بكين   29/19   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

نزاع بحر الصين الجنوبى لن يعيق التعاون بين الصين والآسيان

2011:09:06.13:23    حجم الخط:    اطبع

فى اطار رغبة الصين وجيرانها بجنوب شرقى آسيا فى التعاون, ومشاركتهما فى الفوائد الاقتصادية من اقامة منطقة الصين -الآسيان للتجارة الحرة, فان قضية بحر الصين الجنوبى لن تعيق الجهود التعاونية التى تبذلها الصين والدول الأعضاء فى رابطة دول جنوب شرقى آسيا (الآسيان).

شهدت التجارة بين الصين والدول الأعضاء فى الآسيان تطورات كبيرة منذ اطلاق منطقة الصين- الآسيان للتجارة الحرة فى بداية العام الماضى, وتلعب المنطقة دورا مهما فى تخفيف التأثيرات السلبية الناجمة عن الأزمة المالية العالمية وتعزيز النمو الاقتصادى المحلى والاقليمى.

وتجاوزت قيمة التجارة بين الصين والدول الأعضاء فى الآسيان 292.8 مليار دولار أمريكى فى عام 2010 بزيادة 35.7 بالمائة على أساس سنوى.

كما تجاوز اجمالى قيمة الاستثمارات المتبادلة فى كل منهما 74 مليار دولار أمريكى حتى نهاية عام 2010.

وأظهرت أحدث الاحصاءات أن اجمالى قيمة التجارة الثنائية بين الجانبين وصل الى 171.1 مليار دولار أمريكى فى النصف الأول من العام الحالى بارتفاع 25.4 بالمائة على أساس سنوى.

وقد تحدث مسؤولون حكوميون, واقتصاديون, ووفود تجارية من جانبى الصين والآسيان عن تلك الانجازات خلال منتدى منطقة خليج بيبو الكبرى للتعاون الاقتصادى والذى عقد فى أواخر شهر أغسطس بمدينة ناننينغ حاضرة منطقة قوانغشى ذاتية الحكم لقومية تشوانغ بجنوب الصين.

وقال الرئيس الفلبينى السابق فيدل فالديز راموس فى خطاب رئيسى خلال المنتدى ان الصين والدول الأعضاء فى الآسيان يجب عليهما النظر الى المستقبل اذ أن الجانبين يعتمدان على بعضهما البعض .

وأضاف أن العلاقات القوية بين الصين والآسيان هامة بالنسبة الى تعزيز الارتباط الاقليمي والتمازج عبر الحدود.

وقال هوا جيان مين نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ان تكثيف التعاون الاقتصادى بين الصين والآسيان يعد نتيجة أتت بها العولمة والتمازج الاقليمى, مشيرا الى أن ذلك يساهم أيضا فى استقرار الاقتصاد العالمى وازدهاره.

وقال شيو نينغ نينغ نائب الأمين العام التنفيذى لمجلس الصين-الآسيان التجارى ان التعاون متبادل الأرباح هو الهدف المشترك للصين والآسيان رغم النزاعات فى السيادة الأرضية على جزر فى بحر الصين الجنوبى بين الصين وفيتنام والفلبين.

وقال شيو ان الآسيان ستحتاج بصفة خاصة الى دعم الصين فى عملية بناء الكتلة الاقتصادية لدولها الأعضاء , مضيفا أن الاضطراب الاقتصادى العالمى هو أبرز الأرباح الحقيقية التى أدى اليها التعاون بين الصين والآسيان.

وقال الدكتور مايكل يوه الرئيس التنفيذى لمعهد الاستراتيجية الآسيوية والقيادة بماليزيا انه يثق بأن قضية بحر الصين الجنوبى لن تؤثر على التعاون بين الصين والآسيان.

كانت الصين قد وقعت على اتفاقية مع الدول الأعضاء فى الآسيان فى عام 2002. وطلبت هذه الاتفاقية التى تعرف باعلان سلوك الأطراف فى بحر الصين الجنوبى ، من الدول المعنية أن تحافظ على ضبط النفس وألا تمارس نشاطات قد تعقد النزاعات الاقليمية وتزيد من حدتها.

