البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

مجموعة بريكس.. من الخيال إلى نفوذ حقيقي في العالم

2011:04:15.08:33

نشرت وكالة الأنباء الروسية يوم 14 ابريل الحالي مقالا بقلم فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية" و تحت عنوان " مجموعة بريكس.. من الخيال إلى نفوذ حقيقي في العالم، جاء فيه ما يلي:ـ

تتميز قمة مجموعة "بريكس" (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا) المنعقدة في مدينة سان الصينية عن سابقتيها في روسيا والبرازيل بزيادة عدد المشاركين فيها، إذ انضمت إليها جنوب أفريقيا بشكل رسمي. وتمثل كلمة "بريكس" الحروف الأولى بالإنجليزية للبلدان المشاركة فيها (BRICS). إلا أن نقاشات الاجتماع لم تتغير. فماذا يجمع بين تلك الدول الخمس البعيدة جغرافيا وثقافيا وسياسيا؟

بعد الأزمة المالية العالمية التي أظهرت فرقا في التنمية الاقتصادية لدول "بريك" (قبل مشاركة جنوب أفريقيا)، أعلن المرتابون عن نهاية قريبة لهذه المجموعة غير الرسمية. ويتساءل المعلقون الأجانب حول وجود روسيا في المجموعة: ماذا تفعل دولة تعتمد على تصدير المواد الخام وذات آفاق تحديث غامضة بين "رواد المستقل"؟

تختلف روسيا حقا عن باقي أعضاء "بريكس" ليس فقط لأن إيقاع نموها يتخلف كثيرا عن الصين والهند. تشهد البرازيل والهند والصين وجنوب أفريقيا على مدى العقدين الماضيين صعودا تدريجيا، متغلبة على الفقر والتخلف بطرق مختلفة وقدر مختلف من النجاح. وشهدت روسيا هبوطا غير مسبوق منذ عشرين عاما، ثم بدأت في النمو، ولكنها لم تصل إلى مسار التنمية المستدامة بعد. إلا أن روسيا لم تهبط إلى مستوى العالم الثالث حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. وكانت المشكلات التي واجهتها البلاد مختلفة تماما عن تلك التي تواجهها دول "بريكس" حتى الآن، رغم أن معدلات نموها الاقتصادي أعلى من روسيا.

إن تحالف "بريكس" له مضمون سياسي أولا وقبل كل شيء. أعلن ذلك صراحة منذ أيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلا إن ذلك تجمع جيوسياسي أولا وقبل كل شيء.

من الطريف أن روسيا والصين والهند والبرازيل امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي حول ليبيا، وكأنها نسقت مواقفها. إلا أن جنوب أفريقيا أيدت التحالف الغربي.

توجد هناك أسباب موضوعية للاهتمام المتزايد بمجموعة "بريكس". أولا، لا تتناسب منظومة المؤسسات الدولية مع العمليات الواقعية للقرن الـ21، ولا تذهب الإصلاحات أبعد عن الحديث عنها. يمكن العثور على العديد من الخلافات في موقف الدول الخمس المختلفة تماما. ولكنها كلها غير راضية عن النظام العالمي الحالي. يحتاج نظام العالم المتعدد الأقطاب إلى قوالب مختلفة عن تلك التي خدمت نظام القطبين الذي كان سائدا في حقبة الحرب الباردة، تلك القوالب التي لم تتغير تقريبا منذ ذلك الحين. ليس صدفة أن بيانات "بريكس" تتضمن شكوكا في شرعية النظام القائم. ومع ذلك لا توجد آفاق إصلاح مجلس الأمن الدولي الذي يعكس توزيع القوى في عام 1945، إذ لا ينوي الأعضاء الدائمون الحاليون مشاركة امتيازاتهم مع أي أحد. وينطبق ذلك أيضا على عضوين في "بريكس"، هما روسيا والصين.

ثانيا، من البديهي أن هناك ضرورة البحث عن منطلقات جديدة تماما لحل المشكلات العالمية. وترى الدول الخمس أن الغرب يكاد يحتكر التوجه العالمي. لا يعكس ذلك توزيع القوى السياسية فحسب، بل أيضا يعيق البحث عن حلول جديدة قد تظهر فقط نتيجة لتوسيع النقاش.

ثالثا، تشعر الدول الخمس بمحدودية محاولاتها لزيادة وزنها ونفوذها على الساحة الدولية، بل تعمل فقط في إطار هياكل قائمة. يمكن القول إن البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا تبحث عن سبل لتعزيز مواقفها التفاوضية في عملية تشكيل نظام عالمي جديد. ولا تعتبر كل الدول المشكلة لمجموعة "بريكس" دولا نامية بشكل سريع وإنما تعد أقطابا رئيسية في النظام العالمي متعدد الأقطاب. لذا يعد حصر معايير وجود المجموعة على المؤشرات الاقتصادية بمثابة إتباع منهجية خاطئة للتحليل.

تعد روسيا مستفيدة من مجموعة "بريكس"، إذ أنها لم تكتسب هوية حقيقية في السياسة الخارجية منذ عام 1991. كان من الصعب بالنسبة لروسيا أن تجد قالبا أنسب لتعديل المسار العام للسياسة الخارجية عن طريق تعزيز التوجه غير الغربي، أولا. وثانيا، للتذكير بأنه توجد للدولة تطلعات عالمية تحولت إلى إقليمية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. ثالثا، للتشديد على وحدة المصالح مع الدول الرائدة من حيث إيقاع وجودة النمو الاقتصادي. وينفي المشاركون في المجموعة كونهم في مواجهة مع أحد لأن كل دول المجموعة تنفي بشدة أنها تقوم ببناء تحالف ضد دول أخرى. ومع ذلك لا تثق الولايات المتحدة بهذا الموقف، بل ترى في "بريكس" كيانا يهدف إلى إضعافها.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة