نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر يوم 24 مايو / الخميس / تعليقا تحت عنوان " الحوار والتشاور سعيا وراء توافق " بمناسبة اختتام الجولة الثانية من الحوار الاقتصادى الاستراتيجى بين الصين واميركا يوم امس الاربعاء /23 مايو الجارى/ فى واشنطن الامريكية . وفيما يلى نصه بالكامل :
اجرى الجانبان الصينى والامريكى مناقشات وتبادلات عميقتين حول صناعة الخدمات والطاقة والبيئة والنمو الاقتصادى المتوازن والابتكار خلال الجولة الثانية من الحوار الاقتصادى الاستراتيجى بينهما . وان الية هذا الحوار الدورى رفيع المستوى وكبير الحجم وواسع المجال تتميز بالاهتمام بالصفة الاستراتيجية والجامعية وبالاتجاه البعيد المدى ولا تتخذ السعى وراء نتائج محددة خصيصا وقصيرة الامد كهدف .
وكيف نقيم العلاقات الاقتصادية القائمة حاليا بين الصين واميركا ؟ وهناك اختلاف كبير نسبيا بين الجانبين الصينى والامريكى فى هذا الصدد . ولا ينفى الجانب الصينى ان هناك مسائل مختلفة الاشكال والانواع متواجدة فى سياق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين غير انه اكد اكثر على ان وضع هذه العلاقات كله هو سليم وايجابى . واما الجانب الامريكى فرغم انه اكد ايضا على ان المعاملات الاقتصادية بينهما تصب فى مصلحة تنميتهما الاقتصادية الا انه زاد من ابراز العوامل السلبية الظاهرة فى عملية العلاقات الاقتصادية الثنائية بينهما . وفى وجه هذا الاختلاف كتبت نائبة رئيس مجلس الدولة الصينية وويى / نائبة رئيس الوزراء /مقالا الى " صحيفة وول ستريت اليومية " اوضحت فيه الموقف الصينى سعيا وراء الحصول على تفهمه وتأييده من قبل عامة المواطنين الامريكان . وحسب الاحصائيات الصينية الرسمية انه ازداد حجم التبادل التجارى بين الصين واميركا ب106 اضعاف من عام 1979 عام اقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما الى عام 2006 اى بمعدل سنوى نسبته 18.9% . وقد وفرت الصين عبر صادرات منتجاتها الى اميركا 600 مليار دولار امريكى للمستهلكين الامريكان خلال ال 10 سنوات الماضية . وهناك صلة وثيقة لعمل 4 ملايين حتى 8 ملايين من الامريكان بالتجارة مع الصين ومن ضمنها كثير من الوظائف الناجمة عن ترويج التجار الامريكان بالتجزئة للمنتجات الصينية . ويجب الاعتراف بان التيار الرئيسى للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين هو يتسم بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك .
[1] [2]