بكين   2/-9   مشمس

تعليق: لماذا لا يحظى قرار الاتحاد الأوروبى بشأن رسوم انبعاثات الكربون بتأييد فى أنحاء العالم؟

2012:02:09.17:36    حجم الخط:    اطبع

اثار قرار الاتحاد الأوروبى فرض رسوم انبعاثات الكربون على جميع شركات الطيران التى تشغل رحلات من وإلى المطارات الأوروبية شكوكا ومعارضة قويين فى أنحاء العالم، وثبت انه تحرك لا يحظى بتأييد على الاطلاق.

فقد رفض مسؤولو الطيران من قرابة 50 دولة، من بينها الولايات المتحدة والصين، المشاركة فى الخطة. وحذرت أيضا الهيئة الدولية للنقل الجوى (اياتا) يوم الثلاثاء من ان خطة الاتحاد الأوروبى بشأن رسوم انبعاثات الكربون قد تخلق "وضعا لا يمكن احتماله".

وللمضى قدما فى الخطة المثيرة للجدل، عرض الاتحاد الأوروبى الكثير من الأسباب البراقة، ولكنه يبقى أيضا على بعض الدوافع التى لا يمكن الاقرار بها.

فان الخطة التى تهدف إلى خفض الانبعاثات تساعد فى الحفاظ على الإلتزام الاخلاقى للاتحاد الأوروبى بشأن مكافحة الاحترار العالمى.وفى الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الأوروبى من خلال اتخاذ اجراءات فرض رسوم انبعاثات الكربون الاضطلاع بالدور القيادى فى الصناعة الخضراء العالمية.

وبالنسبة لصناعة طيران أوروبية تواجه ظروفا صعبة، سيؤدى فرض رسوم أضافية على شركات الطيران حول العالم إلى حد ما إلى تخفيف ضغوط المنافسة.

ولكن الخطة تتعارض مع القانون والقواعد الدوليين، والاعتبارات العملية، ومصالح صناعة الطيران العالمية والركاب.

ولن يتعين على شركات الطيران دفع اى من الرسوم التى يفرضها الاتحاد الأوروبى حتى أبريل 2013 وذلك بموجب الخطة، ويقول الخبراء إنه مازال هناك وقت لحل الخلاف.

ولكن اذا اتخذ الاتحاد الأوروبى اجراء احاديا، فمن المتوقع بسهولة ان يحدث انتقام من جميع الاطراف.

وينبثق عدم تأييد قرار الاتحاد الأوروبى فرض رسوم انبعاثات الكربون عن افتقاره إلى روح القانون الدولى. وتطعن الكثير من شركات الطيران فى قرار الاتحاد الأوروبى مقدمة الأسباب التالية:

اولا، تنتهك قواعد الكربون التى يفرضها الاتحاد الأوروبى سيادة بلدان آخرى. اذ ان الاتحاد الأوروبى يعتزم فرض رسوم على شركات الطيران فى مقابلة المسافة الكلية التى تقطعها رحلاتها بالرغم من انه لا يمتلك أيه حقوق فى المجال الجوى خارج أوروبا.

ثانيا، تعد الرسوم غير قانونية بموجب المعاهدات الدولية للسفر الجوى بين الاتحاد الأوروبى والبلدان الأخرى.

ثالثا، فيما يتعلق بالاحترار العالمى، يحق للاتحاد الأوروبى ان يسعى جاهدا لوضع آلية عالمية لخفض الانبعاثات. ولكن من الخطأ نبذ مبدأ مسؤولية مشتركة ولكن متفاوتة والمضى قدما فى اطار لن يؤدى سوى إلى مصادمات حول خفض الانبعاثات.

ومن ناحية أخرى، ستكلف رسوم انبعاثات الكربون هذه الصناعة 23.8 مليار دولار أمريكى على مدار ثمان سنوات. وبالنسبة لشركات الطيران الدولية، تمثل هذه الرسوم عبئا فعليا وسيتم إلقاء هذه التكلفة حتما على كاهل الركاب.

ويقدر بأن برنامج الاتحاد الأوروبى سيكلف شركات الطيران الصينية مبلغا اضافيا قدره 800 مليون يوان (123 مليون دولار أمريكى) فى العام الأول، واجمالى 17.6 مليار يوان (2.71 مليار دولار) بحلول عام 2020.

ولتجنب أية خطوات انتقامية، ينبغى التفاوض عمليا لايجاد حل معترف به دوليا من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية والتجارية.

ومن اجل تحقيق هذا الغرض، يحتاج الاتحاد الأوروبى إلى تبنى سياسة تعمل على الحد من الانفرادية والمركنتلية (مذهب التجاريين)، وكذا تعمل على زيادة المسؤولية والمرونة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات