بكين   30/20   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخبارى: أسعار النفط لن تثبت على حال بعد تقلبات فى أغسطس

2011:09:02.08:56    حجم الخط:    اطبع

استقر سعر الخام الأمريكى القياسى المعروف بخام غرب تكساس الوسيط (WTI) عند 88.81 دولار للبرميل فى اليوم الأخير من شهر أغسطس، ليخسر 6.08 دولار أو ما نسبته 6.41 فى المائة مقارنة ببداية الشهر. وفى لندن، بلغ سعر خام برنت فى نهاية هذا الشهر 114.85 دولار للبرميل، بانخفاض 1.96 دولار أو ما نسبته 1.68 فى المائة بعد ارتفاع بلغت نسبته 4.4 فى المائة فى يوليو.

وقال المحللون إنه بعد شهر اغسطس الذى شهد تقلبات، ستظل أسعار النفط الخام تشهد تغيرات ،نظرا للافتقار للثقة بعد خفض التصنيف الائتمانى للولايات المتحدة للمرة الأولى على الاطلاق، وظهور تهديد باحتمال حدوث ركود اقتصادى مضاعف ، واستمرار أزمة الديون الأوروبية، وحالة عدم اليقين فى ليبيا فى عهد ما بعد القذافى.

الافتقار للثقة

هبطت أسعار النفط الخام بشدة يوم 8 أغسطس، وهو أول أيام التداول بعد أن قامت وكالة استاندرد اند بورزز للتصنيف الائتمانى بخفض التصنيف الائتمانى للولايات المتحدة للمرة الأولى فى التاريخ يوم 5 أغسطس.

وهبط سعر الخام الأمريكى القياسى المعروف بخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 6.4 فى المائة ،وانخفض خام برنت بنسبة 5.2 فى المائة ، حيث تجنب المستثمرون المذعورون الأصول المحفوفة بالمخاطر مثل النفط الخام والأسهم واتجهوا نحو ملاذات آمنة. وتراكمت الاموال فى قطاع الذهب، وهو ما أدى إلى وصول سعر المعدن الثمين إلى ارتفاع تاريخى.

وعلى عكس المنتظر ، فإن أذون الخزانة الأمريكية، التى كان من المفترض أن تباع كلها نتيجة خفض التصنيف الائتمانى،ارتفع سعرها. وواصل عائدها انخفاضه حيث مازالت تعتبر أحد الاستثمارات الاكثر امانا.

ويعتقد الكثير من المحللين انه بعد حالة الذعر الاولية، كانت العاقبة الوحيدة لخفض التصنيف الائتمانى على الاسواق المالية هى إعادة تقييم المخاطر. ولهذا السبب ظلت أسهم الخزانة الأمريكية أكثر أمانا ،فيما كان هناك اقبال على التخلص بالبيع من أسهم النفط الخام.

وصرح مارك زاندى كبير خبراء الاقتصاد فى مؤسسة "موديز اناليتكس" لوكالة (شينخوا) للأنباء بأن خفض التصنيف الائتمانى لن يكون له فى حدث ذاته تأثير اقتصادى ملحوظ ،وأن ما سيلحق به الضرر هو الثقة المتزعزعة بالفعل فى الاسواق المالية.

ان ما تفتقر الاسواق إليه بعد الخفض غير المسبوق للتصنيف الائتمانى هو الثقة أو الدافع لاستعادة الثقة. وهذا ما سيزيد من حدة حالة عدم اليقين إزاء اسعار النفط الخام، حسبما ذكر رايموند كاربون رئيس شركة السمسرة النفطية (بارامونت اوبشنز) لشينخوا.

تهديد باحتمال حدوث ركود اقتصادى مضاعف

فى اغسطس، اصدرت الولايات المتحدة سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة، وهو ما أشار إلى احتمال حدوث ركود اقتصادى مضاعف. ومن بين جميع البيانات المخيبة للآمال، كان للنمو الاقتصادى المتباطىء ومعدل البطالة المرتفع أعظم تأثير على أسواق النفط الخام.

وبعد نمو متباطىء نسبته 0.4 فى المائة فى النمو فى الربع الأول من العام، قام تقرير حكومى بتعديل معدل نمو اجمالى الناتج المحلى بالانخفاض ليصبح 1.0 فى المائة فى الربع الثانى. ومع هذا النمو المنخفض، ظل معدل البطالة فى الولايات المتحدة مستقرا عند حوالى 9 فى المائة.

وخفضت بنوك الاستثمار مثل جولدمان ساتش، ومورجان ستانلى، وسيتى جروب وكذا صندوق النقد الدولى توقعاتها للنمو فى الولايات المتحدة، مستندة إلى تزايد مخاطر الركود.

وقام الرئيس الأمريكى باراك أوباما مؤخرا بتعيين آلان كروجر فى منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض ،استعدادا لطرح حزمة فرص عمل جديدة فى بداية سبتمبر. ولكن الاسواق بدت مهتمة بصورة اكبر بسياسة بنك الاحتياطى الأمريكى.

منذ الأسبوع الماضى، كان الخام الأمريكى القياسى المعروف بخام غرب تكساس الوسيط (WTI) يمضى على مسار استجماع قوته ،حيث كان المستثمرون يأملون فى أن ينتهج بنك الاحتياطى الفيدرالى المزيد من سياسات التحفيز النقدى نظرا للاوضاع الاقتصادية العالمية. كما ترك رئيس بنك الاحتياطى الأمريكى بن برنانكى الابواب مفتوحة امام المزيد من حزم التحفيز وذلك فى خطابه الذى القاه يوم الجمعة الماضى ،وقال فيه إن البنك المركزى سيناقش "سلسلة من الادوات" فى اجتماع رئيسى للسياسات سيعقد الشهر القادم.

وذكر كاربون ان بنك الاحتياطى الفيدرالى قد ينشط سوق النفط الخام اذا ما تبنى المزيد من السياسات التحفيزية. ولكن اذا لم يكن على قدر توقعات السوق، ستشهد أسعار النفط الخام جولة أخرى من صدمات الانحدار.

[1] [2]

/شينخوا/

تعليقات