 |
|
من جهة اخرى ، عقدت الصين والهند فى نوفمبر حوارهما الدفاعى السنوى الاول فى بكين .
وقال وو شياو يى ، نائب مدير مكتب الشئون الآسيوية التابع لمكتب الشئون الخارجية فى وزارة الدفاع الصينية ان التعاون العسكرى الثنائى فيما بين البلدين يتضمن أيضا حضور دورات تدريبية فى المنشآت العسكرية لبعضهما البعض وزيارات رفيعة المستوى للمنشآت العسكرية والسماح للمراقبين بمشاهدة التدريبات العسكرية .
يقول وو ان " القوات الهندية والصينية على الحدود تتمتع بعلاقات جيدة وتشهد الاحتفالات والمهرجانات وتقيم تبادلات ودية اخرى " .
يتم توسيع الاتصالات والتبادلات فى المجال العسكرى فعليا على خلفية تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية التى تعود الى تسعينيات القرن العشرين .
تشترك الدولتان الآسيويتان باعتبارهما أكبر دولتين فى حجم السكان وأكبر دولتين ناميتين فى العالم فى تاريخ طويل وودى حتى ستينيات القرن الماضى عندما وقع اشتباك بينهما بسبب خلافات حدودية .
بدأت العلاقات فى التحسن فى عام 1976 عندما استأنفت الحكومتان تبادل السفراء ، لكن العلاقات السياسية لم تعد الى مسارها المطرد وتزدهر إلا فى خلال عقد التسعينيات الذى تميز بالزيارات رفيعة المستوى المتكررة .
وقد قويت الروابط الاقتصادية مع دفء العلاقات السياسية ووصل حجم التجارة الثنائية الى 24.86 مليار دولار امريكى خلال العام الماضى بارتفاع نسبته 32.9 فى المائة على أساس سنوى وكان هذا الرقم فى عام 1991 هو 264 مليون دولار امريكى فقط . وتعتبر الصين حاليا ثانى اكبر شريك تجارى للهند ، بينما تعتبر الهند عاشر اكبر شريك تجارى للصين .
وقال الفريق سوشيل جوبتا ، نائب رئيس هيئة اركان الجيش الهندى وايضا رئيس وفد المراقبين العسكريين الهندى خلال هذا التدريب فى كونمينغ ان " العلاقات العسكرية تعتبر جزءا مهما من الدبلوماسية واننى متأكد من ان هذا التدريب المشترك سيسهم بصورة كبيرة فى تحسين العلاقات الثنائية " .
كان جوبتا يرد على سؤال بشأن التأثير المحتمل لهذا التدريب المشترك على الزيارة المرتقبة للصين التى سيقوم بها رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج خلال الشهر القادم والتى لم تنته اجراءاتها الرسمية بعد .
يتحدث المراقبون الدبلوماسيون بصفة عامة بإيجابية عن اول تدريب مشترك على الاطلاق بين الجيشين .
فيقول يى هايلين ، الباحث فى معهد دراسات آسيا - الباسيفيك التابع للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية " ان هذا يمثل تقدما كبيرا ، وانه يبرهن على ان الثقة العسكرية المتبادلة تحسنت بصورة ملحوظة مما يفيد الامن الاقليمى" .
ويقول ما جيا لى ، الباحث الزميل فى أكاديمية الصين للعلاقات الدولية المعاصرة ، ان العلاقات العسكرية بين الصين والهند مثل نصف الكوب المملوء بالماء .
يقول ما ان " المتفائلين سيقولون ( من حظنا أن يكون لدينا نصف كوب مملوء بالماء ) بينما سيتنهد المتشائمون قائلين ( لدينا فقط نصف كوب مملوء بالماء " .
يضيف ما قائلا " مهما يكن من امر " فإن " اول تدريب عسكرى على الاطلاق بين الجيشين سيساعد على تعزيز العلاقات الثنائية بين الصين والهند " .
واعترف ما شياو تشيان ، رئيس وفد المراقبين العسكريين الصينيين خلال هذا التدريب المشترك فى كونمينغ ان هناك قضايا حدودية لا يزال يتعين حلها ، لان الدولتين لديهما مواقف متباينة ويتبنيان أساليب مختلفة للتعامل مع المشكلات .
يقول ما الذى يشغل ايضا منصب عضو هيئة الاركان العامة للجيش الشعبى الصينى ان " الصين تصر على حل المشكلات من خلال المفاوضات مما يتطلب تواصلا وتفاهما بين الجانبين " .
وقال ان هذه التدريبات المشتركة ستقوم بدور نشط فى تعزيز التفاهم والثقة وتعميق التبادلات الدفاعية والتعاون.
بحلول نهاية التدريب الذى استغرق خمسة ايام ، اصبحت كلمة " صديق " فى اللغات الصينية والانجليزية والهندية كلمة شائعة بين الجيشين . (شينخوا)
[1] [2] [3]