بكين 9 فبراير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ تعليقا تحت عنوان // الصداقة بين الصين وافريقيا – اين سر نجاحها ؟// وفيما يلى موجزه:
منذ السنوات العديدة, كان الناس يسعى الى اكتشاف سر نجاح الصداقة بين الصين وافريقيا. قد يكون اسرار نجاحها كثيرة, ولكن التبادلات الثقافية متعددة الطبقات والقنوات والحوار الحضارى لا غنى عنها.
قبل الالاف من السنين, نشأت حضارتان مصرية وصينية فى مجرى نهر نيل ومجرى النهر الاصفر, وقبل 600 عام, وصل تشنغ خه امير البحر الصينى المسلم الى افريقيا متحديا الاعاصير والامواج العاتية, واتى بصوت السلام من دولة شرقية قديمة, وقبل اكثر من 50 عاما صافح رئيس مجلس الوزراء للصين الجديدة لاول مرة زعماء الدول الافريقية, وشق تمهيدا للعلاقات الدبلوماسية الصينية الافريقية, واليوم, جعلت جولة الرئيس الصينى هو جين تاو فى افريقيا الناس يرون المستقبل المشرق للصداقة بين الصين وافريقيا......
بالرغم من ان الصين بعيدة بالاف القمم والاف الاودية والبحار الضخمة, الا ان الشعب الصينى والشعوب الافريقية يحترم بعضهم البعض, ويتأكد بعضهم من البعض. وجعلت الحضارات التى ترجع الى الالاف من السنين والعدوان الاستعمارى الذى عاشته, الشعوب الصينية والافريقية تشعر بالتفاهم والاحترام والدفء التى لم يسبق لها مثيل. وعلى المسرح الدولى الذى شهد تقلب الرياح والسحب, تبادلت التشجيع والتأييد والمساعدة لتصبح قدوة للتعاون بين الجنوب والجنوب.
زادت التبادلات الثقافية التفاهم بينها. جعلت الاغانى والرقصات الافريقية التى تفيض حماسة كثيرا من المدن الصينية تجتاحها اعاصير الحمى الثقافية الافريقية, كما جعلت المعارض الفنية القديمة الصينيين يحسون بالحضارة الافريقية فى مسافة قريبة. وفى الوقت نفسه, اصبحت // مراكز الثقافة الصينية // و// معاهد كونفوشيوس// فى افريقيا حجرات درس يتعلم فيها اصدقاء افارقة الثقافة التقليدية الصينية, اغرمت العاب // ووشو// التى عرضتها فرق شاولين قونغفو بعدد لا يعد ولا يحصى من المشاهدين فى جنوب افريقيا...... الحملات سواء أ كان عام افريقيا تحت عنوان // اللقاء فى بكين//, او // جولة الثقافة الصينية فى افريقيا// تتجسد بصورة مركزة فى ملامح الحضارة الصينية والحضارة الافريقية وروعتهما, لترسى اساس الثقافة العميقة الى الصداقة الصينية الافريقية.
التبادلات الثقافية تساعد على التفاهم قلبيا. سور الصين العظيم واهرام مصر ...... فى مجرى التاريخ الطويل, بذل الشعب الصينى والشعوب الافريقية اقصى جهودها فى سبيل التقدم, وكافحت باصرار وجلد, وخلقت حضارات قديمة ذات خصائص فريدة. منذ العصر الحديث, لم تخضع الشعوب الصينية والافريقية لاستعباد, وكافحت بصورة لا تلين ولا تساوم, وسجلت صفحة مشرفة للتطلع الى الحرية والتحرير وحماية كرامة البشرية, وخلقت تاريخا رائعا لبناء الدولة والنهوض القومية. ان الثقافة القومية المشرقة والروح الوطنية العالية جعلتا الشعوب الصينية والافريقية بفهم بعضها البعض لترسى اساسا فكريا ثابتا لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الجديدة الصينية الافريقية.
التبادلات الثقافية تزيد من التعاون. ان الفهم والثقة اساس للتعاون, والمصير المشترك والاهداف المشتركة دوافع للتعاون. بصفة دولة نامية اكبر فى العالم وقارة تتركز فيها الدول النامية اكثر, تواجه كل من الصين وافريقيا مهمات لتنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب وحماية السلام والاستقرار فى العالم. ولكن, نظرا لتفاوت الاوضاع الوطنية الملموسة , يصبح هناك خلاف بينها فى الاراء حول بعض المسائل. وعبر الحوار والاتصال من تعدد الطبقات, والتبادلات الثقافية والرجوع تجاربها, يمكن تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة باستمرار, ويمكن مواصلة التعلم لبعضها من البعض ويتم تحقيق التقدم المشترك.
اذا قلنا بان التعاون الاقتصادى يسعى الى الرخاء الان, فتسعى التبادلال الثقافية والحوار الحضارى الى تناول الذكاء والمحافظة على الافاق. نتطلع الى المحافظة على الصداقة الصينية الافريقية بالثقافة الواسعة المعرفة, ونتطلع الى ان تستظل اجيالنا بشجرة الصداقة الصينية الافريقية الراسخة الجذور المورقة الاغصان. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/