بكين 21 نوفمبر 2012 /ذكر تقرير صدر عن الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) أنه بينما يسعى العالم الى تسخين الاقتصاد العالمي، تواجه الدول الهدف الأكثر إلحاحا وهو تبريد الكوكب فى ظل فشل محتمل فى الوفاء بأهداف خفض انبعاث الغازات الحابسة للحرارة.
وقد بلغت مستويات الانبعاثات الغازية الآن 14 فى المائة فوق نسبها التى كان من المقرر أن تصل اليها فى 2020، وفقا لما ذكر تقرير فجوة الانبعاثات 2012 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة فى بكين.
كما أظهر التقييم السابق الذى أجراه البرنامج أن الانبعاثات فى حاجة إلى أن تكون حوالي 44 جيجاطن أو أقل فى 2020 لتمهيد الطريق لزيادة خفض الانبعاثات بتكلفة يمكن تحملها.
وبدلا من الانخفاض، يزداد تركيز الغازات الحابسة للحرارة، مثل غاز ثاني اكسيد الكربون، فى الجو بحوالي 20 فى المائة مقارنة بمستوى عام 2000.
واذا لم تتخذ الدول اجراء فوريا، فمن المحتمل ان تصل الانبعاثات الى 58 جيجاطن بحلول 2020، وفقا للتقرير الذى حذر من ان متوسط درجة الحرارة العالمية قد يرتفع من 3 الى 5 درجات مئوية بحلول نهاية القرن.
ولكن التقرير ذكر انه حتى اذا تم تطبيق التزامات خفض الانبعاثات الاكثر طموحا من جانب جميع الدول فى ظل أقصى القواعد صرامة، ستظل هناك فجوة بواقع 8 جيجاطن من ثاني اكسيد الكربون بحلول 2020.
وقال اشيم شتاينر، المدير التنفيذي للبرنامج، إن الحقيقة الخطيرة تظل هى أن عملية التحول إلى اقتصاد أخضر شامل منخفض الكربون تحدث بشكل بطيء جدا وأن فرصة تحقيق مستهدف 44 جيجاطن تتضاءل كل عام.
ان هذا الاستنتاج المحبط يحث الدول على سن اسنانها لتحقيق مزيد من جهود الخفض، وفقا للتقرير السنوي الناتج عن الجهود التعاونية لمجموعة تضم 55 عالما من أكثر من 20 دولة.
كما اشاد التقرير بجهود الصين فى تطبيق اتفاقيات كانكون، واصفا مثل هذه الإجراءات "بالطوعية وغير المشروطة".
وأشار أيضا إلى تطبيق الصين لأهداف كفاءة الطاقة المحلية وأهداف كثافة الانبعاثات.
وتعهدت الصين بخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة من 40 الى 45 فى المائة بحلول 2020 مقارنة بمستوى 2005.
كما تعهدت بزيادة حصة الوقود غير الحفري فى استهلاكها الرئيسي للطاقة وتوسيع مساحة الغابات.
وقال جيانغ كه جون، المشارك فى كتابة التقرير، إن الصين أغلقت أو ألغت تدريجيا مولدات ذات طاقة صغيرة تعمل بالفحم وبقدرة إنتاج 76.825 جيجاوات فى فترة الخطة الخمسية ال11 (2006-2010).
وقال تشاو شيو شنغ، خبير الطاقة فى جامعة تسينغهوا، فى المؤتمر الصحفي الذى استضافه البرنامج فى الصين، إن الصين ستواجه ضغوطا بيئية فى السنوات القادمة حيث تعهدت الدولة، التى على وعي أكبر بالبيئة، بمضاعفة إجمالي الناتج المحلي ودخل الفرد للصين فى 2010 بحلول 2020.
ولكن مستهدف الدولة لتحقيق اجمالي ناتج محلي اخضر اكثر يمكن تحقيقه، حيث تحاول الصين زيادة موارد الطاقة المتجددة والطاقة الجديدة، وفقا لما قال تشاو.
تمتلك الصين حاليا أكبر أنظمة لطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية فى العالم. كما تهتم الدولة أيضا بالطاقة الضوئية وميثان الفحم الحجري والغاز الصخري.
يعقد مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي 2012 فى الدوحة فى الفترة من 26 نوفمبر إلى 7 ديسمبر. وخلال المؤتمر، ستعقد مفاوضات بشأن خفض انبعاث الغازات الحابسة للحرارة.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn