أكد ليو شين مينغ المسئول في ادارة المقابر يوم الثلاثاء/9 يناير الحالي/ ان الصين أنفقت ثلاثة ملايين يوان (385 الف دولار امريكي) لاصلاح مقبرة يهودية في مدينة هاربين، عاصمة مقاطعة هيلونغجيانغ في شمال شرق الصين.
يتزامن مشروع الترميم مع زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت، ابن أحد السكان اليهود السابقين في الصين.
يذكر أن اجداد أولمرت انتقلوا الى هاربين، قادمين من روسيا للفرار من الاضطهاد في أواخر القرن التاسع عشر. ونشأ والداه في هاربين قبل الانتقال إلى إسرائيل.
وقال أولمرت في لقاء معه قبل توجهه إلى الصين ان "الثقافة الصينية جزء من تراثي وجزء من ذاكرتي الاولى كطفل صغير في دولة اسرائيل".
وقال ليو ان هاربن بذلت جهودا شاقة لحماية المقبرة اليهودية في هاربين، والتي تغطي مساحة قدرها 836 مترا مربعا وتحوي حوالي 600 مدفنا، مضيفا أنهم أعادوا تصميم أجزاء من المقبرة عقب اجراء مشاورات مع السفارة الاسرائيلية في الصين واليهود الذين أقاموا في الصين.
ووفقا لما ذكر ليو فإن المقبرة تعمل ايضا في مشروع يتيح تقديم خدمات معلوماتية من خلال الانترنت لنسل السكان اليهود السابقين ممن يريدون التعرف على "جذورهم الصينية".
ويذكر ان عدد اليهود المقيمين في هاربين ارتفع إلى 25 ألفا في العشرينيات، وهو أكبر جالية يهودية في شرق آسيا في ذلك الوقت. وقد أقاموا نظاما اجتماعيا كاملا بمفردهم واطلقوا على انفسهم اسم "يهود هاربين".
واصبحت هاربين والمدن الصينية الاخرى مثل شانغهاي ايضا ملجأ لليهود الفارين من المحرقة النازية في اوربا.
وفي ذاكرة "يهود هاربين" ونسلهم الذين يعيشون في شتى انحاء العالم، تعد هاربين مكان إعادة الميلاد والموطن. وكما كتبت المصورة الاسرائيلية الشهيرة سارة روس في ألبوم صورها الذي قدمته الى هاربين : "هاربين أثرت طفولتنا، واعطتنا الامل والسعادة في شبابنا، كما ضمنت لنا التمتع بكل الكرامة". /شينخوا/