قال المعهد الدولي لابحاث الارز (اي ار ار اي) الذي يتخذ من الفلبين مقرا له, مؤخرا انه يسعى الى تعميق التعاون مع الصين لمساعدة الدول النامية على زيادة انتاج الارز.
وذكر المدير العام للمعهد روبرت زيجلير في مقابلة أجريت عبر البريد الكتروني مع وكالة انباء الصين الجديدة(شينخوا) انه "نظرا للوضع العالمي الحالي للارز حيث ترتفع الأسعار وتوجد حاجة ماسة إلى تعزيز الإنتاجية فإن العلاقات بين المعهد والصين تزداد أهمية خلال السنوات المقبلة".
وقد حصل المعهد على أحد أبرز الجوائز العلمية الصينية,وهي جائزة التعاون الدولي للعلوم والتكنولوجيا تقديرا لإسهاماته في تسريع التنمية العلمية للارز الصيني بنقل تكنولوجيات الارز الى الصين وتدريب العلماء الصينيين.
ومعهد أبحاث الأرز هو أول منظمة دولية تحصل على هذه الجائزة التي كانت في السابق تمنح فقط للأشخاص الأجانب.
وقال زيجلير ان الشراكة بين الصين والمعهد ستواصل نموها لتصبح أكثر قوة, بينما تزداد أهمية خبرة الصين ودعمها المالي للدول النامية في ظل النقص في موارد الأرز.
وأكد زيجلير خاصة على التأثير المستقبلي للمساعدات الانمائية الرسمية الصينية. وقال ان اعمال معهد الأرز في الصين لسنوات كثيرة, قد دعمت من قبل تلك المساعدات التي تقدمها الحكومات والهيئات الغربية.
وصرح "ولكن الآن, نتطلع الى عكس تلك العملية وإلى المساعدات الصينية الداعمة لعمل معهد الأرز في الدول الأقل نموا وخاصة في آسيا وأفريقيا".
واشار الى ان المساعدات الصينية تستطيع ان تلعب دورا رئيسيا في تطوير الزراعة في الدول النامية.
واشاد زيجلير بالتاريخ الطويل للصين في الأبحاث الابتكارية والناجحة في مجال الأرز وقال إن تكنولوجيات الأرز الهجين, التي تعد الصين أحد روادها في العالم تلعب "دورا رئيسيا في تعزيز إنتاج الأرز في عدة دول".
تجدر الاشارة الى ان المعهد قد أقام علاقات التعاون الرسمية مع الصين في عام 1981 بعد زيارات أولية في أواخر السبعينات من القرن الماضي, وساعد المعهد العلماء الصينيين في مجال الأرز على تطوير أنواع مختلفة من الارز ذي العالي الانتاجية, مما أضاف ملايين الأطنان إلى المحصول الوطنية وأتى بمئات ملايين الدولارات في دخل مزارعي الأرز.
وقال المعهد في بيان صحفي "إن كفاءة الصين في الأرز حاسمة للأمن الغذائي العالمي, وخاصة في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار الأرز إلى مستويات قياسية ويشهد فيه إنتاج الأرز ضغوطا غير مسبوقة". (شينخوا)