البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تعليق: الولايات المتحدة تشارك فى معرض شانغهاى العالمى ام لا وذلك لا علاقة له بسمعة الصين

2009:05:08.09:31

بكين 8 مايو/ نشرت صحيفة شاباب الصين فى عددها الصادر يوم امس تعليقا تحت عنوان // الولايات المتحدة تشارك فى معرض شانغهاى العالمى ام لا وذلك لا علاقة له بسمعة الصين// وفيما يلى موجزه:
يتحلى معرض شانغهاى العالمى باهمية عظمى بكثير عن المعارض العالمية التى اقيمت فى الدول الاخرى، لانه تستضيفه مدينة شانغهاى كبرى المدن فى الكيان الاقتصادى العالمى الثالث. اذا لم يشارك الجانب الامريكى فيه فسيلحق ذلك اضرارا بمصالحه فى الصين.
يقترب معرض شانغهاى العالمى منا يوما بعد يوم، ولكن الولايات المتحدة التى تعد احدى الدول الاغنى فى العالم، فلم تقرر مشارتها فيه بعد حتى الان.
لم يدخل معظم وسائل الاعلام المحلية فى التفاصيل قائلا ان الجهات المعنية الامريكية ترى ان // وجوب مشاركتها فى المعرض العالمى ام لا// يسبب لها المتاعب، // فى ظل ظروف وقوع الولايات المتحدة فى الازمة المالية، تقلق منظمى الجانب الامريكىللمشارة فى المعرض مصروفات خاصة لاقامة جناحهم الوطنى له//.
الواقع انه حتى نهاية عام 2008، وصل عدد الدول والمنظمات الدولية التى تتأكد من مشاركتها فى المعرض الى 229، يمكن ان نعلم بدون حاجة الى مطالعة قائمة اسماء الدول المشاركة فى المعرض ان من هذه الدول اكثر من نصفها دون الولايات المتحدة فى قوتها المالية. علما بان الجناح الامريكى يحتاج الى نفقات قدرها حوالى 65 مليون دولار امريكى، وذلك يشكل شعرة من بقرة بالنسبة الى الولايات المتحدة التى تعد دولة كبرى يصل اجمالى ناتجها الوطنى الى 13 تريليون دولار امريكى، ويوافق رئيسها بجرة قلم على تخصيص 700 مليار دولار امريكى لانقاذ السوق المالى.
وهكذا يتضح ان نفصان الاموال ليس مبررا. افادت الانباء بان حكومة شانغهاى المحلية اعربت للجانب الامريكى فى ديسمبر الماضى عن رغبتها فى تقديم قرض بلا فائدة لمساعدة الشركات الامريكية فى انجاز // الاعمال الفنية// للجناح الامريكى. الواقع انه لا ضرورة لذلك ايضا، لان كلا يعلم ان الولايات المتحدة اغنى من الصين بكثير.
لماذا تصبح الولايات المتحدة قلقة باموال خاصة لاقامة جناحها للمعرض اذن؟
اولا، ذلك له صلة بالنظام الامريكى. اذا ارادت الحكومة الامريكية ان تنفق اموالا فلا بد من ان يوافق على ذلك الكونجرس، وبالنسبة الى المعرض العالمى، ليس الكونجرس الامريكية ممتعا وشائقا للغاية بالنسبة الى المعرض العالمى، ولم يكلف الا وزارة الخارجية الامريكية بتحمل المسؤولة عن تدبير هذا الامر، ولا يريد تخصيص الاموال لها. اضطرت وزارة الخارجية الامريكية الى تكليف شركات خاصة بتدبير نفقات قدرها 65 مليون دولار امريكى لبناء الجناح الامريكى. ونواياها تتضح انه شاركوا فى المعرض اذا دبرتم اموالا كافية، والا، فلا حول ولا قوة لنا، لنتخلى عنه.
تثابر الولايات المتحدة على هذا العمل دائما – لا تتورط الحكومة فى كثير من القضايا الملموسة التى لها صلة بالاموال، لذلك، تلعب المنظمات الخيرية، والصناديق، دورا كبيرا فى الحياة الاجتماعية. حتى اولمبياد لوس انجليس عام 1984، لم تحصل اللجنة التحضيرية الا على مليون دولار امريكى من الحكومة فقط ناهيك عن معرض شانغهتى العالمى، ثم تم النجاح فى استضافة الاولمبياد فى ذلك العام عن طريق التعامل التجارى.
