بكين   21/9   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخبارى: دول بريكس تبلور روح التعاون العملى فى قمة دلهى

2012:03:30.16:01    حجم الخط:    اطبع

عندما اسدل الستار أمس الخميس /29 مارس الحالي/ على الاجتماع الرابع لقادة مجموعة ((بريكس)) -- البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا -- فى العاصمة الوطنية الهندية، اصدر قادة دول بريكس الخمس اعلان دلهى.

ويرى الخبراء ان دول بريكس حققت فى هذا الاجتماع نتائج إيجابية فى المجالات المتعلقة بدفع الحوكمة العالمية قدما، وتعزيز الاستقرار العالمى، وتدعيم التعاون بين دول بريكس .

وقال مساعد وزير الخارجية الصينى ما تشاو شيوى عقب الاجتماع إن الحدث تتوج "بالنجاح التام".

والامر الجدير بالذكر هو ان دول بريكس توصلت خلال الاجتماع الذى استمر يوما واحدا إلى اتفاق جوهرى حول تدعيم التعاون المالى فيما بينها ، الامر الذى اظهر ان بريكس ، باعتبارها آلية تعاون دولية شابة ، تمضى فى اتجاه أكثر عملية وأكثر نضجا نحو تطورها ونموها .

تجسيد التعاون المالى

ذكر الرئيس الصينى هو جين تاو خلال اجتماع قادة بريكس ان التعاون العملى يعد دعامة هامة لتعاون بريكس. وثبتت صحة ذلك فى الاجتماع الذى اختتم لتوه حيث اصبحت نتائج التعاون المالى الأكثر بروزا من بين جميع النتائج التى حققتها الدول الاعضاء فى دلهى هذه المرة .

وقد وقع محافظو بنوك كبرى بدول بريكس ، فى حضور قادة دول بريكس، اتفاقية حول تقديم تسهيلات ائتمانية بالعملات المحلية للدول الخمس واتفاقية أخرى حول تسهيل التصديق على خطابات الاعتماد بين دول بريكس.

وتتبنى الاتفاقيتان طريقة تعزيز التعاون الثنائى داخل اطار متعدد الاطراف لتعزيز أنشطة التجارة والخدمات والاستثمارات بالعملات الخاصة للدول الاعضاء الخمس داخل حدودهم ، الامر الذى سيساعد فى الحفاظ على التنمية المستدامة لتلك الدول.

وقال محافظ بنك التنمية الصينى تشن يوان الذى وقع على الاتفاقيتين بصففته ممثلا للصين، إن الاتفاقيتين تمثلان احد النتائج الهامة للقمة وسيكون لهما تأثير عميق وملحوظ على مواصلة توطيد التعاون المالى بين دول بريكس.

وتنص الاتفاقيتان على انه بامكان دول بريكس الخمس استخدام عملاتهم المحلية فى الأنشطة التجارية والاستثمارية والمالية الثنائية، الامر الذى يمكنهم من الحد من الاعتماد على الدولار الأمريكى وتجنب المخاطر المتعلقة بتصنيف العملة الدولى وخفض التكاليف التجارية .

ويمكن ان تعزز الاتفاقيتان أيضا التجارة والاستثمارات بين الدول الاعضاء، وتساعد فى دفع تدويل عملات دول بريكس قدما.

وفى اعلان دلهى، أعربت جميع الدول الاعضاء عن استعدادها لدراسة اقامة بنك تنمية لمجموعة بريكس يهدف إلى جمع الموارد وتقديم الدعم المالى لمشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة لدول بريكس وكذا غيرها من الدول الصاعدة والنامية .

ويقول المحللون إن آلية تعاون دول بريكس تبدأ فى التحول من نمط اقامة اطار كبير واتجاه عام إلى طرق تنفيذ مشروعات تعاونية جوهرية فى مجالات ملموسة .

وهذا يعكس خصائص استقرار الآلية وقدرتها العملية. وبالاضافة لذلك، يساعد تعميق التعاون المالى بين دول بريكس على بناء نظام أكثر توازنا وشمولا للتجارة والعملات وتسعير السلع عالميا، وبالتالى يصبح لهذا التعاون تأثير عميق على الاقتصاد العالمى .

صوت مشترك في الحوكمة العالمية

أبدت دول بريكس في الوقت نفسه صوتا مشتركا أكبر أثناء الاجتماع فيما يتعلق بدور البلدان النامية في الحوكمة العالمية، فيما قامت بتنسيق وتواصل حول القضايا الدولية الكبرى محل الاهتمام المشترك، وتوصلت إلى توافق في العديد من هذه القضايا.

ووفقا لإعلان دلهي، فإن دول بريكس دعت إلى تطبيق خطة إصلاح نظام الحصص في صندوق النقد الدولي، من أجل أن يعكس تطور الوضع الاقتصادي في العالم، وكذلك حق التمثيل والحضور للأسواق الصاعدة والدول النامية.

وأعربت الدول الأعضاء في الإعلان عن قلقها إزاء الوتيرة البطيئة لتطبيق خطة صندوق النقد الدولي حول إصلاح نظام الحصص والحوكمة، فيما تعهدت بالعمل مع المجتمع الدولي لضمان الحشد الملائم للموارد الكافية لصندوق النقد من أجل تحسين إدارته والمساعدة في حماية شرعيته كسلطة نقد عالمية.

كما رحبت دول بريكس بتعيين الدول النامية لمرشحين لرئاسة البنك الدولي في المستقبل، ودعت إلى الشفافية وحسن الاختيار أثناء انتخاب رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين. كما أوضحت دول المجموعة مواقفها المشتركة أو المتقاربة تجاه الوضع في الشرق الأوسط وسوريا وأفغانستان.

ويرى محللون أن بريكس منذ نشأتها جذبت انتباه العالم بسبب آلية التعاون الدولي الجديدة التي تتمتع بها. والآن، يزداد تأثير بريكس يوما بعد يوم، ما قد يصبح حافزا لتطوير وتحديث النظام الدولي.

أفق أكثر إشراقا للتعاون

أشار محللون استشرفوا أفق نمو بريكس إلى أنه نتيجة للوضع المحلي المختلف في كل من الدول الخمس الأعضاء في المجموعة، من الحتمي أن تواجه الكتلة تحديات في عملية تعميق التعاون.

بيد أن بريكس، بشكل عام، تتسم بأفق أكثر إشراقا وأوسع نطاقا فيما يتعلق بالتعاون المستقبلي لاسيما مع الزيادة العامة في قوتها الاقتصادية.

وقال لي تشونغ مين، الباحث المتخصص في شئون التعاون بين دول بريكس في المعهد الصيني للعلوم الاجتماعية ، قال إنه فيما تمر دول بريكس بالمرحلة التمهيدية من التعاون، من الضروري لتطوير هذا التعاون في المستقبل أن تقوم بتبادل تمويل مشروعات البنية التحتية، وتدويل عملاتها، وتوفير الثقة التجارية المتبادلة، وتسهيل إجراءات تأشيرات الدخول، وتشجيع الاستثمار وخفض العوائق التجارية في كل بلد.

كما ورد في إعلان دلهي أن دول بريكس تعتزم مواصلة بناء آلية المؤتمرات الوزارية الدورية حول التمويل والميزانية والزراعة، ودفع التبادلات قدما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتنمية المستدامة والحضرنة.

ومن بين الخطط التي يشتمل عليها إعلان دلهي الرغبة في تنفيذ تعاون متعدد الأطراف في مجال الطاقة، وإجراء تقييم بحثي للاستراتيجية بعيدة الأمد للتعاون، وكذا إقامة حوار حول شئون الشباب والسكان.

وقال الرئيس الصيني هو جين تاو لوسائل إعلام دول بريكس قبل مشاركته في قمة دلهي إن دول المجموعة تتمتع بأساس متين وامكانات كبرى وأفق تعاون مستقبلية مشرقة.

وأضاف أنه طالما تواصل الدول الأعضاء في بريكس اتباعها لمبدأ الانفتاح التدريجي والوحدة والمساعدة المتبادلة وتبذل جهودا مشتركة في هذا الصدد، سوف تحقق هذه الدول بالتأكيد تقدما جديدا في تنفيذ تعاون حقيقي في جميع المجالات وتجلب المنافع لشعوب جميع البلدان.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات