من المقرر ان يزور الرئيس الروسى الجديد دميترى مدفيديف الصين يومى الجمعة والسبت المقبلين فيما يمثل اول زيارة له الى دول اجنبية بعد تولى منصبه فى 7 مايو الجارى.
وستكون الصين اول دولة خارج كومنولث الدول المستقلة يزورها مدفيديف خلال رئاسته, الامر الذى يشير الى الروابط الوثيقة بين البلدين والحكومتين والتى ارساها الرئيس الروسى الاول بوريس يلتسن عام 1997 وحافظ عليها وعززها خلفه وسلف مدفيديف, فلاديمير بوتين خلال رئاسته التى امتدت لثمانى سنوات منذ 2000.
وسعى اتفاق تعاون الصداقة وحسن الجوار الذى وقعته جمهورية الصين الشعبية وروسيا فى 2001, الى صداقة ثنائية على مر الاجيال وتعهد بان البلدين وشعبيهما لن يصبحوا اعداء فى يوم من الايام.
وتبادلت روسيا والصين فى 2005 وثائق الموافقة على اتفاق اضافى بشأن الحدود الشرقية, الامر الذى مثل تسوية كاملة وشاملة لقضايا الحدود التى كانت تضر بالعلاقات الثنائية.
ولمواصلة توطيد العلاقات الثنائية, قرر الزعماء الصينيون والروس اقامة العامين الوطنيين للبلدين, بما فى ذلك "عام روسيا فى الصين" فى 2006 و "عام الصين فى روسيا"فى 2007 .
وعزز هذان الحدثان الكبيران اللذان ضما اشخاصا من جميع الفئات من البلدين, الاساس الاجتماعى لتنمية العلاقات الثنائية وتقوية التعاون فى مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم والرياضة والمجالات الاخرى.
وخلال العامين الوطنيين, اجتمع الرئيس الصيني هو جين تاو مع نظيره في ذلك الوقت بوتين خمس مرات, فى تكرار غير عادي للاجتماعات بين رؤساء العالم.
وبالاضافة الى اجتماعاتهما, قام رؤساء البرلمانين وزعماء الحكومة والدبلوماسيون البارزون والمسؤولون الاقليميون ايضا بزيارات متبادلة متكررة, الامر الذي ساعد فى تعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين.
وعلاوة على ذلك, تحمل بكين وموسكو وجهات نظر متماثلة حول كثير من الشؤون الدولية والاقليمية.
واجرى البلدان اول مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق بينهما في عام 2005, وقاما بوضع آلية تنسيق امني ونظما اول مناورات عسكرية لمكافحة الارهاب شارك فيها جميع دول اعضاء منظمة شانغهاي للتعاون.
كما ازدهر التعاون الاقتصادي جنبا الى جنب مع التقدم السياسي.
وقفز حجم التجارة الثنائية بين البلدين من 7 مليارات دولار امريكي الى اكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات الاولى من القرن الحادي والعشرين, ثم بلغ 50 مليار دولار عام 2007. وتأمل الحكومتان ان يصل حجم التجارة الثنائية الى 80 مليار دولار بحلول عام 2010.
وشهد التعاون الثنائي في مجالات البنية التحتية وصناعة الاخشاب والتعدين والتنقيب عن الطاقة تقدما ملموسا.
ويرى كلا الجانبين ايضا ان هناك امكانيات كبيرة للتعاون في مجالات التطور الفضائى وتكنولوجيا الاتصالات ومرافق الكهرباء والاستثمار والزراعة والمواد الجديدة وحماية البيئة والتكنولوجيا الحيوية.
وكما قال الرئيس مدفيديف, فإن العلاقات الروسية-الصينية جزء مهم من العالم. وان تنمية الشراكة الاستراتيجية الثنائية لا يفيد الشعبين فحسب, بل يساعد على تعزيز الازدهار والتناغم فى العالم بأسره. (شينخوا)