صرح الخبراء في ندوة حول تعليم اللغة الروسية في شانغهاي امس الثلاثاء/28 اكتوبر الحالي/ بان شعبية اللغة الروسية تزداد حاليا وسط الشعب الصيني، مع تدعيم الروابط الثنائية الصينية-الروسية.
وقال الاستاذ بوريس في. كونداكوف من جامعة بيرم الروسية الحكومية، والذي قام بالتدريس في جامعة المعلمين جنوب الصين في الثمانينيات " لقد شاهدت تغيرات مثيرة في تعليم اللغة الروسية في الجامعات الصينية. "
وأضاف أنه " مقارنة بـ20 عاما مضت ، فإن المعلمين الصينيين أصبح فى متناولهم الآن ادوات افضل للتدريس ، مثل اجهزة الدي في دي، وليس مجرد الكتب الدراسية وحدها. كما حقق الطلاب تقدما عظيما في التحدث بهذه اللغة."
واعرب معظم المشاركين في "الندوة الصينية حول تعليم اللغة الروسية" شأنهم شأن كونداكوف، عن نفس الشعور بأن اللغة الروسية تلقى رواجا ثانية في الصين.
وقال شيوى قاو يو، الأستاذ بمعهد اللغات والثقافة الاجنبية بجامعة تشجيانغ " انه فى الثمانينات كانت هناك فقط 20 كلية تقوم بتدريس اللغة الروسية فى الصين . ولكن الآن، يقوم بذلك إجمالى 110 جامعات.
وأضاف "والأكثر من ذلك، فإنه تم أيضا توسيع المحتوى من مجرد تدريس اللغة ليشمل ايضا دراسات في الاقتصاد، والسياسة، والثقافة الروسية."
شهد تعليم اللغة الروسية تقلبات منذ بدأ لاول مرة في الصين عام 1708، قبل تعليم اللغات الاوروبية الاخرى بحوالي 150 عاما.
وفي الخمسينيات، كانت اللغة الروسية أكثر اللغات الاجنبية شعبية في الصين. وكانت المدارس الثانوية والكليات والجامعات تقدم دورات في اللغة الروسية. بيد ان اللغة الروسية فقدت شعبيتها حيث تدهورت العلاقات الصينية- الروسية في الستينيات.
وقال تشنغ تي وو، نائب عميد معهد تدريس اللغة الروسية في الصين، "ان شعبية اللغة تعتمد على طلب السوق."
وأضاف " ان الصين وروسيا تدعمان التعاون والتبادلات فيما بينهما،كما ازدادت القوة الاقتصادية لروسيا، وارتفعت مكانتها الدولية، ما تطلب وجود المزيد من الافراد الذين يمتلكون ناصية اللغة الروسية."
تقيم الصين انشطة "عام اللغة الروسية" العام القادم. ويتوقع ان ترتقى برامج التبادلات الثقافية والتعليمية فى ذلك العام الى آفاق جديدة.
اختتمت الندوة التي استمرت 3 ايام يوم (الثلاثاء) في جامعة الدراسات الدولية بشانغهاي. وحضرها أكثر من 200 خبير في تعليم اللغة الروسية من الصين وروسيا. (شينخوا)