مقابلة خاصة مع السيد تيراس عوديشو رئيس الفريق الاولمبى العراقى : الرياضة هى السلام
 |
| مقابلة خاصة مع السيد يتراس عوديشو رئيس الفريق الاولمبى العراقى : الرياضة هى السلام |
بكين 22 اغسطس/ يقترب اولمبياد بكين من نهايته، تعرض الفريق العراقى لنكسات وتعرجات متعددة قبل مشاركته فى المباريات الاولمبية، واجتذبت العروض التى قدمها الفريق العراقى فى المباريات اهتمام الشعب الصينى والمشاهدين فى العالم باسره. وعلى شبكة الانترنت، تعاقبت امواج الاصوات حول مناقشة ملابس اللاعبين العراقيين وعروضهم فى المباريات وروح مصارعتهم. فى يوم 21 اغسطس الحالى، اجرت مراسلة صحيفة الشعب اليومي اونلاين مقابلة خاصة مع السيد يتراس عوديشو رئيس الفريق الاولمبى العراقى، ودعاه الى اجراء التبادلات على الخط مع مستخدمى الانترنت فى منتدى تشيانغقوه التابع لصحيفة الشعب اليومية اونلاين.
التدريب شاق جدا واللاعبون حازمون للغاية
ان الوضع المحلى فى العراق مسألة يظل الناس يهتم بها دائما، تعرضت عداءة المسافات القصيرة العراقية دانا حسن للهجوم بالرصاص اثناء التدرب، وكان لحسن الحظ انها على ما يرام، ولكن الظروف التدريبية كانت سيئة. ترتدى دانا بزوج من احذية العدو المستعملة العادية، اما السيدان حيدر ناصر وحمزة حسين ارتدى كل منهما بتى شيرت العادى القديم اثناء مشاركته فى سباق الزوارق لزوجى الرجال وذلك اجتذب اهتمام الجميع.
قال السيد يتراس عوديشو ان ظروف تدريب اللاعبين العراقيين كانت شاقة فعلا. تهدم معظم ساحات التدريب القليلة فى العراق من جراء الفوضى الحربية الطويلة الامد، لذا فيضطر اللاعبون العراقيون الى التدرب فى البلدان العربية الاخرى، مثل مصر وسوريا. ولكن الظروف اصبحت تتحسن الان، وخاصة، منذ مطلع هذا العام، تلقى اللاعبون العراقيون مساعدات عديدة. ان جميع اللاعبين العراقيين هو جاءوا من هواة الرياضة وغير محترفين. وان القوة الجبارة فى قلوبهم ومحبتهم للرياضة وتشوقهم الى انضمامهم الى العائلة الرياضية الدولة الكبرى ظلت تدعم تمسكهم بالتدريب، ووصلوا الى بكين فى نهاية المطاف.
بالنسبة الى القلق الذى اعرب عنه مستخدمو شبكة الانترنت بسلامة اللاعبين العراقيين بعد عودتهم الى وطنهم، قال يتراس عوديشو ان // الظروف المعيشية التى يعيشها الشعب العراقى ليست امنة فعلا، وذلك شىء مشترك بالنسبة الى حياة كل شخص. ولكننا لواثقون ثقة تامة بان نتغلب على الارهاب فى نهاية المطاف، منذ مطلع هذا العام، انخفضت الاعمال الارهابية بنسبة 85 بالمائة. هذا هو انتصار، ونرغب فى ان نحصل على السلام الاخير.//
العراقيون يرغبون فى ان يخوضوا المهرجان الدولى الضخم اكثر
بالنسبة الى كيفية مشاركة الشعب العراقى فى الالعاب الرياضية لكل الشعب، اكد يتراس عوديشو ان السكان العراقيين يمتازون بخصائص التشبيب من جراء الحرب بوضوح. اذ ان 60 بالمائة من العراقيين دون ال26 من اعمارهم. هذه هى مجموعة لها قوة حيوية وتحب الرياضة، ومن الطبيعى ان تكون كرة القدم لعبة رياضية احب لديهم، ويمكن مشاهدة الشباب والناشئين الذين يلعبون بكرة القدم فى الشوارع والازقة. قال يتراس عوديشو بابتسامة// اننى كنت لاعبا لكرة القدم عندما كنت شابا رغم اننى اصبحت سمينا الان. //.
كما قال ايضا // ان العراقيين يرغبون جميعا فى ان يشاركوا فى المهرجان الدولى الضخم اكثر فاكثر. وبسبب النفقات الضيقة، لم يشارك اللاعبون العراقيون فى المسابقات الدولية كثيرا، ولكن كلا من اللاعبين يستطيع ان يبذل اقصى جهوده فى المباريات، ويعتز بفرصة نادرة تتاح له فى التدريب والمسابقة. وان ما ينعش النفوس اكثر هو من الطبيعى ان يكون بطولة كاس كرة القدم الاسيوية، حملنا كأس البطل بايدينا فى النهاية، وفى تلك اللحظة، كان شعب العراق مفعما بالسرور والابتهاج.//
الرياضة هى سلسفة الحياة، والرياضة هى السلام
باعتباره رئيسا للفريق الاولمبى العراقى وعاملا من العاملين، شارك فى 4 دورات للالعاب الاولمبية. بانسبة الى الرياضة والاولمبياد، اصبح له فهم خاص لهما. اذ قال // انه عندما كنت طالبا جامعيا، لم يكن الحلم الوحيد لللاعبين الا الاولمبياد. ان الرياضة هى فلسفة الحياة، وتنشر الصداقة والحلم. الرياضة مجيدة وصافية ولا تحاصب معها الشوائب، وان الرياضة هى السلام. ان الاولمبياد يعد اسلوبا يجمع بين الاشخاص الذين اعتقادهم الدينى وجنسياتهم مختلفة.//
بكين تجعلنا كأننا نعيش فى بيتنا، الصداقة بين الصين والعراق خالدة
زار يتراس عوديشو بكين ثلاث مرات، وشعر بان بكين اصبحت اجمل فى زيارتها كل مرة. وفى رحلته الاولمبية هذه، فان ما يشعر به اكثر هو جمال وتسهيل تمتاز بهما القرية الاولمبية، هذه القرية الاولمبية هى احسن قرية عاش فيها، تتسم الزينات فى القرية الاولمبية حتى بكين باللون الرياضى, وقال ان الشعب الصينى متحمس، ونشعر بارتياح فى القرية الاولمبية ببكين، بالرغم من اننا بعيدون عن وطننا الا اننا لا نزال نشعر بانتشار الاخوان فى كل الانحاء، تركت بكين لنا شعورا بأننا نعيش فى بيتنا.
منذ بدء المباريات، قدم المشاهدون الصينيون من تلقاء انفسهم هداياهم المتواضعة التى تبدى مشاعرهم الودية الى الفريق العراقى، كما سأل مستخدمو الشبكة العنكبوتية فى منتدى تشانغقوه عن كيفية تقديم هذه الهدايا الى الفريق العراقى. قال يتراس عوديشو // ان كميات كبيرة من الهدايا تراكمت فى غرفة الفريق العراقى، وذلك جعلنا نشعر بشىء غير متوقع ونشعر بابتهاج. من الطبيعى الا نرغب فى ان يصرف الشعب الصينى اموالا كثيرة، انه بالرغم من ان الهدايا متواضعة الا ان المشاعر الودية التى تبديها هى الاهم. هذا وقد تسلمنا سلاسل المفاتيح الفريدة، وهى صغيرة ولكنها جملية، وتتحلى باهمية تذكارية جدا، نحبها حبا جما.//
استذكارا دخول الفريق العراقى الى الاستاد الوطنى فى حفل افتتاح اولمبياد بكين، انفجرت تصفيقات وهتافات بين المشاهدين حينذاك، شعر يتراس عوديشو باكثر دفء. وقال ان هذا العام يصادف الذكرى الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والعراق، وبهذه المناسبة، ستقام نشاطات تذكارية كثيرة. ان الشعب الصينى صديق حميم للشعب العراقى الى الابد، وقبل ال50 سنة، اقيمت العلاقات بينهما لاجل الصداقة، ولكن، بعد ال50 سنة، لم تتغير الصداقة بين شعبى البلدين، نتمنى لتكون الصداقة بين الصين والعراق خالدة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/
 |
|