وفى شهر يوليو من هذا العام, تبنت الصين والآسيان اتفاقا على المبادئ التوجيهية لتنفيذ الاعلان , مسجلة خطوة هامة نحو ايجاد حل سلمى للنزاعات .

وكشف تشن تشو مدير قسم الشؤون الآسيوية لوزارة التجارة الصينية خلال المنتدى تقريرا دراسيا قابل للتنفيذ حول التعاون الاقتصادى فى منطقة خليج بيبو الكبرى.

ويحدد التقرير الذى اشتركت الصين والدول الأعضاء فى الآسيان وبنك التنمية الآسيوى فى اعداده, سبعة ميادين أولية للتعاون تشتمل على البنيات الأساسية , والملاحة واللوجستيات, والتجارة والاستثمارات , والزراعة, والسياحة, وحماية البيئة والتنوع الحيوى. وسيتم تسليم هذا التقرير الى قمة الصين-الآسيان لاجراء مشاورات حوله .

وأوضح اقتصاديون خلال المنتدى أنهم يعتقدون أن العولمة الاقتصادية لا تؤدى الى أرباح فحسب , بل تؤدى الى أزمات مثل مشاكل الديون فى أوروبا وأزمة الديون الأمريكية.

وأكد وفد من قمة بنك العقول لمنطقة خليج بيبو الكبرى أن التعاون الاقليمي والتمازج الاقليمى سيصبحان قوة رئيسية تدفع النمو فى المستقبل, كما سيمكنان الصين والآسيان من تقليل اعتمادهما على باقى العالم.

وقال نغوين تام تشين السفير الفيتنامى السابق لدى الولايات المتحدة ان علاقة متبادلة الأرباح بين الصين والآسيان ستحتاج الى بيئة دولية سليمة, مشيرا الى أن الجانبين يتعين عليهما تعزيز الثقة والفهم المتبادلين لتجنب النزاعات فى المستقبل.

وفى نهاية شهر أغسطس , تعهدت الصين وفيتنام خلال اجتماع عقد ببكين بين وزير الدفاع الصينى ليانغ قوانغ ليه ونائب وزير الدفاع الفيتنامى نجوين تشى فينه, بحل النزاعات الخاصة ببحر الصين الجنوبى من خلال المشاورات والمفاوضات والمحافظة على التعاون وتعزيز الاتصالات بين البلدين من أجل حماية السلام والاستقرار فى الاقليم .

وفى 31 أغسطس , أجرى الرئيس الصينى هو جين تاو محادثات مع نظيره الفلبينى الزائر بنينو اكينو الثالث . وقال هو خلال المحادثات ببكين ان الصين تصر دائما على ان النزاعات فى بحر الصين الجنوبى يمكن حلها سلميا من خلال المشاورات والمفاوضات بين الدولتين المعنيتين.

وأضاف هو إن الصين مستعدة للعمل مع دول الآسيان ، بما فى ذلك الفلبين، من أجل التنفيذ الفعلى لإعلان سلوك الاطراف فى بحر الصين الجنوبى، والمشاركة فى بحر الصين الجنوبى ليصبح منطقة تتمتع بالسلام والصداقة والتعاون.

من جانبه أكد أكينو إن الفلبين تعمل من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار فى المنطقة وتنفيذ إعلان سلوك الاطراف فى بحر الصين الجنوبى.

وقال أكينو ان قضية بحر الصين الجنوبى لا تشكل جميع مناحي العلاقات الفلبينية الصينية، وهذه القضية لن تؤثر على نمو العلاقات الثنائية والتعاون الودى فى مختلف المجالات .

وفى اليوم نفسه, قال وانغ تشي شان نائب رئيس الوزراء خلال المنتدى الاقتصادي والتجاري الصيني- الفلبيني ان على الصين والفلبين تعزيز امكانيات تعاونهما وتوسيع حجم التجارة بينهما وتحسين مكونات الصادرات والواردات وبذل الجهود من اجل الوصول بحجم التجارة الثنائية الى 60 مليار دولار امريكي بحلول عام 2016.

يذكر أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغ 27.7 مليار دولار امريكي في عام 2010 وبذلك تصبح الصين ثالث اكبر شريك تجاري للفلبين.

/شينخوا/

تعليقات