بكين 22 يونيو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تقريرا تحت عنوان // الرئيس العراقى جلال طالبانى الذى ترجم // مؤلفات الرئيس ماو تسى تونغ// وفيما يلى موجزه:
اجرى مراسلو شينخوا فى مكتب بغداد بعد ان اجتمع بالسفير الصينى لدى العراق عشية زيارته للصين. مضت علينا اقل من عشر دقائق فى مكتب الرئيس العراقى طالبانى, وصلنا طالبانى الذى يرافقه بعض مساعديه وصافحنا واحدا بعد اخر معربا عن ترحيبه بنا. لبس طالبانى بدلة رمادية فضية اللون وعلى وجهه ابتسامة, وترك طالبانى انطباعات للمراسلين بانه عجوز محترم لطيف المعشر.
كان العاملون فى سفارة الصين لدى العراق قد قال للمراسلين ان طالبانى تزكى نفسه محبة خاصة للصين, ويظهر رعاية حسنة للصينيين, وكان يهدى احيانا العسل واللبن الزبادى ومنتجات محلية للسفارة الصينية, بالرغم من ان الهدايا ليست ثمينة جدا الا انها تعكس مشاعره الصادقة والساذجة نحو الصين. وشعر المراسلون بهذه النقطة من خلال المحادثات معه فعلا, ولسانه شلال لا يهدأ عندما تحدثنا عن الصين والتعاون بين الصين والعراق ,
زار طالبانى الصين مرتين. بدعوة من الجانب الصينى زار طالبانى الصين فى عام 1955 اثناء حضور المهرجان العالمى للجامعيين والشباب الذى اقيم فى وارسو. واجتمعت معه نائبة الرئيس الصينى سونغ تشينغ لينغ. وبدعوة من جمعية صداقة الشعب الصينى مع الدول الاجنبية زار الصين مرة اخرى كرئيس التحالف الوطنى الكردستانى فى اغسطي عام 2003.
ظل طالبانى يتخذ موقفه الودى من الصين. وكا قد قال ان // الصين معلمنا//, ويحب الطعام الصينى حبا جما. وبعد زيارته للصين, كتب 4 مقالات حول الصين بنفسه ونشرت هذه المقالات الاربع فى صحف محلية.
بالنسبة الى الثوريين الصينيين القدامى يحترمهم طالبانى احتراما كبيرا, وترجم // مؤلفات الرئيس ماو تسى تونغ// الى اللغة الكردية, وادار مكتبات فى بغداد لتباع الكتب الصينية. انطلاقا من زاوية حب الثقافة الصينية, يستطيع ان يتكلم باللغة الصينية قليلا مثل // عاش ماو تسى تونغ// , // السلام عليكم// , // الى اللقاء//. والخ.
بعد حرب العراق, عمل جاهدا على دفع استئناف وتطوير علاقات الصداقة بين الصين والعراق بصورة سلسة, وسلم مشاريع عديدة لاعادة اعمار منطقة كردستان الى الشركات الصينية للمقاولة.
تركت التطورات المزدهرة للصين خلال السنوات الاخيرة انطباعات عميقة فى ذهن طالبانى. وكان يحكى حكاية خاصة حول حادثة مشوقة فى الصين. اذ كان طالبانى فى مدينة شانغهاى اثناء زيارته السابقة للصين, وقال لابنه بعد عودته الى وطنه بان شانغهاى شأنها شأن نيويورك من حيث الازدهار, لم يثق ابنه بذلك. واستغل ابنه فرصة لزيارة شانغهاى بعد ذلك, وقال لوالده بان شانغهاى احسن من نيويورك.
خلال المقابلة الصحفية التى استمرت لمدة قرابة نصف الساعة, تكلم طالبانى بحماسة عن العلاقات العراقية الصينية وافاق التعاون بين الصين والعراق, ومستقبل العراق ومسائل اخرى. ولطالبانى رغبات وتطلعات جميلة الى افاق العلاقات العراقية الصينية. شعر المراسلون بالفة الرئيس العراقى وقوته التأثيرية بالاضافة الى مشاعره نحو الصين رغم المقابلة القصيرة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/