البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تعليق: هل صحيح أن صعود الصين سبب زوال العصر الأمريكي بعد خمس سنوات ؟

2011:04:27.17:08

كتب صندوق النقد الدولي مؤخرا في تقريره"النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي" أن العام 2016 هو عام تحول القوة الاقتصادية العالمية،حيث تصبح الصين اكبر اقتصاد في العالم وتحتل المرتبة الأولى عالميا بعد إزاحة الولايات المتحدة من عرشها،وفقا للقوة الشرائية.ويبدو أن هذا التقرير قد أعطى أدلة جديدة لبعض المحللين الغربيين الذين يرجعون سبب بداية زوال العصر الأمريكي هو صعود الصين.

هل صحيح أن عصر الولايات المتحدة سيزول حقا؟ وأن صعود الصين هو السبب الرئيسي لتراجع الولايات المتحدة؟

قال خبراء قضايا الدولية في بكين، أن موضوع والحكم في تراجع الولايات المتحدة مثيرة للجدل، وحتى لو أنها حقيقة في طريق الزوال، فإن صعود الصين ليس السبب الرئيسي في ذلك.

ويتوقع صندوق النقد الدولي، أنه حسب مقياس القوة الشرائية، ووفقا لمعدل النمو الحالي،ففي عام 2016،سوف يرتفع حجم الاقتصادي للصين إلى 19 تريليون دولار أمريكي، في حين يرتفع حجم الاقتصادي للولايات المتحدة إلى 18.8 تريليون دولار أمريكي.وبحلول ذلك الوقت ، سوف تتجاوز الصين الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد في العالم.

قال ني فنغ، نائب رئيس معهد الدراسات الأمريكية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أنه إذا نظرنا من زوايا مختلفة، سوف نستنتج استنتاجات مختلفة بشأن الافتراض القائل بأن الأمريكي سيزول.وفي رأي ، فإنه على نحو أدق ، أن نمو القوة الأمريكية حاليا هو في حالة نمو مطلق وتراجع نسبي.

وأضاف ني فنغ،إن الاقتصاد الأمريكي شهد نموا كبيرا خلال العقد الماضي، وقبل الاتحاد الأوروبي،واليابان والاقتصادات المتقدمة الأخرى، لكن وفقا للمقارنة أعلاه فإن سرعة تنمية الاقتصادات الناشئة جلب فعلا ظاهرة الانخفاض النسبي للقوة الأمريكية.

لكن الخبراء في القضايا الأمريكية شددوا أيضا على وجود تراجع نسبي للقوة الأمريكية في المجال الاقتصادي،لكن في المجال السياسي، العسكري والتكنولوجي وغيرها من المجالات لم يتضح بعد أن هناك أي تراجع أو انخفاض ، لذا فإن الولايات المتحدة لا تزال متفوقة في هذه المجالات.

تظهر البيانات،أنه من عام 2000 حتى عام 2010،وبالرغم من انفجار فقاعة الانترنيت عام 2001،والأزمة المالية خلال الفترة من عام 2008إلى 2009، إلا أنه وفقا للسعر الثابت،وحققت أمريكا زيادة في الناتج المحلي الإجمالي قدر بـ 21%.

ولكن بالمقارنة مع بعض البلدان الأخرى في العالم،شهدت الولايات المتحدة تراجعا في عدد من المؤشرات. في عام 2000، شكل ناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة 61% من إجمالي الناتج المحلي للبلدان ال19 الأخرى من المجموعة العشرين،وحتى عام 2010،انخفضت هذه النسبة إلى 42%. كما ان الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بلغ ثمانية أضعاف حجم الناتج المحلي الإجمالي للصين فى عام 2010، لكن بحلول عام 2010،انخفضت هذه النسبة الى اقل من ثلاثة أضعاف.

وقال نى فنغ:" بعد الحرب العالمية الثانية،شكل الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة أكثر من نصف الناتج المحلي العالمي،بينما يصل حاليا إلى الربع.في الواقع ،فمن ناحية نسبة الناتج المحلي الإجمالي، هناك تراجع نسبي للقوة الأمريكية،وهذا أدى أيضا إلى تحول الهيمنة الأمريكية إلى التعاون المتعدد الأطراف لحل المشاكل الاقتصادية العالمية."

تعتبر دول أعضاء المجوعة العشرين بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان والهند وغيرها منبرا هاما لإدارة الاقتصاد العالمي.في ابريل العام الماضي، وفي ظل إصلاح البنك الدولي،تنازلت البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية 3،13 نقطة مئوية من حق التصويت.وفي أكتوبر العام الماضي، كانت مجموعة العشرين قد اقترحت إجراء إصلاح في نظام الحصص الحالي لصندوق النقد الدولي ورفع حصة تمثيل البلدان الناشئة إلى أكثر من 6%.ومع التنمية المستمرة للعلاقات الصينيةـ الأمريكية والتغيرات العميقة في الوقع الدولي،ظهرت الإستراتيجية الصينية ـ الأمريكية والحوار الاقتصادي وآليات أخرى.

وقال يانغ بن خبي اقتصادي في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية،أن تأثير الأزمة المالية على انخفاض الاقتصادي هو مظهر من مظاهر التراجع،ومع ذلك،فإن هذا الأخير ليس السبب الرئيسي في تراجع الولايات المتحدة ، بل في عيوب وخلل نظامها الاقتصادي.

