بكين   مشمس 20/7 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

خضروات آمنة في "زراعة مدعومة من المجتمع"

2012:10:23.14:32    حجم الخط:    اطبع

عملت ليو يوي مينج محررة لاحدى المجلات في بكين لعدة سنوات. ثم عادت الى بيتها الريفي الذي قضت فيه طفولتها خارج عمران المدينة قبل عام لتعيش حياة المزرعة.

تقول ليو, 36 عاما, الحاصلة على شهادة جامعية في البيولوجي من جامعة نورمال في بكين ان "الحكاية بأكملها تتعلق بسلامة الغذاء. لا اثق في الخضروات التي تباع في السوق. افقد شهيتي في كل مرة عندما افكر في انواع الكيماويات التي يتم استخدامها لنماء هذه الزراعات. اريد انتاج بعض الخضروات الآمنة لنفسي وللآخرين".

الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية لنماء الخضروات والفواكه, ادت الى تسرب المبيدات الحشرية الملوثة, وفول الصويا السام, وفضائح الغذاء المتكررة, والتي اصبحت الشكوى الكبرى للمستهلكين الصينيين في السنوات الأخيرة.

وتعهدت ليو بنماء آمن للخضروات بدون استخدام كيماويات. وبدأت في تنسيق مزرعتها مايلاند في الربيع الماضي مع ثلاثة مزارعين آخرين على مساحة 10 مو )0.67 هكتار( في شمال قرية ينجيافو في شونيي 50 كلم شمال شرق وسط مدينة بكين.

وكانت الأرض التي منحتها لها اسرتها عبارة عن حقل للذرة في السابق. وزادت المخصبات الكيميائية التي استخدمت لسنوات من المحصول لكن قللت من خصوبة التربة.

وكان اول شئ تفعله ليو هو انها اشترت سماد )طبيعي( من مزرعة مواشي قريبة لاثراء التربة. وبعد ستة اسابيع فوجئت ب"اكتشافات مثيرة".

استدعت مشاهدتها "للكثير من دود الأرض!".. "في كل مرة احفر اعثر على ثلاث او اربع من دود الأرض في كل جرفة... كان هذا مذهلا!".

زرعت ليو بطاطا وفول سوداني, وقرنبيط, وبروكلي, وطماطم, وخيار, وبازلاء, وبصل ربيعي, وكرفس, وأنواع قليلة من الخضروات المحلية في مزرعتها.

تقول ليو انها "كلما ازرع انواع اكثر من الخضروات, اتعرض لمخاطر اقل فيما يتعلق بمكافحة الحشرات". و"على سبيل المثال, فان لم اتمكن من التخلص من الحشرات في الكرافس, سأخسر فقط عشر المحصول على أكثر تقدير.

الزراعة في اسرة زراعية والتخصص في البيولوجي, جعل ليو على دراية بسبل عضوية لمكافحة الحشرات. وفي الربيع الماضي عندما اكتشفت حشرات "الأفيس" التي تمتص عصارة النبات في براعم الطماطم, جمعت ليو رماد خشب محترق في مطبخها, ونقعته في المياه طوال الليل وعندئذ قامت برش السائل على النباتات. وادت هذه الطريقة الى اختفاء الأوفيس بعد يوم واحد".

وتقول ان "مسحوق الفلفل الأحمر, والخل وأوراق التبغ, تستخدم ايضا بشكل شائع في مكافحة الحشرات".

ومع ذلك, فالشئ الأكثر ازعاجا في الزراعة العضوية ليس فقط الآفات ولكن الأعشاب الضارة. وايضا لم تستخدم ليو مبيدات للأعشاب الضارة.

ففي الفترة من شهر يونيو الى أغسطس عندما تزهر الأعشاب الضارة تستأجر ليو سيدتين اضافيتين, لازالة الأعشاب الضارة لمدة ثمانية ساعات تقريبا يوميا.

عمل ليو الشاق كان يسدد بأكمله من زراعاتها. وتضم مزرعتها مايلاند الآن 60 نوعا, أكثر ثلاثة أمثال من العام الماضي.

وطبقت ليو فكرة "الزراعة التي يدعمها المجتمع", والتي بموجبها يدفع الزبائن الأموال قبل موسم الزراعة وعندئذ يتلقون المنتجات الزراعية اسبوعيا بخدمة التوصيل.

ويدفع الزبائن 2400 يوان بآجل ستة اشهر لصندوق يزن خمسة كلم او 3600 يوان لصندوق يزن ثمانية كلم . ويحتوي كل صندوق على 10 انواع من الخضروات.

في مزرعة مايلاند, يمكن للأشخاص ايضا استئجار قطعة ارض, وان يعملوا في الحقل مرة او مرتين اسبوعيا وان يتخذوا بيوتا متى جاء موسم حصاد الأرض. وتوفر المزرعة البذور والمخصبات العضوية وأدوات الزراعة, وتساعد الأعضاء على متابعة محاصيلها وقت غيابهم عن المزرعة. ويبلغ رسم هذا النوع من العضوية 1200 يوان لاستئجار 30 متر مربع من الأرض.

وبرسوم العضوية, اصبحت ليو اقل قلقا بشأن مخاطر السوق. تقول "بهذه الطريقة, استطيع ان اشعر بالثقة لاستثمار المزيد من الوقت والمال في الخضروات".

منتجات ليو من الخضروات تباع باكثر من 16 يوان لكل كيلو, اغلى من متوسط سعر السوق, الذي يقف بين سعر 12 الى 14 يوان لكل كيلو في الشتاء ومن خمسة الى ثمانية في الصيف.

وعلى الرغم من السعر المرتفع, تجذب مزرعة ليو انتباها متزايدا من المنتمين للطبقة المتوسطة في المدينة, الذين اصبحوا أكثر وعيا بشأن سلامة الغذاء.

يو بينغ, وهي ام لثلاثة بنات ذوي ثلاث سنوات, اصبحت عضوا في مزرعة مايلاند الصيف الماضي.

في وقت سابق العام الماضي, صدمت يو عندما علمت من احد المزارعين المحليين ان المزارعين لا يأكلون الخضروات التي يزرعونها من أجل البيع, لكنهم يزرعون حدائق صغيرة في قراهم لزراعة خضروات خاصة لمطابخهم.

وعملت يو فورا للبحث عن خضروات آمنة, وبعد زيارة مايلاند حجزت لشراء منتجات من المزرعة.

وفي انحاء البلاد, تزداد مزارع "الزراعة التي يدعمها المجتمع" في العدد والحجم كما تزداد الطبقة المتوسطة في البلاد. وتخدم نحو 150 مزرعة من الزراعات المدعومة من المجتمع اكثر من 200 عضو بحسب احصائيات المنتدى الوطني الثاني الذي عقد في نوفمبر الماضي.

وتؤمن وين تيجون, عميدة مدرسة الزراعة والتنمية الريفية بجامعة رينمين بأن الزراعة المدعومة من المجتمع تخلق فضاء متفائلا للزراعة الصينية المستدامة الأقل تطورا.

وعلى الرغم من ذلك شهدت الصين على مدى تاريخها الزراعي زراعت ملطخة بمخصبات كيميائية زائدة ومبيدات حشرية منذ عقود مضت.

وبحسب الاحصاء الرسمي الوطني للصين الخاص بمصادر التلوث والذي نشر عام 2010 فان الزراعة مسئولة عن نحو ثلثي رواسب الفوسفات والنيتروجين التي تسبب تلوث اكثر من الصناعة في الصين. يقول وين ان استعداد الزبائن لتبنى الزراعة التي يدعمها المجتمع امر محتمل لأن المزارع جميعها قريبة من الأحياء, حيث يمكنهم الذهاب لمقابلة المزارعين. كما ان الأشخاص الذين يستأجرون قطعا من الأرض في المزرعة يسهل عليهم الذهاب الى الموقع للاشراف عليها.وفي الوقت الذي تتسع فيه مزرعة ليو كمقر محتمل للمستهلك. فهي الأن لا تتعجل في البحث عن المزيد من طلبات الشراء. فهي تخطط لتربية الدجاج وزراعة اشجار الفاكهة والزهور هذا العام.تقول ليو "انه كلما كان هناك تنوع في المزرعة كلما كانت المرونة والاستقرار في النظام البيئي اكثر احتمالا.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات