بكين 9 يوليو/ نشرت صحيفة // غلوبل تايمز // الصينية مقالا تحت عنوان // الصين وروسيا تقومات بمناورات عسكرية مشتركة ثنائية اولى فى التاريخ// وفيما يلى مقتطفات من هذا المقال:
وقع قوه بوه شيونغ نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية مع وزير الدفاع الروسى ايفانوف يوم يوليو الحالى فى موسكو على مذكرة حول قيام الصين وروسيا بمناورات عسكرية مشتركة. معنى ذلك ان جيشى الصين وروسيا سيقومان بمناورات عسكرية مشتركة ثنائية اولى فى التاريخ.
وخلال المحادثات, قال قوه انه مع تطور العلاقات بين الصين وروسيا, تتعزز العلاقات التبادلات والتعاون بلا انقطاع بين الجيشين الصينى والروسى, وتتطور هذه العلاقات الان الى الامام على نحو صحى وثابت. كما قال ايفانوف انه فى الوقت الراهن, تطورت العلاقات بين الجيشين الروسى والصينى تطورا سلسا للغاية, اعرب الجانب الروسى عن رضاه ازاء ذلك.
قال ايفانوف بعد توقيع المذكرة للصحفيين, // اننا نكلف هيئة اركان لكل من الجيشين باستعداد هذه المناورات المشتركة//. كما يرى قوه بوه شيونغ ان تويقع المذكرة يشكل خطوة هامة لتطوير العلاقات بين الجيشين الصينى والروسى.
لم يكشف الجانبان عن تفاصيل هذه المناورات. ذكرت الوسائل الاعلامية الروسية ان الصين وروسيا ستبدآن مناوراتهما العسكرية فى العام القادم. اما موقع المناورات فمن الممكن ان يتم تحديده فى الزجء الشرقى من الحدود الصينية الروسية ذلك لان طول الحدود الصينية الروسية اكثر من 50 كيلومتر توجد فيها جبال مرتفعة لاتفيد تحرك القوات الالية. يرى الشخصيات العسكرية الروسية ان الوحدات العسكرية لكل من منطقة شنيانغ العسكرية الصينية ومنطقة الشرق الاقصى العسكرية الروسية لها احتمال كبير للمشاركة فى هذه المناورات. وان مكافحة الارهاب يجب ان تشكل مضمونات رئيسية اولى لهذه المناورات.
منذ التسعينيات من القرن العشرين, نظرا لتغير الاوضاع الاقليمية فى منطقة شمال اسيا الشرقى, لا تقوم الولايات المتحدة بمناورات عسكرية مع كل من جمهورية كوريا واليابان ودول تحالف اخرى لها كل سنة فحسب, بل ترسل قواتها الى منطقة اسيا الوسطى ومنغوليا حول الصين وروسيا للقيام بالمناورات العسكرية. وبالمقارنة مع ذلك, ترددت الجيشان الصينى والروسى فى القيام بالتعاون والتدريب العسكرى. فادرك حكيم بعيد النظر ان هذه الحالة لا تتكيف مع مطلب تنمية علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تتمتع الصين وروسيا بشروط اولوية فى القيام بالمناورات العسكرية: اولا, ان قيادة الجيشين الصينى والروسى ونظام ملاكهما مشتركة تقريبا, ثانيا, تنتمى اسلحة الجيشين الى مجموعة موحدة, ثالثا, ترسل الصين عددا غير قليل من الدارسين العسكريين الى المعاهد والجامعات العسكرية الروسية, فمن السهل ان يتفاهم ضباط البلدين.
اشار محللون الى ان خلفية الكبيرة لقيام الصين وروسيا بالمناورات العشكرية المشتركة هى ان الطبقتين العاليتين للجيش الصينى والروسى دخلتا الى فترة نشطة فى الاتصالات بينهما. قال زميل روسى ان للتبادلات العسكرية الصينية الروسية نقطتان جديرتان بالذكر على الاقل, الاحداهما ان طرفا من جنرالات البلدين يسمى الطرف الاخر // الرفاق//. يذكر ان // الرفيق// كلمة مقدسة لدى العسكريين الروسيين, والاخرى, ان الجيشين الصينى والروسى اصدقاء فى كل الاجواء. بالرغم من ان روسيا تحافظ على اتصالات عسكرية مع دول عديدة الا اننا نتمتع باتصالات اوثق مع الجيش الصينى. يرى مسؤول من لجنة الدفاع الوطنى التابعة للبرلمان الروسى دوما ان تطوير علاقات الصداقة بين الصين وروسيا له شروط موضوعية, طالما تتعاون روسيا والصين, تستطيعان ان تحلا عديدا من الازمات فى العالم. وقال ان كثيرا من الناس الان لا يرحبون بعلاقات الصداقة الوثيقة بين روسيا والصين, ولكن هذه العلاقات تشكلت تاريخيا, ذلك لان لبلدينا حدود طويلة وتاريخ عريق للتعاون. / صحيفة اليومية على الخط/