بكين   32/20   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

الصين تخفض أسعار الفائدة من أجل ضمان النمو الاقتصادي المستقر

2012:06:14.15:24    حجم الخط:    اطبع

أعلن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) تخفيض أسعار الفائدة على الودائع والقروض بمقدار 0.25 نقطة مئوية أساسية بدءا من يوم 8 يونيو، وهي المرة الأولى بالنسبة للصين لخفض أسعار الفائدة منذ ديسمبر 2008 بعد أن تم رفع أسعار الفائدة خمس مرات لاستنزاف السيولة النقدية.

-الحفاظ على استقرار نمو الاقتصاد

"بالنظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي في الصين، يعد خفض أسعار الفائدة خطوة نحو الحفاظ على النمو الاقتصادي المستقر،" قال تشانغ تشي تسوه, خبير صيني.

وتعد هذه المرة الأولى التي يقوم فيها البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة منذ ديسمبر عام 2008عندما خفض البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع والقروض بمقدار0.27 نقطة مئوية أساسية لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

وقال تشوانغ جيان, كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي , إنه لا شك في أن خفض أسعار الفائدة له دور كبير على النمو الاقتصادي ، علا وة عن ذلك، أن حالة التضخم التي ما زالت ضمن إمكانيات التحكم توفر مساحة لخفض أسعار الفائدة.

على الصعيد المحلي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 8.1 بالمائة في الربع الأول من هذه السنة، وهو أدنى مستوى منذ نحو ثلاث سنوات، بالإضافة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية في شهر ابريل ما زالت تشير إلى مخاطر الهبوط، مما دفع الحكومة إلى تحويل تركيزها من السيطرة على التضخم إلى ضمان نمو الاقتصاد .

كما جاءت هذه الخطوة في ظل أن القروض الجديدة باليوان في ابريل نمت عند أدنى مستوى ، وكذلك شهدت أنشطة التصنيع ركودا في مايو الماضي.

وعلى الصعيد الدولي، فإن الانتعاش الاقتصادي العالمي ضعيف وأزمة الديون الأوروبية معقدة ومتغيرة، لا يمكن حلها بين عشية وضحاها، والبيئة الخارجية للصين لا تدعو إلى التفاؤل.

في ضوء هذا، قال رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو في اجتماع بالشهر الماضي إنه يجب على الحكومة إيلاء المزيد من الاهتمام بالحفاظ على استقرار نمو الاقتصاد وتنفيذ التعديلات السياسية الوقائية.

"النمو المطرد للمشهد أكثر أهمية بالمقارنة مع السيطرة على التضخم، وهو أكثر انسجاما مع الوتيرة العامة للتقدم الاقتصادي في الصين." قال تشانغ تشي تسوه.

وقال قوه تيان يونغ، وهو أستاذ من الجامعة المركزية للمال والاقتصاد، إن خفض أسعار الفائدة يلعب دورا هاما في تحقيق استقرار النمو، لأنه يخفض تكاليف التشغيل للشركات وزيادة طلبها على القروض.

قال با شو قوانغ، خبير اقتصادي لدى مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة، إنه مع ركود الاقتصادات العالمية الكبرى، شهدت الصين تسهيل سياساتها تدريجيا، بما في ذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، تماشيا مع الممارسات الدولية.

"تحقيق الاستقرار في النمو قد أصبح مركزا عليه في كثير من البلدان، والخطوة الأخيرة لدينا تتماشى مع الاتجاه الدولي،" قال با.

-تعزيز دور السوق في تعديل أسعار الفائدة

أعلن البنك المركزي تعديل الحد الأعلى لنطاق تعويم أسعار الفائدة على الودائع إلى 1.1 ضعف مع السماح للبنوك بتوفير خصم يصل إلى 20 بالمائة للمقترضين.

وفي السابق، لم يسمح البنك المركزي بتعويم أسعار الفائدة على الودائع، ويمكن للمؤسسات المالية توفير خصم يصل إلى 10 بالمائة للمقترضين فقط.

"تفضي هذه الخطوة إلى توفير أعلى أسعار الفائدة على الودائع من أجل ضمان نمو الودائع، بالإضافة إلى منح أكبر خصم لأسعار الفائدة على القروض." قال قوه تيان يونغ.

واعتقد تشانغ تشي تسوه أن هذه الخطوة تطلق إشارة مميزة لتسويق أسعار الفائدة، وهذا يعني أن البنك المركزي يفضل استخدام وسائل موجهة نحو السوق، لمنح البنوك المزيد من المرونة في الاختيار ومساحة حرة اكبر.

"وتأتي هذه الخطوة بأهمية كبيرة لأنها ترمز إلى خطوة كبيرة إلى الأمام في إصلاحات آلية أسعار الفائدة،" قال شيا بين، مستشار مجلس الدولة والعضو السابق في لجنة السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني.

-الخطوة تجاه سياسة نقدية سهلة

أعلن البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 0.5 نقطة مئوية في يوم 12 مايو، وتعد المرة الثانية لخفض النسبة في عام 2012.

وتعتبر أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي من أهم الوسائل التي يستخدمها البنك المركزي لتعديل الأسعار والسيطرة عليها.

قال تشوانغ جيان إن خفض أسعار الفائدة هو إشارة واضحة لتسهيل السياسة النقدية استنادا إلى الخبرة التاريخية، وتوقع أن هذه السياسة قد تستمر في المستقبل.

قال با شو قوانغ إن السياسة الجديدة سوف تكون بمثابة اختبار قدرات البنوك في تحديد الأسعار والابتكار، ما يسمح للبنوك القادرة على المنافسة بخلق منتجات متنوعة لجذب القروض.

على الرغم من خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة، الذي يعتقد محللون أنه سيحدث مرة أخرى في هذه السنة بهدف تحفيز العرض والطلب على القروض، الا ان تحقيق التوازن بين الجانبين في حاجة إلى بذل جهود إضافية من جانب الحكومة، بما في ذلك المساعدة من السياسات المالية، قال محللون.

"يجب أن تلعب السياسات المالية دورا أكبر، وخاصة من حيث إعادة الهيكلة الاقتصادية وتخفيف أعباء العمل." قال تساى يان فاي, محلل للأوراق المالية الصناعية .

/مصدر: شينخوا/

تعليقات