البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تعليق:مساهمة استقرار دول " بريكس" في تنمية العالم

2011:04:13.17:42

صحيفة الشعب اليومية - الطبعة الخارجية - الصادرة يوم13 ابريل عام 2011- الصفحة رقم: 01

تعقد مجموعة بريكس -التي تضم خمسة اقتصادات رئيسية ناشئة في العالم(البرازيل وروسيا والهند والصين وجمهورية جنوب إفريقيا) القمة الثالثة يوم 14 ابريل الحالي في مدينة هينان الصينية. وهي المرة الأولى التي تشارك فيها جنوب أفريقيا في قمة بريكس بعد انضمامها رسميا إلى المجموعة.

تشهد بعض المناطق اضطرابات واحتجاجات متواصلة في مناطق واسعة في سائر أرجاء العالم في الوقت الحاضر.ومنذ بداية السنة الجديدة تعيش إيران وبعض البلدان من غرب آسيا وشمال أفريقيا حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. كما لم يساعد التدخل العسكري الغربي الأخير في ليبيا على تحسين الوضع على الأرض، بل يؤثر على حد ما على إمدادات الطاقة في العالم. وأن ارتفاع أسعار النفط العالمية هو واحد من نتائجه، كما قد يقود حتما بالاقتصاد العالمي إلى مسار سلبي.

بالإضافة إلى اﻟﻜﻮارث ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺑﻨﻲ اﻟﺒﺸﺮ، تعرضت بعض الدول المتقدمة إلى كوارث طبيعية قد تكون اختبارا آخر للعالم.حيث عانت اليابان أضرارا وخسائر جسيمة جراء زلزال تسونامي الشهر الماضي.وتعاطف معها المجتمع الدولي،ومد لها يد المساعدة لإخراجها من رماد وخراب الزلزال.ومن جانبها ، قدمت الحكومة الصينية وشعبها تعازيهم لضحايا الزلزال المدمر في الوقت المناسب،و أرسلت الصين مجموعة كبيرة من إمدادات الإغاثة،لكن أضرار الزلزال كانت جسيمة أدى إلى تعطيل سلسلة من الإنتاج المحلي الذي قد يؤثر على اقتصاد بلاده. كما أن المواد المشعة التي انسكبت في البحر قرب محطة فوكوشيما النووية شمالي شرق اليابان سيؤثر حتى على دور النظم الايكولوجية العالمية المحيطة بها،وهذا سيؤثر أيضا بشكل سلبي على التنمية الاقتصادية والبيئية في اليابان.

يعقد قادة بيريكس جولة جديدة من الاجتماعات في ظل الأوضاع المذكورة آنفا.وعلى الرغم من وجود بعض التوتر في الوضع الاقتصادي والطاقة الدولية الحالية، إلا أن مناقشات مجموعة بريكس تكون لطرح تدابير قوية خاصة لتعزيز التعاون المشترك ولمواجهة التحديات العالمية، واستقرار التنمية الاقتصادية، لما تلعبه هذه المجموعة من دور هام في العالم على ضوء حجم سكان دول بريكس،وحجم الاقتصادات وسرعة التنمية. كما أن تعزز التنمية المستقرة في مجموعة بريكس سوف يساعد على استقرار العالم بأسره.

إن النمو الاقتصادي المطرد والاستقرار في دول بريكس يؤدي إلى الاستقرار الوطني،وتهيئة الظروف الملائمة لترويج والإصلاح أكثر شمولا في تلك البلدان.ونلاحظ أيضا، أنه على الرغم من النمو الاقتصادي السريع في دول بريكس،إلا أن عدد السكان الكبير، جعل مستويات التنمية البشرية محدودا،وعدم وجود تراكم القدرات الأساسية والتنمية.كما أن دول بريكس تتفق بصورة عامة على أنها بحاجة ملحة لحماية التنمية الشاملة والاستقرار السياسي.حيث أن هذا الأخير له أهمية كبيرة في الوضع الراهن.

في الواقع،إن تعزيز التواصل والتعاون بين دول بريكس لا يخدم فقط مصالح هذه الدول، بل يساهم أيضا في تحقيق التنمية المتوازنة لاقتصاد العالم، بما يمكن الاقتصادات الناشئة من لعب دور إيجابي في الشؤون الدولية وخاصة في الحوكمة الاقتصادية العالمية.كما أن قدرات دول بريكس الحالية والمحتملة في المستقبل ستلعب دور أكثر أهمية في العالم،وهذا مصدر الهام كبير للبلدان النامية الأخرى، كما أن الاستقرار في دول بريك يوفر أيضا استقرار في البلدان المتقدمة في مجال الخدمات الخارجية وأسواق التصدير. كما تمثل مجموعة بريكس هي فرصة لا مثيل لها في تقدم العالم.

من جهة أخرى ، لا تزال مجموعة بريكس دول نامية، وريثما يتم اكتمال التحديث، لا تزال هذه البلدان في صراع على نطاق واسع مع التنمية المتوازنة، وأشكال مختلفة من التوتر،لجعلها بيئة قيمة للتنمية السلمية،والسعي إلى تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد،وتجنب اضطرابات تضرها أكثر من أن تنفعها .وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن دول بريكس تلعب دورا هاما في تنمية العالم،وتجلب فرص كثيرة لنمو تنمية العديد من البلدان النامية والبلدان المتقدمة،إلا أن بعض الدول الغربية لا تزال تشكك في وضع دول بريكس،وتحاول باستمرار التحريض ومحاولة خلق الفوضى ساعية لخلق الفوضى في تلك البلدان،حتى انها حاولت ترويج الفوضى والاضطرابات التي تشهدها الشرق الأوسط في دول بريكس،والطعن في النظام القانوني القائم للدول ذات سيادة.

ترتبط التنمية الاقتصادية للبلدان المتقدمة ارتباطا وثيقا بالتنمية الاقتصادية في البلدان النامية في ظل عصر العولمة الحالي.وإن المحاولات اليائسة لبعض الدول الغربية لخلق اضطرابات في دول بريكس لا جدوى لها وستعود بسلبية حتى على الدول الغربية نفسها.وقد اعترف العديد من الدول الغربية أن الاستقرار السياسي في دول بريكس الممثلة للدول النامية تقدم مساهمة مباشرة في ازدهار الاقتصادي المطرد في العالم.

في ظل موجات الاضطرابات التي يشهدها الوضع العالمي، ينبغي على المجتمع الدولي الاتحاد من خلال تعزيز الحوار لتحقيق التقدم المشترك.كما يساهم تكثيف قدرات دول بريكس في مواصلة تعزيز المجتمع البشري،وتوزيع نطاق فرص التنمية.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة