صرحت وزيرة الخارجية البريطانية، مارجريت بيكيت، في هونج كونج امس الاثنين/21 مايو الحالي/ بأن هونج كونج حققت نجاحا باهرا منذ أن عادت للبر الرئيسي عام 1997، مما يعني أن مبدأ "بلد واحد ونظامان" ناجح .
وقالت في مأدبة غداء بالغرفة التجارية البريطانية " ان هونج كونج تعد مركزا دوليا سريع النمو وبالغ النشاط ، وهو الركن الاساسي في اقتصاد عالمى يعمل على مدار الساعة مع نيويورك ولندن".
يذكر ان المرة الاولى التى جاءت فيها بيكيت الى هونج كونج بعد وقت قصير من التسليم عام 1997 كانت وزيرة للتجارة والصناعة، وكانت ايضا اول وزيرة بريطانية في حكومة حزب العمال المنتخبة التى زارت سواء هونج كونج او البر الرئيسي الصيني.
وقالت لجمهور الحاضرين "في الوقت الذي كانت فيه هناك اجواء من العصبية، كنت واثقة كما أنا واثقة اليوم بأن أهالي هونج كونج سوف يؤكدون على ان هذه المدينة واحدة من اعظم المدن في العالم".
وقالت، مشيرة الى ان اهالي هونج كونج قد حافظوا على الحقوق والحريات التي تأسس عليهما هذا النجاح "عندما أنظر حولي بعد عشر سنوات، أجد ان ثقتي كانت في محلها".
واضافت قائلة "لذا فانا سعيدة بأن أكون هنا اليوم للاحتفال بنجاح واحدة من انشط المجتمعات واكثرها ديناميكية وقابلية للتكيف في العالم".
وقالت "على مدار السنوات العشر الماضية، كانت هناك بعض لحظات التعثر السياسية والاقتصادية، ولكن اكثر التنبؤات الوخيمة التي اتذكرها بشكل واضح من عام 1997 لم تتحقق. فقد نجح مبدأ بلد واحد ونظامان".
واضافت قائلة إن نجاح هونج كونج يكمن ايضا في شفافيتها، ونزاهتها، وانظمة القانون واللوائح ذات الكفاءة، وكذلك مجتمعها النشط والديناميكي والتحرري، وقضائها المستقل، وصحافتها الحرة بالاضافة الى الادارة الموضوعية والامينة والماهرة.
وقالت وزيرة الخارجية "ان الموارد المالية والفكرية التي تتدفق كالنهر من خلال هذا المركز العظيم، تعمل كالدينامو الذي يعمل على توليد قوة النمو ليس في الصين فحسب، بل في شتى المناطق الاسرع نموا في الاقتصاد العالمي".
وأضافت ان الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لتسليم المدينة سوف يركز بشكل مفهوم على الموضوعات الوطنية الخاصة باعادة التوحيد. حيث قالت "بلا شك اننا نشارك رضاء الصين العميق بما حققته هونج كونج، ونحن فخورون ايضا بالتراث البريطاني الذي لعب دورا حاسما".
واضافت قائلة ان معظم الافضال في نجاح هونج كونج ترجع الى اهالي هونج كونج.
وقالت "ان الفضل يجب ان يرجع ايضا الى حكومة بكين لمواكبتها لمفهوم ذى رؤية وتاريخي لبلد واحد ونظامان وكذلك مساعدتها على ضمان ان المفهوم يعمل ويسري كما هو على الورق".
واشارت بيكيت الى حقيقة انه عند التهنئة على ما تم تحقيقه في السنوات العشر الماضية، يتعين على الناس عدم اغفال ان التحديات في السنوات العشر القادمة ستكون اقوى.
وقالت بيكيت "ان عام 2007 يوافق نهاية عشر سنوات للمنطقة الادارية الخاصة. لكن الالتزام البريطاني هنا أبعد ما يكون عن الانتهاء. انه يوافق ايضا الاحتفال بصفحة اخرى في قصة العلاقات الخاصة للغاية".
وأضافت وزيرة الخارجية "ان الفصل القادم في هذه القصة سوف يتعلق بنا جميعا في بكين، وهونج كونج، ولندن، ونحن نعمل سويا على مواجهة التحديات المشتركة. ليست التحديات الموجودة هنا في هونج كونج، بل التحديات العالمية ايضا"./ شينخوا/