريع والتسهيلات.

واعرب ابو رمضان عن خشيته من أن تقود الخطوات التي قام بها البنك العربي في النهاية إلى إغلاق فروعه الثلاثة العاملة في قطاع غزة، والتوقف عن تقديم الخدمات بشكل كامل، حيث أن العدد المتبقي لا يكفي للتعامل مع عملاء البنك بأي حال من الأحوال. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة