بكين   مشمس 20/7 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

المصرفية الاسلامية : الخيار الثاني في ظل الأزمة المالية العالمية

2012:10:26.17:39    حجم الخط:    اطبع



وقعت مجموعة البنك الدولي مذكرة تفاهم مع البنك الإسلامي للتنمية منتصف هذا الشهر، وذلك لوضع إطار للتعاون بين الطرفين وتقديم الدعم للجهود العالمية والإقليمية في مجال تطوير التمويل الإسلامي، ففي ظل الأزمة المالية، أبدت الصيرفة والمؤسسات الإسلامية مقدرة أكثر من المصارف الأخرى في مواجهة تداعيات الأزمة، الأمر الذي ولد اهتماما من مختلف الجهات بالصيرفة الإسلامية، وأصبح الناس يرونها خيارا ثانيا لإدارة أموالهم.

أخذت الحاجة في العالم الإسلامي تتنامى في هذا العصر إلى ضرورة وجود خدمات مصرفية إسلامية ، مطابقة للشريعة الاسلامية التي تمنع الاستثمار في مجالات الكحول والقمار وغيرها وتلبية لآمال المسلمين وطموحاتهم في أن يملأ الوجود الإسلامي الحياة الإنسانية، بناءا على هذا الأساس ومن أجل تحقيق تلك الغاية قامت وانتشرت الخدمات المصرفية الإسلامية في العديد من البنوك التقليدية، ففي ظل الأزمة المالية العالمية، وبفضل ادارتها المشددة، أبدت المصرفية الاسلامية ائتمان اكثر من المصارف الأخرى.

زهير خورشيد، مدير المنتجات المصرفية في بنك دبي:" ما تملكه البنوك الاسلامية ، هو هيئة الرقابة الشرعية أو مجلس الشريعة المنفصل تماما عن مجلس الادارة ، وهويهتم فقط بمصلحة الزبائن والشريعة الاسلامية"

حسب الاحصائيات، وصل عدد البنوك الاسلامية الى ٣٠٠ بنك في جميع انحاء العالم، حيث تتجاوز اجمالي أصولها تريليون دولار امريكي، في ظل الأزمة، يشعر الناس بصعوبة اكثر في الحصول على قروض من البنوك العادية، فبدأ الكثير من الناس يرون البنوك الاسلامية خيارا ثانيا لهم.

عمر شيخ، عضو مجلس جمعية التمويل الاسلامية البريطانية:" تواجه الأسواق المالية العادية انخفاضا في حجمها وفسادا ماليا ، لذا بدأ الناس يبحثون عن خيار ثان، وإن كان ذا صبغة دينية، فإنهم يبحثون عن بديل اكثر استقرارا وقوميا ومسؤولا والبنوك الاسلامية تلبي هذه الاحتياجات ، اذا كانت شرائعها منفذة حقيقة ."

يقدر حجم أصول البنوك الإسلامية حول العالم بنحو 1.6 تريليون دولار «تشمل الدول الإسلامية مثل باكستان واندونيسيا وإيران»، وجاء في تقرير حديث لمعهد التمويل الدولي حول الصناعة المصرفية الإسلامية أن أصول المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ 314 مليار دولار بنهاية عام 2011، وهي تمثل نحو 19% من إجمالي أصول المصارف الخليجية البالغة نحو تريليوني دولار، وتتصدر السعودية من حيث حجم سوقها المصرفي الإسلامي بقيمة 92 مليار دولار تليها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ80 مليار دولار ثم الكويت بنحو 70 مليار دولار ثم البحرين بقيمة 38 مليار دولار ثم قطر بقيمة 35 مليار دولار، أما من حيث عدد البنوك، فإن البحرين تتصدر بعدد 19 مصرفا تليها الإمارات بعشر مصارف ثم الكويت بـ9 مصارف.

ويتوقع المعهد أن تواصل الصناعة نموها بمعدل سنوي يتراوح بين 15 إلى 20 %، إذا ما استمرت أربعة عوامل رئيسة منها الإطار التنظيمي، وارتفاع أسعار النفط، وتوسيع مجالات العمل، وخطط التطوير الحكومية التي تدفع قدما بمعدلات النمو وتضيف زخما قويا ممثلا في زيادة الطلب ، ومن جانب آخر فإن وجود مراكز مالية في كل من البحرين وقطر والإمارات، فضلا عن عدد من المنظمات المالية الإسلامية مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومركز إدارة السيولة، والسوق المالية الإسلامية الدولية سيستمر في جذب لاعبين جدد إلى المنطقة، والإرتقاء بالصناعة المصرفية الإسلامية إلى مستويات أعلى ، وأكد معهد التمويل الدولي أن النمو الذي شهدته الصناعة المصرفية الإسلامية في دول المنطقة استدعى بذل جهود لتطوير اللوائح والمعايير التشريعية الخاصة بالصناعة المصرفية، ففي الوقت الحاضر تخضع أنشطة المصرف الإسلامي لرقابة هيئة الرقابة الشرعية الخاصة به، وتتفاوت أحكام هذه الهيئات في الوقت الحاضر ، الأمر الذي يستدعي توحيد المعايير الشرعية على مستوى البنوك الإسلامية ككل ووضع إطار قانوني موحد يحافظ على تماسك هذه الصناعة .

/مصدر: CCTV عربي/

تعليقات