بقلم فائز الزاكى حسن وشاو جيه
اهتمت وسائل الاعلام السودانية بزيارة الرئيس الصينى هو جين تاو للسودان، ووصفت الزيارة بأنها تعكس التطور الكبير فى علاقات البلدين.
وذكرت صحيفة //الرأى العام// وهى إحدى أكبر الصحف السودانية، فى مقال لها امس الاثنين/ 5 فبراير الحالي/" لقد جاءت زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو للسودان ضمن خطة البلدين في بناء علاقات اقتصادية وتجارية مميزة وتكملة للزيارة التي قام بها الرئيس السوداني إلى بكين في نوفمبر الماضي، عندما انعقدت قمة التعاون الافريقي الصيني ". وقالت الصحيفة إن هذه الزيارة تأتى ضمن خطة الصين لتوسيع الشراكة في إفريقيا، فالسودان يعد ثاني أكبر دولة أفريقية بعد جنوب إفريقيا في الشراكة الاقتصادية والتجارية مع الصين، إذ بلغ حجم الاستثمار الصيني فيه حوالي 13 مليار دولار من بين 30 مليارا هي الحجم الكلي للاستثمارات الصينية في إفريقيا، منها 9 مليارات دولار تم استثمارها في النفط السوداني و4 مليار هي حجم الاستثمار في المجالات الاخرى.
وأضافت " لقد استطاعت الصين ان تكسب ثقة حكومة السودان، بل ثقة الحكومات الافريقية جميعا وذلك بانتهاجها سياسة الانفتاح التي تقوم على صداقة الشعوب دون التدخل في الشئون الداخلية للدول ووضوح الاهداف، واستطاعت الصين ان تقف مع السودان في مجلس الامن وعارضت فرض العقوبات ودخول قوات اممية الى السودان إلا بموافقة حكومته ".
وأكدت الصحيفة أهمية العلاقة الصينية السودانية، وقالت " إن العلاقة مع الصين لابد أن تتطور ولابد أن يحافظ عليها بلدنا لان المناخ السائد الآن في العالم سواء كان المناخ السياسي أو الاقتصادي لا يبشر بالخير خاصة في زمن قل فيه الاصدقاء وكثر فيه الاعداء وحتى الاصدقاء ان وجدوا فلديهم اجندتهم الخفية، ومن الاصدقاء من يوعد ولا يصدق، ففي هذا المناخ المتغلب ان وجد صديق صدوق مثل الصين فعلى المرء أن يتمسك به جيدا ".
وأشارت الصحيفة إلى " ان السودان هو المستفيد الاول اقتصاديا وسياسيا من العلاقة مع الصين رغم ان الميزان التجاري لصالح الاخيرة والصين هي المستفيد الثاني من الطاقة المتوفرة في السودان ثم الاسواق والاستثمارات عليه ويجب المحافظة على هذه العلاقة المميزة ".
ورأت وكالة السودان للأنباء، وهى الوكالة الرسمية، فى تقرير لها بعنوان "زيارة الرئيس الصينى، دعم للشراكة الاستراتيجية بين الخرطوم وبكين"، أن الزيارة شكلت خطوة مهمة من شأنها ان تدفع بالعلاقات السودانية الصينية التى شهدت نموا مضطردا خلال الاعوام الماضية كما تعد حافزا لمواصلة العمل الجاد لاحداث نقلة نوعية تكسب العلاقات المشتركة مزيدا من النضج والاستقرار وتحقق التنمية المستدامة والشراكة القائمة على مبادىء احترام السيادة والخصوصية والندية.
وقالت " لقد حققت الزيارة التى استمرت ليومين أهدافها الرامية إلي توثيق عري التعاون المشترك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وذلك من خلال الاتفاقات التى وقعها الجانبان".
وأضافت " أن الزيارة بينت أن العلاقة السودانية الصينية دخلت منحى جديدا بدخول الصين إلى مجالات القطاع الزراعي وقطاع التعدين حيث تم مؤخرا توقيع شراكة بين شركة سودانية وأخرى صينية للتنقيب عن الحديد في السودان اضافة للمفاوضات التى جرت بشأن انشاء خط جديد للسكة حديد يربط بين بورتسودان والخرطوم سيتبعها اكمال الترتيبات لعدد من المشاريع سيتم النقاش حولها في مجال البنيات الأساسية والخدمات والكهرباء وعدد من الطرق القومية والسكك الحديدية".
واختتمت الوكالة تقريرها بالقول " إن زيارة الرئيس الصينى للبلاد لها ما بعدها عبر متابعة الجهات المختصة والأجهزة المعنية تنفيذ الاتفاقيات المبرمة فى المجالات المختلفة، للوصول إلى مشروعات التعاون الثنائى بين البلدين ومنها مشروع البترول السودانى ومشروع سد مروى وغيرها من المشروعات التى تقف دليلا على تفرد وتميز العلاقات بين حكومتي وشعبي البلدين ". /شينخوا/