بكين   32/22   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: السياسة النقدية الأمريكية الفضفاضة مجرد مسكن للمشكلات الاقتصادية

2012:07:19.08:18    حجم الخط:    اطبع

لا يمكن للسياسات النقدية الفضفاضة التي وصفتها بعض الدول المتقدمة من أجل مشاكلها الاقتصادية أن توفر سوى إغاثة على المدى القصير بدلا من علاج النمو الاقتصادي الضعيف وقد تؤدي "جرعة زائدة" من اجراءات التخفيف إلى معضلات سياسية.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بن برنانكي يوم (الثلاثاء) في شهادته نصف السنوية امام الكونجرس إن النمو الاقتصادي الأمريكي تباطأ وإن المجلس على استعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتعزيز قوة الانتعاش الاقتصادي.

لكن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي لم يقدم دلائل واضحة حول ما إذا كان يمكن تبني جولة جديدة من تدابير التخفيف التي خيبت آمال السوق كثيرا في ظل ترقب المستثمرين عن كثب وانتظار توقعات كبيرة لاجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية في يونيو.

وقدمت الشهادة وترك سعر الفائدة على الأموال الاتحادية في حدود متدنية بشكل قياسي بين صفر و0.25 في المائة منذ ديسمبر 2008 أدلة قوية على أن الولايات المتحدة وقعت في "فخ السيولة" ولم تترك لنفسها سوى مجال ضيق للمزيد من تدابير التخفيف.

ومنذ بداية الأزمة المالية التزم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتدابير نقدية فضفاضة للغاية لدعم الاقتصاد والتي اثبتت انها غير فعالة.

وأكمل بنك الاحتياطي الاتحادي جولتين من برامج التخفيف الكمي عرفت باسم برنامج التخفيف الكمي الأول وبرنامج التخفيف الكمي الثاني في عامي 2008 و 2010 على التوالي. وفي 20 يونيو قرر البنك تمديد برنامج اخر حتى نهاية هذا العام كبديل لبرنامج التخفيف الكمي الثالث.

ومع ذلك لا يزال معدل البطالة في الولايات المتحدة مرتفعا بشكل قياسي إذا بلغ 8.2 في المئة في يونيو واستمر المستهلكون في حالة تردد مما أدى إلى انخفاض مبيعات التجزئة خلال الاشهر الثلاثة الماضية.

علاوة على ذلك اشارت الارقام الصادرة على مدى الاسبوعين الماضيين عن الارباح الضعيفة للشركات في الربع الثاني إلى أن تدابير التخفيف التي اتخذها بنك الاحتياطي الاتحادي ليست العلاج السليم لاقتصاد البلاد.

وقد أدت السياسة النقدية الفضفاضة لمجلس الاحتياطي الاتحادي التي ينظر إليها على أنها مدفوعة بتذبذب البيانات الاقتصادية بدلا من القواعد الاقتصادية، إلى انتقادات حادة سواء في الداخل أو في الخارج.

وقال آلان اتش. ميلتزر أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة كارنيجي ميلون في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال إن النمو البطيء في البلاد وارتفاع معدل البطالة ليسا بسبب السياسة النقدية ولا يمكن علاجهما بالسياسة النقدية.

وقال "تنفيذ تغيرات السياسة النقدية ردا على البيانات العابرة خطأ ... السياسة النقدية القائمة على قواعد حققت لنا نتيجة اقتصادية أفضل بكثير من التقلبات."

وأضاف ميلتزر أن السياسات التي يجب تبنيها حقيقة على الجانب المالي. وقال "بدلا من المزيد من التحفيز على المدى القصير، نحن بحاجة إلى حكومة تضعنا على طريق وضع ميزانية متوازنة مع مرور الوقت، وذلك أساسا عن طريق خفض الإنفاق."

ولذلك يجب أن يوقف بنك الاحتياطي الاتحادي أخذ جرعة أخرى من مسكن الألم للحصول على دفعة قصيرة الأجل، وينبغي توخي الحذر من الآثار الجانبية الناجمة عن الاعتماد كثيرا على السياسات النقدية الفضفاضة للغاية.

والسياسات النقدية الفضفاضة مثل صندوق باندورا بمجرد فتحه قد يخلق آثارا ضارة لا يمكن تصورها للولايات المتحدة والاقتصاد العالمي ككل، والتي لا يمكن التراجع عنها بسهولة.

وتمسك جون تايلور الأستاذ بجامعة ستانفورد الشهيرة بأن السياسة النقدية الفضفاضة لمجلس الاحتياطي الاتحادي قد أدت إلى عدم القدرة على التنبؤ الاقتصادي وأدى التوسع الكبير في أموال البنك إلى مخاطر التضخم في المستقبل.

وفضلا عن ذلك فإن سوء استخدام مجلس الاحتياطي الاتحادي "لأسبرين" السيولة هو أيضا غير مسؤول عن الاقتصادات الأخرى التي تجاهد للاستفادة من التجارة الجديدة وإمكانات النمو وخلق فرص عمل.

ونظرا لتجدد أزمة منطقة اليورو وحالة عدم اليقين المالي في الولايات المتحدة التي سلط عليها الضوء بن برنانكي كمصدرين رئيسيين للمخاطر على الانتعاش الاقتصادي الأمريكي، ينبغي على الكونجرس مواجهة التحديات المالية في البلاد على نحو يضع في الاعتبار الحاجة إلى الاستدامة وهشاشة الانتعاش الاقتصادي.

وأفضل السبل لاستخدام السياسات النقدية لتحفيز الاقتصاد اختبار حاسم لحكمة بيرنانكي. والأهم من ذلك، فإن حدوث انتعاش سليم للاقتصاد الأكبر في العالم له أهمية كبيرة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات