بكين   20/10   أحياناً زخات مطر

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

التمويل الخاص يصبح شرعيا في الصين

2012:04:16.17:22    حجم الخط:    اطبع

قرر مجلس الدولة (مجلس الوزراء الصيني) في أواخر الشهر الفائت إنشاء منطقة تجريبية للتمويل الخاص أو القروض الخاصة في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ الواقعة في شرق الصين، ويرمز ذلك إلى ان التمويل الخاص اصبح شرعيا في البلاد .

الجدير بالذكر أن التمويل الخاص في المناطق الساحلية الصينية خصوصا في مدينة ونتشو, التي شهدت تطورات فائقة السرعة في العقود الماضية بفضل ازدهار المؤسسات الإنتاجية والشركات الصغيرة والمتوسطة الخاصة، كان " تحت الأرض "، على الرغم من مساهماته الهامة للغاية في تنمية الاقتصاد المحلي .

وتوقع اقتصاديون محليون أن يتجاوز حجم رأس المال لقطاع التمويل الخاص المحلي في المدينة 600 مليار يوان ( نحو 95.24 مليار دولار أمريكي ) .

من جهة أخرى، عانى القطاع في العام الماضي من أزمة ثقة خطيرة بسبب عدم وجود حماية قانونية من قبل القوانين ذات الصلة .

- " انهيار مصداقية التمويل الخاص " في شرق الصين ..

في العام الفائت, وردت عدة أخبار حول عدة حالات من هروب بعض أصحاب المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في المدينة، والذين كانوا يقترضون من مؤسسات التمويل الخاص "الخفية" , لكنهم لم يستطيعوا سداد الديون لسبب من الأسباب. الأمر الذي جلب مخاطر انهيار نظام مصداقية التمويل الخاص المحلي .

لذا قررت الحكومة الصينية إدراج ممارسات التمويل الخاص ضمن إطار القانون لضمان حقوق الدائنين والمقترضين, وكذلك حماية الحيوية والوضع المستقر للاقتصاد المزدهر المحلي.

قال تشانغ تشن يون, من مكتب المالية التابع لحكومة المدينة, إن أكثر من 120 مليار يوان ( نحو 19.05 مليار دولار أمريكي ) من رأس المال كانت تسير في قنوات متعددة لقطاع التمويل الخاص المحلي " تحت الأرض " منذ العقود الثلاثة الماضية, حيث أصبحت المدينة أغنى المناطق في البلاد بفضل تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين.

وفي الوقت نفسه، لم يبلغ حجم " القروض الشرعية " من البنوك التجارية, كون أغلبيتها حكومية, سوى 600 مليار يوان ( نحو 95.23 مليار دولار ) .

ووافق الاقتصاديون المحليون على أن سبب من أسباب نقص رأس المال لأصحاب المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة الخاصة المحلية التي تتميز بحيويتها المتميزة في الأسواق الدولية والمحلية، يرجع إلى التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية وتقلص الأسواق الاستهلاكية في الدول المتقدمة بعد ذلك، والتي كانت مقاصدا رئيسية لصادرات المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في المدن الساحلية الصينية مثل مدينة ونتشو.

- "الايام الذهبية لن تعود" ..

ذكر تجار محليون في المدينة أنه كان من السهل تدبير 100 مليون يوان ( نحو 15.87 مليون دولار امريكي) من خلال قنوات قطاع التمويل الخاص في غضون نصف ساعة في مدينة ونتشو في " الفترة الذهبية " قبل العام الفائت الذي شهد فيه القطاع أخطر أزمة مصداقية في التاريخ . بينما فيما بعد الأزمة صار من الصعب عليهم تدبير مليون يوان ( 158.7 ألف دولار ) للتمويل من القطاع خلال نصف شهر.

وقد تذكر هو فو لين ، وهو تاجر محلي كان قد هرب إلى الولايات المتحدة لتجنب الديون من قطاع التمويل الخاص بالمدينة، تذكر أن الجانبين كانا يكتبان مبلغ الدين الذي قد يصل الى آلاف اليوانات على قطعة من الأوراق فقط، أو كانا يوافقان عليها عبر الهواتف بدون كتابة أي شيء ، بالاعتماد فقط على المصداقية والثقة بينهما في "الفترة الذهبية" للتمويل الخاص في المدينة. لكن ذلك قد أدى إلى إيجاد مخاطر كبيرة كامنة في هذه الديون.

وأضاف التاجر الذي عاد إلى المدينة بعد إدماج ديونه إلى إطار القانون "أننا سننفذ القوانين المعنية حاليا ، فتسير أعمال التمويل الخاص على مسار القانون، ما أحسن هذا !"

كما ذكر تشنغ تشنغ آي, رئيس غرفة التجارة للملابس في المدينة, أن الترتيبات القانونية لسداد ديون مؤسسة ما في تلك " الفترة الذهبية " ، تتمثل أولا في وجوب أن تدفع المؤسسة رواتب عمالها، ثم سداد قروض البنوك التجارية، وأخيرا سداد الديون للتمويل الخاص.

وأشار الى أن قطاع التمويل الخاص قد حصل على مكان شرعي مثل القروض من البنوك التجارية بحسب القانون الجديد بعد تنفيذ التجارب في المدينة، مضيفا بأنه قيل إن مصداقية التمويل الخاص في المدينة قد تتعرض لـ "إفلاس تام " ، لكنه يثق بأن المصداقية لرأس المال في هيكلة التمويل الخاص ستصبح أقوى مما كانت عليه " في الخفاء " بفضل تحويلها إلى مكان شرعي تحت حماية القانون مثل القروض من البنوك التجارية .

- إعادة هيكلة نظام الثقة للتمويل الخاص في إطار القانون ..

لجأت حكومة مدينة ونتشو إلى سلسلة من الإجراءات التجريبية لضمان نمو صحي للتمويل الخاص المحلي .

قال مسؤول من الحكومة إنها قد عجلت خطوات تنمية شركات مختصة لتقديم القروض الخاصة بحجم صغير في عموم المدينة والمناطق الريفية حولها, بحسب خطتها في هذا الصدد للأعوام الثلاثة القادمة، مما أدى إلى تأسيس الكثير من الشركات من هذا النوع في المدينة. ومن المتوقع أن يبلغ عددها 65 شركة حتى نهاية العام الجاري .

الجدير بالذكر أن هذه الشركات ستتمكن من التحول إلى بنوك تجارية ريفية للقرى والبلدات الريفية بحسب سياسات جديدة أصدرها مجلس الدولة مؤخرا في المدينة.

من ناحية أخرى, عززت الحكومة المحلية أعمال الدعم لنمو البنوك التجارية الريفية في القرى والبلدات المركزية الريفية إلى جانب جمعيات التعاون الريفية المختصة في توفير رأس المال.

وفي نفس الوقت، تعمل الحكومة على إنشاء منبر تبادل لحقوق أسهم الشركات التي لم تدرج بالبورصة، وعلى تعجيل خطواتها لتنمية المنظمات المالية الجديدة والمؤسسات المختصة لإدارة الأصول التي تناسب ظروف الاقتصاد السوقي المزدهر محليا .

وقد أنشأت الحكومة المحلية مركز المراقبة المحلي لقطاع المالية للوقاية من المخاطر المالية الكامنة في هيكلة القطاع المالي المحلية بالتزامن مع تنفيذ التجارب المالية المحلية.

وأكد تشن ده رونغ, نائب حاكم مقاطعة تشجيانغ, أن التجارب في المدينة تحمل مغزى كبيرا ليس فقط بالنسبة إلى هيكلة التمويل الخاص المحلية، بل أنها ستكون نموذجا هاما للغاية لعملية إصلاح القطاع المالي في الصين كلها .

/مصدر: شينخوا/

تعليقات