قام الرئيس الصينى هو جين تاو يوم الثلاثاء /18 نوفمبر الحالي/ بزيارة فيدل كاسترو, سكرتير اول اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الكوبى, فى هافانا.
قال الرئيس هو انه سعيد برؤية كاسترو مرة اخرى, وقال ان زملاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى "كلهم اهتموا بصحتكم وأنا انقل خالص تحيتهم لكم."
واستقبل كاسترو هو بحرارة في زيارة الدولة الثانية التى يقوم بها للبلاد, وقال "نحن صديقان قديمان, ويسرنى ان ارى انك بنفس النشاط الذي رأيتك عليه في لقائنا الاخير. "
وقال هو ان كاسترو, بصفته مؤسس الثورة والبناء الاشتراكيين في كوبا, فإنه يحظى بإعجاب كبير من قبل الشعب الكوبي, وخلال النصف قرن الماضي قاد كاسترو الشعب الكوبى البطل فى نضاله الشجاع للحفاظ على سيادة الاراضى والتمسك بطريق الاشتراكية, ولذا فقد فاز باحترام شعوب العالم بما فيها الشعب الصينى.
اشار هو الى ان كاسترو أشرف عن كثب على تنمية بلاده, كما اظهر اهتماما بالغا بحياة المواطنين وكرس نفسه للتفكر بعمق حول القضايا الاستراتيجية الكبرى مثل الشؤون الدولية والتنمية الوطنية.
وحول العلاقات الصينية-الكوبية, قال هو ان العلاقات بين البلدين ظلت ثابتة أمام تغيرات الوضع الدولى بفضل الجهود المشتركة لدفع وتعزيز العلاقات الثنائية على يد اجيال من القادة من بينهم ماو تسه دونغ ودنغ شياو بينغ وجيانغ تسه مين وكاسترو وزعماء كوبيون آخرون.
وذكر هو ان "الشعب الصينى لن ينسى أبدا ان كوبا, بفضل اهتمامكم وجهدكم, كانت اول دولة فى امريكا اللاتينية تقيم العلاقات الدبلوماسية مع الصين منذ 48 عاما مضت."
وقال هو انه بفضل الجهود المشتركة للطرفين يتوسع التعاون الودى متبادل المنفعة بين الصين وكوبا بشكل مستمر,ودخلت العلاقات الثنائية الى عهد جديد من التطور فى كافة المجالات.
وقال هو ان "بلدينا وحزبينا وشعبينا اصبحوا أصدقاء وأخوة يثق كل منهما بالآخر ويشاطرون السراء والضراء."
واشار الرئيس الصيني الى ان كاسترو امر بارسال فريق طبى الى الصين فورا في أعقاب الزلزال المدمر فى ونتشوان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين فى 12 مايو الماضى.
اضاف هو ان الزعيم الكوبى قام ايضا باتصالات هاتفية مستمرة لتقديم الإرشادات لعمل الفريق فى الصين.
وقال الرئيس الصينى إنه بالإضافة إلى ذلك فإن كاسترو أظهر في مقالة كتبها بعنوان "انتصار الصين" دعمه الثابت للصين فى القضايا الكبرى مثل قضية تايوان وقضية التبت والالعاب الاولمبية فى بكين.
وصرح ان الزعيم الكوبى اظهر ايضا اهتماما بالغا بالطلبة الصينيين الذين يدرسون فى كوبا وبتقدم بناء مستشفى مشترك للعيون, مضيفا ان "الشعب الصينى والحزب الشيوعى الصينى والحكومة الصينية ستتذكر دائما كل هذه."
من جانبه, اعرب كاسترو عن تقديره لجهود الاغاثة واعادة الاعمار التى بذلتها الصين في أعقاب زلزال ونتشوان والكوارث الطبيعية الاخرى. وهنأ مرة اخرى الصين باستضافتها الناجحة للالعاب الاولمبية ببكين والالعاب الاولمبية للمعاقين ببكين بالاضافة الى نجاح مهمة الفضاء للمركبة المأهولة شنتشو-7.
وقال هو ان الحكومة الصينية ستتمسك دائما بمبدأ الصداقة طويلة الاجل بين الصين وكوبا, وان الشعب الصينى مثلما فعل دائما سيدعم النضال العادل للشعب الكوبى فى الحفاظ عن سيادة اراضيه ومعارضة التدخل الخارجى.
واضاف هو ان الصين ستواصل تقديم المساعدة الى كوبا فى اطار قدرتها, كما ستدعم بثبات القضية الاشتراكية فى البلاد.
وذكر كاسترو انه والزملاء الكوبيين الآخرين يتابعون عن كثب "كل ما يحدث فى الصين."
واكد انه "بينما تنتشر الازمة المالية العالمية الحالية فقد حافظ اقتصاد الصين على قوة دفع جيدة للتنمية,مما يظهر ان الصين هي الدولة الأكثر استعدادا."
واضاف ان الصين الدولة الاكثر دينامية فى العالم و"لا قوة يمكن ان تمنعها من التقدم."
وتبادل الزعيمان ايضا وجهات النظر حول التنمية الاقتصادية فى البلدين والقضايا الدولية والاقليمية الرئيسية, بما فيها الازمة المالية العالمية والاقتصاد العالمى.
يذكر ان كوبا هي المحطة الثالثة في جولة هو التى تضم خمس دول, وقبل زيارته لكوبا, حضر الرئيس هو قمة مجموعة الـ20 بشأن الازمة المالية فى واشنطن وزار كوستاريكا.
وسيزور ايضا بيرو واليونان, كما سيحضر الاجتماع غير الرسمى للزعماء الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادى لمنطقة آسيا الباسيفيك فى العاصمة البيروفية ليما. (شينخوا)