اتفقت الصين وتركمانستان في عشق اباد امس الاحد/4 نوفمبر الحالي/ على تعزيز التعاون الثنائى فى مجالات مثل التجارة والطاقة والاتصالات والنقل والمنسوجات والزراعة.
تم التوصل الى الاتفاق خلال المحادثات بين رئيس مجلس الدولة الصينى الزائر ون جيا باو ورئيس تركمانستان قربان قولى بيردى محمدوف.
قال ون ان الصين راضية عن التطور السلس للعلاقات الثنائية والنتائج المرضية التى تحققت منذ اقامة البلدين العلاقات الدبلوماسية قبل 15 عاما.
واشار رئيس مجلس الدولة الى ان كلا البلدين اوليا اهمية عظمى للعلاقات الثنائية لحسن الجوار والتعاون الودى انطلاقا من منظور استراتيجى يحقق المنفعة للشعبين ويحقق الاستقرار ويعزز التنمية المشتركة فى المنطقة.
واضاف ون ان البلدين يعتبر كلاهما الاخر صديقا وشريكا يعتمد عليه ويدعم كل منهما الاخر فى القضايا التى تحتل جل اهتمامهما.
واشاد ون بتمسك تركمانستان طويل الأجل بسياسة صين واحدة ودعمها الصين فى قضايا تايوان والتبت وفى النضال ضد الجماعة الارهابية "تركستان الشرقية".
وذكر ون ان الصين سوف تواصل دعمها لتركمانستان للحفاظ على سيادتها الوطنية ومساعدتها فى تعزيز التنمية الاقتصادية.
كذلك قدم رئيس مجلس الدولة ايضا اقتراحا من اربع نقاط حول المزيد من تحسين العلاقات الصينية التركمانية .
واكد ون ان البلدين يتعين ان يكثفا التبادلات والتعاون ويعززا الثقة المتبادلة بينهما.
واقترح ان تحافظ الدولتان على تبادل وتعاون وثيقين على مختلف المستويات وتستمر كلتاهما فى اظهار الفهم وتقديم الدعم الى الاخرى فى القضايا الكبرى التى تؤثر على مصالحهما الجوهرية وتشكل اهتمامهما المشترك .
واضاف ون ان البلدين يتعين ان يعمقا تعاونهما الاقتصادى والتجارى من اجل المصلحة المتبادلة والمكاسب المتكافئة ودعا الى البدء المبكر فى الية لاقامة لجنة اقتصادية وتجارية مختلطة من اجل تحقيق تخطيط شامل للتعاون الاقتصادى والتجارى الثنائى .
واشار الى ان كلا البلدين يجب ان يستغل مميزاته كاملا ويوسع التعاون فى مجالات مثل الاقتصاد والتجارة والطاقة والاتصالات والنقل والمنسوجات والزراعة مشيرا الى ان تلك الجهود يجب ان تتم من اجل تأمين نجاح المشروعات المشتركة المتفق عليها ورفع المستوى الشامل للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية الى افاق جديدة.
اقترح ون ايضا ان توسع الدولتان التبادلات الانسانية وتعمقا صداقتهما التقليدية. ورأى ضرورة اقامة المزيد من المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية من اجل تعزيز التبادلات فى مجال التعليم والرياضة وخاصة بين الاجيال الشابة فى البلدين.
كذلك أعرب عن اعتقاده ان الدولتين يجب ان تعززا التعاون فى القضايا الامنية الاقليمية بتنفيذ الاتفاقية حول مكافحة قوى الشر الثلاثة ( الارهاب والتطرف والانفصال ) تنفيذا جادا حقيقيا من اجل تعزيز السلام والاستقرار والتناغم فى المنطقة.
ووصف ون تركمانستان بانها دولة مهمة فى اسيا الوسطى قائلا ان الصين تقدر سياستها فى الحياد الدائم ومضيفا ان الصين تحبذ اقامة مركز اقليمى تابع للامم المتحدة للدبلوماسية الوقائية فى عشق اباد عاصمة تركمانستان.
من ناحية أخرى قال بيردى محمدوف مشيدا بالتطور فى العلاقات الثنائية ان تركمانستان والصين تشتركان فى وجهات نظر متطابقة او متشابهة حول القضايا الهامة، مشيرا الى ان التعاون الثنائى سوف يخدم المصالح الأساسية للشعبين فضلا عن صيانة السلام والاستقرار الاقليميين.
واضاف الرئيس ان التركمان سوف يعملون عن قرب مع شركائهم الصينيين فى تنفيذ مشروع خط انابيب الغاز الطبيعى.
وقعت الصين وتركمانستان على عقد توريد الغاز الطبيعى فى يوليو خلال زيارة بيردى محمدوف. وبموجب العقد سوف تستورد مؤسسة البترول الوطنية الصينية اكبر منتج بترول صينى من تركمانستان 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعى سنويا لمدة ثلاثين عاما عن طريق خط انابيب غاز اسيا الوسطى المزمع اقامته.
كذلك اكد رئيس تركمانستان من جديد سياسة صين واحدة التى لم تحد عنها بلاده وتعهد ببذل جهود مشتركة مع الجانب الصينى لمكافحة "قوى الشر الثلاث".
وصل ون بدعوة من بيردى محمدوف الى عشق اباد يوم السبت فى زيارة رسمية تتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وهذه هى المحطة الثانية فى جولة ون التى تتكون من اربع دول والتى زار منها اوزبكستان. ومن المقرر ان يزور بيلاروس وروسيا ايضا. /شينخوا/