ويعتقد يانغ بن، أن وضع الولايات المتحدة الحالي،يتميز باستمرار نمو الاحتكار المالي،وزيادة نسبة المضاربة في النشاط الاقتصادي،وتركيز الطغمة المالية على أساس رأس المال المالي العالي،ارتفاع معدل البطالة.

وأضاف يانغ بن،أن الأزمة المالية هي مجرد إشارة فقط، وإذا لم تغير الولايات المتحدة من نموذج نظامها الاقتصادي الليبرالي،فإن قوتها الاقتصادية سوف تستمر في التراجع.

شهد الاقتصاد الأمريكي لمدة طويلة نكبات ثلاث تتمثل في (ارتفاع العجز المالي، ارتفاع العجز في التجارة الخارجية، والديون عالية)، وأصبحت الولايات المتحدة منذ الثمانينات اكبر مدين في العالم.واعتمدت على الهيمنة في عالم المال، الاقتراض بمقدار كبير وطبع الدولار للحفاظ على العملية الاقتصادية والحفاظ على العيش، وتراجع الصناعات التحويلية بشكل متزايد الناجمة عن التنمية غير الطبيعية للقطاع المالي.

في الوقت الحاضر،يمثل الناتج المحلي الإجمالي للتصنيع في الولايات المتحدة حوالي 10% فقط من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأمريكي، بينما تمثل صناعة الخدمات المالية على نحو 80 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، من بينها صناعة الخدمات المالية،كما بلغت إجمالي أرباح الصناعة خدمات الاستثمار للعقارات أكثر من 40% من إجمالي أرباح الشركات.

فى الحقيقة ان "الاتجاه المالي"للاقتصاد الامريكي ليس إلا اتجاه افتراضي وطفيلي.ويشهد الدولار الامريكي انخفاضا ملحوظا مقابل العملات الرئيسية الأخرى حاليا،وهناك خطر الانهيار للدولار الامريكي والاقتصاد الامريكي إذ يفقد الدولار الامريكي موقف الهيمنة بين عملات العالم.

وقال تشو فنغ، الأستاذ بكلية الدراسات الدولية بجامعة بكين، إن التطور السريع للاقتصادات الناشئة إلى جانب مشاكل الاقتصادية خاصة للولايات المتحدة الخاصة أدى إلى التأثير المستمر على قوة الولايات المتحدة الاقتصادية، ومع ذلك فإن الناتج المحلي الإجمالي لا يعتبر مقياس ولا يعكس تماما قوة البلد ككل.وإذا نظرنا من ناحية قوة الابتكار، وملكية التكنولوجيا الأساسية وغيرها من جوانب فضلا عن القوة العسكرية، فإن الولايات المتحدة لن تتراجع ،ولا تزال قوية.

إن الإنفاق العسكري الأمريكي يساوي مجموع الإنفاق العسكري لجميع الدول في العالم على مر السنين.و قد أشارت بيانات تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن الإنفاق العسكري الأمريكي احتل المرتبة الأولى عالميا في عام 2010، بزيادة قدرها 2.8% لتصل إلى 698 مليار دولار أمريكي.علما ان النفقات العسكرية العالمية قد بلغت 20.6 مليار دولار أمريكي في العام الماضي،من بينها 19.6 مليار دولار أمريكي النفقات العسكرية الأمريكية.

إن استفادة الاقتصاد الأمريكي من ميزة التقدم التكنولوجي هائلة،واستطاعت الولايات المتحدة أن تتنافس على القمة طيلة السنين الماضية.ووفقا للبيانات التي نشرتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى من حيث عدد طلبات براءات الاختراع الدولية في عام 2010، والتي بلغت (44855).

وحسب تقرير للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية تحت عنوان " الكتاب الأزرق للقدرة التنافسية الصينية"، لا تزال الميزة التنافسية للولايات المتحدة كبيرة، خاصة بالنسبة للروابط العالمية،والمزيد من المزايا الواضحة منها التسلسل الهرمي للموارد البشرية ، إلخ.

ويعتقد الكتاب الأزرق،أنه في سياق العولمة تعتبر احتياجات التنمية في الصين عادلة ومتعاونة ومفتوحة،والنمو الشامل لا يمكن معادلة بين تنمية الاقتصاد الصيني،ورفع القدرة التنافسية الصينية وبين نظرية"التهديد الصيني".

قال تشو فنغ،أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الصيني لا يمكن أن يجلب تغيرات جوهرية في نظام الأمن العالم حتى لو أصبح الأول عالميا. لان مقياس النظام الأمن الدولي ينظر في المزيد من التحالف،القوات الخارجية،القدرة العسكرية،شركاء الأمن العالمي،اتساع في العديد من المجالات، والصين حاليا لا تتمتع بهذه القدرات وليس لها الرغبة في تغيير النظام الأمن الدولي القائم.

لقد شدد الرئيس الصيني هو جين تاو خلال زيارته للولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام على أن الصين سوف تتبع بثبات طريق التنمية السلمية ومواصلة السعي لخلق بيئة دولية سلمية لتطوير نفسها من خلا ل تنميتها وتعزيز السلام العالمي.





/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة