افتتح مهرجان ثقافة الاطعمة المصرية الذى نظمته السفارة المصرية لدى الصين والمكتب السياحى التابع للسفارة مساء يوم 30 من مايو الجارى فى بكين.
ومن المخطط ان يدوم المهرجان 3 ايام حيث يعد طباخون مصريون مشهورون الاطعمة المصرية الاصيلة للشعب الصينى ويكرمونهم لاول مرة بالبرتقال المستورد من مصر.
قال محمود علام السفير المصرى لدى الصين فى مراسم افتتاح المهرجان // اننا نأمل فى تعميم الثقافة المصرية فى الصين باعتبار الاطعمة من احدى الثقافات المصرية التى تعكس ملامح الحضارة المصرية. نحن المصريين نشارك فى الصين حيث تأتى الاطعمة كوسيلة للتعبير عن الحفاوة للضيوف والاصدقاء// مضيفا ان اول شحنة من البرتقال المصرى قد وصلت الى السوق الصينى فى يوم 12 من الشهر الجارى راغبا فى ان يكون مؤشرا ايجابيا لبدء التصدير بكميات تجارية كبيرة اعتبارا من الموسم القادم فيما تفتح الابواب امام الشروع لتصدير منتجات مصرية اخرى الى الصين.
من المعروف ان مصر هى احدى الدول الثقافية القديمة ذات التاريخ الاعرق فى العالم. وبفضل بيئتها الجغرافية المتميزة والخلفية الدينية العريقة، تشكلت ثقافة الاطعمة الفريدة فى مصر. فتاريخ الاطعمة المصرية يمكن ان يرجع الى عصور الفراعنة فى مصر القديمة. وعبر عدة آلاف من السنين، تطورت ثقافة الاطعمة المصرية، واصبحت تستوعب تدريجيا ثقافات الاطعمة فى اليونان القديمة وروما القديمة والامبراطورية العثمانية والاقطار العربية وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول.
ان الاطعمة المصرية اللذيذة انما تعكس وجها من وجوه مصر المختلفة. فظلت الاهرام وتمثال ابو الهول وقصر كليوباترا ونهر النيل والبحر الاحمر تجتذب قلوب السياح الصينيين. وبعد ان اصبحت مصر مقصدا سياحيا للمواطنين الصينيين فى مايو 2002، شهد عدد السياح من البر الصينى الى مصر ازديادا مشجعا ليتجاوز 65 الفا فى عام 2006.
ان العلاقات الصينية - المصرية عريقة ومتواصلة عبر التاريخ. حسب ما ورد فى // سجلات المؤرخين //، ففى عام 120 قبل الميلاد، ارسل الامبراطور وو دى لاسرة هان الغربية ( 206 ق م - 24 م ) مبعوثا الى الاسكندرية المصرية. وفى يوم 30 مايو عام 1956، اصدرت الحكومتان الصينية والمصرية بيانا مشتركا يعلن عن اقامة العلاقات الدبلوماسية رسميا على مستوى السفراء لتصبح مصر اول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية فى الشرق الاوسط وافريقيا.
ان تطور العلاقات الودية بين الصين ومصر يعود الفضل الرئيسى فيه الى اهتمام ورعاية قادة البلدين، فالرئيس مبارك هو اول رئيس يقوم بزيارة للصين فى التاريخ المصرى. اذ انه زار الصين ثمانى مرات بين عامى 1976 و2002. ومنذ ثمانينات القرن الماضى، قام جميع الرؤساء الصينيون بزيارات لمصر. وفى عام 1999، اقامت الدولتان علاقات التعاون الاستراتيجى لتصبح مصر اول دولة نامية تقيم هذا النوع من العلاقات مع الصين.
وقد مرت العلاقات الصينية - المصرية بتقلبات الاوضاع الدولية، وظلت تنمو على نحو سليم ومستقر. وان العلاقات الودية بين الصين ومصر قد نمت بصورة ثابتة ووصلت الصداقة والتعاون بينهما فى الوقت الراهن الى مستوى غير مسبوق وحققت فوائد ملموسة لابناء البلدين.
/ شينخوا /