جاء الشاب اليمني ماجد العوضي من بلاده الى الصين قبل 3 سنوات، مكنا معه مشاعر عبادة الكونغ فو الصيني. إن هذا الشاب من شبه الجزيرة العربية اختار بكين عاصمة الصين بسبب إغرامه بفخامة سور الصين العظيم؛ ويدرس في جامعة جياوتونغ ببكين والتي تأسست قبل 110 سنوات، بسبب تطلعه الى الحضارة القديمة الصينية. ولم تقلل مشاعره المتمثلة في استعراض الماضي من تأكيده وحبه للصين المعاصرة.
وعند سئل عن آرائه حيال أولمبياد بكين، قال ماجد مسرورا إن الأولمبياد هو أفضل فرصة متاحة للصين، ويجب علي الصين أن تعرض صينا حقيقية أمام العالم من خلال هذا الحدث الرياضي العظيم.
وانطلاقا من حبه لتاريخ الصين وثقافتها، وبسبب تجاربه الشخصية ـ أن الصين المشاهدة من الأفلام تختلف نوعا ما عن الصين الواقعية، يأمل ماجد في أن يقف المزيد من الأجانب بأنفسهم على الصورة الحقيقية للصين من خلال الأولمبياد. وقال :" كان بعض الأجانب قد أنتجوا أفلاما حول الكونغ فو الصيني في الماضي. ولكن هذه هي ثقافة تنفرد بها الصين، فيجب أن تعرضها الصين بنفسها ".
وعلى الرغم من أن ماجد لن يشارك مباشرة في أعمال الخدمة الأولمبية، إلا أنه يأمل ملحا في استخدام تفوقه اللغوي للعمل كمترجم لخدمة الضيوف العرب في أثناء أولمبياد بكين، ومصاحبتهم في مشاهدة المباريات، والوقوف على الثقافة الصينية. ومما يلذ له دائما أن يشتري تذاكر الدخول لأصدقائه العرب الذين سيقدمون الى بكين عما قريب.
وبالنسبة الى مباريات الألعاب الأولمبية، فإن كرة القدم والجري الطويل هما من الألعاب المفضلة لماجد. بيد أنه ينتظر أيضا تصرفات ليو شيانغ اللاعب الصيني المشهور في سباق الحواجز. فقال :" ليو شيانغ سيشارك في الأولمبياد ببلاده، وهذا سيكون في صالحه للغاية ." كما اعرب ماجد عن أمنيته في أن يتجاوز المنتخب الصيني ما كان عليه.
والى جانب الأولمبياد، يولي ماجد اهتماما بالغا ايضا لكارثة الزلزال المدمر الذي حدث يوم 12 مايو الماضي في محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان الواقعة جنوب غرب الصين. وهو في ثقة راسخة بأن الزلزال لن يؤثر في أولمبياد بكين. وقال :" إن الزلزال جعل العالم يرى حب الصينيين، وأثق بأن الصين ستساعد المنكوبين في اعادة بناء ديارهم قبل افتتاح الأولمبياد." واقترح قائلا :" أرجو من جميع الناس أثناء افتتاح الأولمبياد أن يقفوا دقيقة واحدة حدادا على ضحايا الزلزال."
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /