نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر يوم 24 ابريل الحالى / الثلاثاء / تعليقا تحت عنوان " مكسب اميركا يكون اقل من خسارتها عبر حربها التجارية " . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
رفعت اميركا مؤخرا اثنتين من الدعوى التجارية القضائية ازاء الصين الى منظمة التجارة العالمية القت فيهما اللوم على الصين لضعفها فى ضرب قرصنة حقوق الطبع ولفرضها لقيود على دخول منتجات الافلام السينمائية والموسيقى والكتب الامريكية الى اسواقها المحلية وهذا ما فرضته اميركا للمرة الثالثة من ضغوط على الصين فى المجال التجارى منذ بداية هذا العام . وتصرف اميركا هذا لا يكون ذكيا و متعقلا لانه سيجعلها تخسر فى نهاية المطاف حتى ان وسائل الاعلام والباحثين المعنيين يحافظون جميعا على وجهة النظر هذه .
اولا : ان ينطلق عمل اميركا فقط من متطلبات المصلحة السياسية الضيقة داخل البلاد وبدون التفكير فى احوال التجارة الواقعية بين اميركا والصين والوضع الكلى للعلاقات الثنائية بينهما و تنبأ بروفسور فى جامعة هارفورد خلال لقاء صحفى اجرى معه قبل وقت ليس بالبعيد " من المتوقع ان يتشاغب اعضاء الكونغرس فيما يتعلق بتجارة اميركا مع الصين فى موسم الربيع الحالى ". واشار بعض وسائل الاعلام الامريكية بوضوح الى ان رفع الدعوى القضائية الى منظمة التجارة العالمية اظهر تعرض ادارة بوش للضغوط المتزايدة من قبل الكونغرس الذى يسيطر الحزب الديمقراطى عليه حتى حلل جزء منه قائلا ان تصرف الحكومة الامريكية هذا يهدف الى كسب دعم الحزب الديمقراطى لاتفاق التجارة الحرة المعقود بين اميركا وكوريا الجنوبية والى تمديد " قانون التفويض لحفز التجارة " الذى سوف تنتهى صلاحيته فى نهاية يونيو القادم . ويمكن القول بان التصارع السياسى داخل اميركا اجبر ادارة بوش حقا على اتخاذ سلسلة من السياسات التجارية المتشددة ازاء الصين فى غضون الشهرين الاخيرين .
[1] [2]