نرى من طبقات اعمق ان الولايات المتحدة لا تعامل المعرض العالمى بحماسة، وذلك له صلة بتقاليدها. ينتهج الامريكيون التقاليد الداعية الى العزلة، لم يهتموا الا بقطعة صغيرة من ارضهم الخاص، ولا يولون الاهتمام الكبير بالعالم الخارجى. بالرغم من ان ذلك شهد تغيرا بعض التغير، الا ان الامريكيين يثقون بان السياسة كلها فى يد المحليين بشكل عام، اما الاعضاء فى الكونجرس فلا يهتمون الا بمصالحهم الاقليمية الخاصة، ومن الطبيعى الا يوافقون على تدبير الاموال للمعرض العالمى.
تجدر الاشارة الى ان بعض وسائل الاعلام اطلقت اقوالا غير مناسبة ممسكة بصعوبة تدبير الاموال فى الولايات المتحدة، وعدم التمكن من اصدار القرار بالمشاركة فى المعرض ام لا. ذكرت وكالة اسوشتيد برس انه اذا غابت الولايات المتحدة، فتعتبر الصين ذلك صفعة على خدها. كما قال الخبراء الصينيون ايضا ان الجانب الامريكى يشعر بقلق بان هذا العمل سيلحق اضرارا بالعلاقات الثنائية بينهما، ومن المحتمل ان يضرب رغبة الولايات المتحدة فى استثماراتها التجارية فى الصين ايضا.
بعد التحليل المفصل لهاتين العبارتين، اكتشفنا ان من هاتين العبارتين اشياء تستحق التأمل. ان غيابة الولايات المتحدة لا تصفع الصين، بل تعتبر الصين صفعة على خدها، وان عدم مشاركة الولايات المتحدة لن يلحق اضرارا بالعلاقات الصينية الامريكية، بل ان الجانب الامريكى يشعر بقلق بان يحلق ضررا بالعلاقات الصينية الامريكية.
هاتان العبارتان تكشفان مفهومهما: الولايات المتحدة تشارك فى المعرض العالمى ام لا، وذلك ليس شيئا هاما بالنسبة لهم؛ ولكن، بالنسبة الى الصين، فذلك يتحلى باهمية خاصة. هذه هى وجهات النظر غير المنتاظرة لا بد من ان تسبب تناقضا لا ضرورى. الواقع ان الولايات المتحدة تشارك او لا تشارك، وذلك لا علاقة حتمية له بانجاح المعرض العالمى او لا، ولا علاقة كبيرة له بالمسألة المتعلقة بسمعة الصين.
بالنسبة الى المعرض العالمى، ظل الامريكيون لا يهتمون به. عندما اقيم معرض ايتشى العالمى باليابان، لم يرغب الكونجرس الامريكى فى ان يعمل شيئا ايضا، واقيم الجناح الامريكى له بمساعدات مالية قدمها المدير العام السابق للشركة الامرييكة التابعة لمؤسسة تويوتا اليابانية فى النهاية. وفى معرض هانورير العالمى بالمانيا عام 2000، صمم المانى موضوعا رئيسيا وهو // نهضة العالم الجديد//، وشاركت فيه 181 دولة، ولم ير شبح الولايات المتحدة ايضا فى المعرض. وفى عام 1992، عندما استضافت اسبانيا المعرض العالمى، مع احياء الذكرى الخمشمائة لاكتشاف كولومبو القارة الامريكية فى نفس الوقت،، خلفت موقعا ممتازا للولايات المتحدة فى المعرض، ولكن الكونجرس الامريكى رفض تخصيص 24 مليون دولار امريكى من نفقات لبناء الجناح الامريكى، وفى نهاية المطاف، لم تبن الولايات المتحدة الا جناحا متواضعا يدعو الى السخرية.
الحقيقة ان الولايات المتحدة تشارك او لا تشارك فى المعرض العالمى، وذلك لا علاقة له بماء وجه الصين، والعلاقات الصينية الامريكية، بل فيه مصالح تجارية كامنة. كما قال معلق من المجلة الشهرية // اتلانتيك// ان معرض نيويورك العالمى الذى اقيم فى عام 1964 برز التفوق العلمى الامريكى، اما معرض شانغهاى العالمى الذى سيقام فى عام 2010، لا شك فى ان تكون الصين التى تشهد نموا اقتصاديا سريعا بطلا رئيسيا له. اذا كانت الولايات المتحدة غائبة عنه، فكيف يفهم العالم مكانة الولايات المتحدة الدولية فى الوقت الحاضر؟ من المعروف ان معرض شانغهتى العالمى يتحلى باهمية عظمى بكثير عن المعارض التى اقيمت فى الدول الاخرى، لان هذا المعرض يستضيفها الكيان الاقتصادى العالمى الثالث فى اكبر مدن له. اذا لم تشارك فيه الولايات المتحدة فسيلحق ضررا بمصالح الجانب الامريكى هو نفسه فى الصين. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة