بكين   11/6   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير اخباري: قمة منتدى الغاز الأولى بقطر ترسم الخطوط العريضة وتعطي زخما سياسيا للقطاع

2011:11:16.13:07    حجم الخط:    اطبع

في اجتماع هو الاول من نوعه في تاريخ الاقتصاد العالمي ، عقد قادة الدول والحكومات المصدرة والمنتجة للغاز قمتهم الاولى أمس الثلاثاء /15 نوفمبر الحالي / بالعاصمة القطرية الدوحة لرسم الخطوط العريضة لنشاطات منتدى الغاز مع اعطاء زخم سياسي قوي من شأنه الاسراع بنمو وتطوير هذا القطاع.

وأصدر المنتدى في ختام أعماله "اعلان الدوحة" والذي أكد ضرورة الوصول الى سعر عادل للغاز في الاسواق العالمية تأخذ في الاعتبار ميزات الغاز من حيث كفاءة الطاقة والجوانب البيئية ، متعهدا بمواصلة العمل لتحسين بناء ومرونة مصادر الغاز لتأمين الامدادات في اسواق الغاز العالمية.

وأجمع المشاركون في القمة على ان التعاون بين اعضاء المنتدى يعد عنصرا مهما في سبيل ضمان امدادات الطاقة للعالم ، معربين عن التزامهم بتأمين هذه الامدادات عبر تدعيم الانتاج وتطوير التكنولوجيا والمحافظة على احتياطي بلدانهم من الغاز .

وأكدوا في كلماتهم بالقمة أهمية ارساء حوار بناء بين المنتجين والمستهلكين للغاز لما فيه المصلحة المشتركة لكلا الطرفين، مطالبين بضرورة معاملة الغاز معاملة عادلة في الاسواق العالمية من حيث السعر وتحقيق استقرار في هذا القطاع في ظل أوضاع اسواق الطاقة الحالية وما يعيشه العالم من تحديات اقتصادية وتحولات سياسية .

وقال امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني في كلمته الافتتاحية بالقمة إن المنتدى تأسس " لحماية مصالح مصدري الغاز اسوة بما تلقاه صناعة الفحم والنفط من حماية ودعم من أطراف متعددة، لذا علينا أن نعمل بجدية لتحقيق هذه المصالح بدون أن يؤثر ذلك سلبا على مصالح مستهلكي الغاز".

وأضاف " انه من غير المعقول ان تزداد الفروقات بين اسعار النفط والغاز ولذا على مصدري الغاز الا يتخلوا عن مطلبهم العادل باسعار غاز معادلة للنفط والعمل بكافة الوسائل لتحقيق هذا المطلب ".

من جانبه ركز الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمته على الازمة الاقتصادية وتأثيرها في قطاع الغاز قائلا إن القمة تنعقد في ظروف استثنائية في ظل الارتياب بشأن انتعاش النمو في الدول المصنعة الواقعة تحت طائلة الأزمة الاقتصادية، وهو ما سيؤثر سلبا في عائدات الدول المصدرة للغاز.

وحذر بوتفليقة من مخاطر تحيق بأسواق الغاز مع بدء تسجيل انخفاض الطلب عليه من قبل كبرى البلدان المستهلكة جراء انكماش اقتصاداتها منذ عام 2009، مشيرا إلى ان هذا الأمر قد يلحق الضرر بالتطور الثابت والمنتظم لصناعة الغاز.

وألمح إلى أن هذه العوامل من الممكن أن تؤدي إلى عودة إشكالية أمن إمدادات الطاقة بالنسبة للدول المستهلكة وأمن الاسواق بالنسبة للمنتجين، وهما العاملان اللذان يعدان مفتاح استقرار العلاقات بين المنتجين والمستهلكين وديمومتها.

وأكد بوتفليقة أهمية التبادل والتشاور بين المنتجين والمستهلكين للغاز الطبيعي لتحقيق المصلحة المتبادلة خاصة في فترات الاضطراب الاقتصادي على المستوى العالمي، مطالبا بتقاسم مخاطر الاستثمار في قطاع الغاز بين الدول المنتجة المصدرة والبلدان المستهلكة بما يشجع على إقامة مشاريع الغاز الجديدة.

بدورها ألقت مصر الضوء على عقود وأسعار الغاز معتبرة أن الغاز حتى الآن لا يحظى بسعره العادل، ودعت إلى ضرورة تحقيق الاستقرار في الاسعار وان تكون متوازنة وعادلة لكل من المنتج والمستهلك.

ودعا المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة " الحاكم" في مصر في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير البترول المصري عبدالله غراب ، إلى تطوير آليات المراجعة الدورية للعقود ووضع الضوابط التي تسمح بتحقيق استدامتها في إطار متوازن يحقق عدالة في الأسعار لكل الأطراف في ظل المتغيرات المستمرة في اسواق البترول العالمية وما يتبعها من تأثيرات في اقتصادات الدول وضمانا لتحقيق التوازن المستمر بين الجهات المتعاقدة.

وأضاف أن الفرصة أصبحت الآن متاحة في ظل المتغيرات العالمية وأوضاع أسواق الطاقة الحالية، بين الدول المنتجة والمصدرة لتحقيق المزيد من التعاون والتكامل فيما بينها وليس التنافس.

وبين أن الحاجة ماسة للتعاون بين الدول الأعضاء في مجال دراسة المشروعات المشتركة بالنظر إلى أن مشروعات الغاز تتسم بالضخامة وتتطلب استثمارات تفوق إمكانيات دولة أو شركة واحدة.

وفيما أشار طنطاوي إلى أهمية بناء التحالفات والشراكات باعتباره من العناصر المهمة لتحقيق النجاح، شدد على التعاون والتنسيق المبني على الثقة المتبادلة بين المنتجين والمستهلكين لتحسين ظروف العمل وتحقيق فوائد عديدة من خلال تحقيق التكامل بين الهياكل الاقتصادية.

اما الامين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز ليونيد بوخانوفسكي فقد استعرض العوائق الرئيسية في هذه الصناعة إذ أفاد بأنه رغم الفائض الهائل في كميات الانتاج لم تستطع الدول المنتجة حتى اليوم ازالة العوائق الرئيسية في الصناعة، والمتجلية في السعر غيرالعادل والمشاركة الضعيفة في سوق الغاز بشكل عام.

ونبه بوخانوفسكي الى ان النمو السريع الذي تشهده سوق الغاز العالمية، يوازيه تدن في بنية وتطوير هذا القطاع، مشيرا الى وجود خلاف بين المنتجين والمستهلكين بشأن آلية تطوير السوق بما في ذلك وضع آلية تضمن عملية التدفق الآمن والمتوازن للاستثمارات في مجال الاستكشافات وتطوير الحقول الجديدة من الاحتياطات.

وأكد ان المنتدى لا يهدف لوضع سعر محدد للغاز لان ذلك يحدده العرض والطلب، ولا الى فرض حصص انتاجية للدول الأعضاء للتحكم في السعر بل الى ايجاد حوار بين المصدرين والمستهلكين لتأمين الامدادات.

وفي مؤتمر صحفي على هامش القمة ، قال وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة إن المنتدى لا يستهدف تكوين تكتل للمنتجين ضد المستهلكين لأن أهداف المنتدى تختلف عن اطار عمل منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك".

وأكد السادة أهمية الحوار بين الدول المنتجة للغاز والمستهلكين عن طريق مناقشة ابرز قضاياهم لتحقيق المصلحة المشتركة للجانبين.

وذكر ان هذا المنتدى لا يعنى بالتداول بشأن الاسعار او الى اين يذهب انتاج الدول من الغاز وذلك وفقا لما ينص عليه ميثاقه، موضحا ان هناك مجالات متعددة للتعاون والتنسيق بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز من اجل تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وفي معرض رده على سؤال حول آلية الفصل في النزاعات بين الدول الأعضاء في المنتدى ، قال السادة "لا نتوقع من هذا المنتدى بما ينص عليه ميثاق انشائه حصول منازعات بين الدول الاعضاء فيه".

وبخصوص امكانية انعقاد القمة سنويا، اجاب ان انعقادها يتم تلبية لدعوة من احدى الدول الاعضاء في المنتدى والتي لها رغبة بذلك، مشيرا الى وجود دعوتين لعقد قمة للمنتدى من ايران وروسيا.

وقد ذكر بوخانوفسكي أن موسكو وطهران قدمتا طلبا لاستضافة القمة الثانية للمنتدى، مضيفا أنه سيتم تحديد البلد المستضيف خلال اجتماعه الوزاري المقبل.

وبشأن معهد البحوث المقترح إنشاؤه من قبل المنتدى، اوضح السادة أن المنتدى وافق مبدئيا على مقترح الجزائر بإنشاء هذا المعهد ، وأن الجزائر بصدد تأطير فكرته لتقديمه للتداول في المنتدى للحسم النهائي في موضوعه.

ويضم منتدى الدول المصدرة للغاز 12 دولة عضوا هي الجزائر وقطر وروسيا وإيران ومصر وليبيا ونيجيريا وبوليفيا وغينيا الاستوائية وفنزويلا وترينيداد وتوباجو وعمان فضلا عن كازاخستان وهولندا والنرويج بصفة مراقب .

وتحوز دول المنتدى مجتمعة ما نسبته 72 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة في العالم ويبلغ انتاجها السنوي زهاء 40 بالمئة من اجمالي الغاز المنتج عالميا كما تغطي هذه الدول أكثر من 70 بالمئة من الاستهلاك العالمي.


[1] [2] [3] [4]

/مصدر: شينخوا/

تعليقات