بكين 6 يونيو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم شن دينغ لى النائب الدائم لرئيس معهد المسائل الدولية التابع لجامعة فودان الشانغهائية وتحت عنوان // مجموعة الثمانى تشد على يد الصين// وفيما يلى موجزه:
منذ عام 2003, حضرت الصين دورات مجموعة الثمانى سنة بعد سنة عاد دورة واحدة. فيما يتعلق بمسألة انضمام الصين الى مجموعة الثمانى, فان هذه القضية كانت على كل شفة ولسان. حتى اليوم, لا توافق معظم وجهات النظر على انضمامها الى مجموعة الثمانى, ويرجع احد الاسباب فى ذلك الى الفوارق بين الصين ومجموعة الثمانى ايديولوجيا, مما يزيد القلق بالنسبة للصين فى اثناء تعايشها مع اعضائها الجارية.
تتكلم اعضاء مجموعة الثمانى بلا رؤية حول الشؤون العالمية خارج اطار الامم المتحدة محاولة فى حماية النظام الدولى الصالح فيها, هذه هى الحقيقة. فى التاريخ, كانت مجموعة الثمانى ومجموعة السبع قبلها مؤتمرات عفوية دائما, واجرت المناقشة من اجل المناقشة, والمناقشة بدون التوصل الى اى قرار, وكان من الصعب ان نرى ان هذه الدول الغنية اتخذت اجراءات فعالة لاجل مستقبل البشرية ومصيرها, لذا فاصيبت العولمة التى تؤمن بها مجموعة الثمانى بمزيد من المشاكل. ولكن, هذه من ناحية فقط و من ناحية اخرى, تتمتع اعضاء مجموعة الثمانى بنسبة كبيرة الى انتاج اقتصاد العالم وقدرتها على احداث التأثير فى الشؤون الدولية قوية, لذا فان جدول اعمال مجموعة الثمانى تجتذب انظار العالم, هذه هى الحقيقة ايضا.
ماذا ستناقش قمة مجموعة الثمانى التى تعقد فى المانيا --- اقتصاد العالم والاستثمار والواجبات الاجتماعية وحماية الملكية الفكرية والتنمية وتغيرات المناخ والخ. طبعا, بالنسبة الى المانيا كدولة مضيفة, تولى اهتمامها بتقديم المساعدات الى افريقيا والحوار بين مجموعة الثمانى و// الكيان الاقتصادى الناشىء// وحماية المناخ. ان جميع هذه الموضوعات هى موضوعات رئيسية يهتم بها المجتمع الدولى بشكل عام فى الوقت الحاضر. وان توفير الطاقة وحماية البيئة وتحويل تغير المناخ الى الدفىء ومساعدة الكيان الاقتصادى المتخلف, ودفع مكافحة الارهاب والوقاية من الانتشار النووى والخ, والتى تناقشها هى تنتمى الى موضوعات السياسة الهامة ذات اهتمام عام. وان حل هذه القضايا حتى حلها زجئيا, من الطبيعى ان يفيد الدول الغربية المتطورة ويفيد معظم الجمهور فى العالم ايضا. لذلك فانه ذو منفعة عامة بشكل عام. خلال السنوات الاخيرة, ازدادت الواجبات المشتركة التى تؤديها الصين ومجموعة الثمانى, كما تتعمق الحوار والتبادلات بين الصين ومجموعة الثمانى مع مر الايام ايضا, انطلاقا من زاوية المستقبل, فان الحوار والتعاون بين الصين ومجموعة الثمانى يتفقان مع المصلح لكلا الطرفين, كما يفيدان السلام والاستقرار والتنمية فى العالم ايضا.
اصبحت الصين هى نفسها نظاما فرعيا هاما جدا للنظام الدولى. بالرغم من ان نصيب الفرد من المستوى التنموى لا يزال متخلفا ولم يصل الى عتبة باب منظمات التعاون والتنمية الاقتصاديين, الا ان الحجم الاقتصادى المجمل الصينى يلعب دورا اهم فى العالم منذ تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح, وتتجاوز بعض الاعضاء فى منظمة التعاون ومجموعة الثمانى منذ الزمان من حيث قوتها التأثيرية. ويمكن القول بان منظمة التجارة العالمية لا تكون منظمة عالمية تماما بدون انضمام الصين اليها. وسيتدهور دور مجموعة الثمانى يوما بعد يوم بدون مشاركة الصين والكيانات الاقتصادية الاخرى. لذلك فان مجموعة الثمانى تدعو الصين الى مشاركتها فى الحوار سنويا وذلك يعكس الاهتمام بدور الصين, وتقدم مجموعة الثمان مع الزمان ايضا.
عندما نعتبر مدى الهدوء للتعايش مع مجموعة الثمانى فى الحسبان, تفكر مجموعة الثمانة فى هذه المسألة ايضا. ترغب مجموعة الثمانى فى ان تفهم الصين والكيانات الاقتصادية الناشئة وتؤيد اقتراحاتها العالمية, وتخاف ايضا من ان طبيعة هذه الجهاز تتغير اذا امتصت اعضاء جديدة, ويقلقها انها لا تعود تقدر على السيطرة على جدول اعمال قممها, وتقلقها مكانة الصين الاكثر بروزا. لذلك فان المحافظة على مسافة الحوار الهادىء بين الطرفين ربما يكون خيارا افضل . وعلى كل حال , فيجب الا تكون مجموعة الثمانى او مجموعة التسع او مجموعة ال13 فى المستقبل ناديا يطيعه العالم, بل يجب ان تكون جهازا هاما تحت شرط الدور الرئيس الذى تلعبها الامم المتحدة فى الشؤون العالمية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/