البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

العلاقات الصينية ـ الأوروبية تسير نحو مرحلة " عدم الضلال "

2009:05:20.17:01


تعقد القمة الصينية ـ الأوربية الـ11 يوم 20 مايو الجاري في براج عاصمة جمهورية التشيك التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوربي. وقبيل ذلك، أجرى مندوب صحيفة الشعب اليومية مقابلة مع كل من رئيس البعثة الدبلوماسية الصينية لدى الاتحاد الأوربي السفير سونغ تشه وسفير الاتحاد الأوربي لدى الصين سيرجي آبو.

التعاون بين الإتحاد الأوربي والصين في مواجهة الأزمة المالية العالمية

عند تقييم المغزى الهام لهذه القمة الصينية ـ الأوربية، قال السفير سونغ تشه إن أكبر مصلحة مشتركة بين الصين والإتحاد الأوروبي في ظل الأزمة المالية العالمية هي تحقيق النمو الاقتصادي العالمي المستقر في أسرع وقت ممكن من خلال الوحدة خلال المصائب والتأييد المتبادل والتغلب سويا على الصعوبات. وفي أثناء زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو لأوربا في مطلع السنة الحالية والجولة الثانية للحوار الاقتصادي والتجاري رفيع المستوى بين الصين والإتحاد الأوربي والتي عقدت فى بروكسل يومى 7 و8 مايو الحالي، اتخذ كل من الجانبين الصيني والأوربي مواجهة الأزمة المالية موضوعا هاما في جدول أعماله، وتوصلا الى توافق هام بشأن ذلك. وستتحلى القمة الصينية ـ الأوربية الـ11 بمغزى هام بالنسبة الى تعاون المجتمع الدولي في مواجهة الأزمة المالية. وعلى الجانبين اتخاذ تحقيق التنمية المستقرة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والإتحاد الأوربي مهمة هامة لهما وتعزيز الحوار والتعاون بينهما. هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فعلى الجانبين تعزيز التنسيق السياسي بينهما والعمل سويا لمعارضة الحمائية التجارية والاستثمارية، والحفاظ على إنفتاح السوق، والمساهمة مع المجتمع الدولي في دفع تطبيق التوافقات المتوصل اليها في قمة وانشطن المالية وقمة لندن المالية لمجموعة العشرين. وأعرب عن ثقته بأن القمة الصينية ـ الأوربية الـ11 سترتقي بمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الأوربي الى حد أكبر، وسترفع ثقة الناس بقوة، وتقدم مساهمات جديدة في سبيل تحقيق التعافي الاقتصادي العالمي في أقرب وقت يمكن.

ومن جانبه، أشار السفير سيرجي آبو الى أن كلا من الاتحاد الأوربي والصين قد اتخذ سلسلة من الاجراءات لمواجهة الأزمة المالية العالمية. وفي وجه هذه الأزمة، فلابد للإتحاد الأوربي والصين أن يتعاونا ويسبحا سويا في البحر رغم أن مياه البحر مازالت باردة والأمواج مازالت عاتية.

وقال إن الصين قد حققت انجازات عظيمة جدا في هذا الصدد في فترة وجيزة. وأضاف أنه زار مدينة ووهان حاضرة مقاطعة هوبي الواقعة وسط الصين قبل أيام، حيث لم يجد أي ظاهرة للأزمة المالية تقريبا هناك: فأولا، أن الطلب الدولي مازال كبيرا؛ وثانيا، أن السوق المحلي مزدهر جدا. إن الصين مثل محرك، تجلب طاقة ضخمة لتنميتها الاقتصادية وكذلك للتنمية الاقتصادية في أوربا والعالم كله أيضا. إن الثقة التي جلبتها الصين للعالم أفعمت قلوب جميع الناس بالفرح العميم.

ومضى آبو يقول إن رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو كان في أثناء زيارته لأوروبا في مطلع السنة الحالية قد جلب الثقة للعالم أجمع.

وأعرب عن ثقته بأن القمة الأوربية ـ الصينية الـ11 ستجلب للعالم مزيدا من الإشارات الإيجابية.

تقديم مثال للتعاون الدولي

ظهر إتجاه عودة دفء العلاقات الصينية ـ الأوربية بعد تعرضها لنكسات قصيرة الأجل في العام الماضي. قال السفير سونغ تشه إن العلاقات الصينية ـ الأوربية الحالية تسير من مرحلة " تحديد هدف الحياة في الثلاثين من العمر " الى مرحلة " عدم الضلال في الأربعين من العمر ". ففي بداية العام الجاري، قام رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو بـ" رحلة الثقة " الى أوربا، بحيث تم تعزيز ثقة الصين والإتحاد الأوربي بتنمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما. وقد توصلت الجولة الثانية للحوار الاقتصادي والتجاري رفيع المستوى بين الصين والإتحاد الأوربي والتي عقدت فى بروكسل مؤخرا الى نتائج إيجابية. وستعقد القمة الصينية ـ الأوربية الـ11 عما قريب، الأمر الذي يرمز الى ان الجانبين الصيني والأوربي يزدادان إهتماما بتطوير العلاقات الثنائية بينهما في ظل الوضع الحالي، ويشير أيضا الى أن التعاون الصيني ـ الأوربي في شتى الميادين سيتوطد ويتطور الى حد أكبر.

وأضاف سونغ تشه ان للعلاقات الصينية ـ الأوربية آفاقا مشرقة. وهذا يقرره أهم توافق ومصلحة مشتركة في العلاقات الثنائية بين الجانبين. ومع مرور الزمان، سيزداد الجانبان إعزازا لسلام العالم، وحرصا على تعزيز التعاون الثنائي، وسعيا وراء التنمية المشتركة بينهما. وتماشيا مع تقلب الوضع الدولي، فإن المصالح المشتركة بين الجانبين في مجالات التعددية والتعاون الدولي وتسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية ستكون أكثر وضوحا. ويمكن القول بأن التعايش المتناغم والمشاركة في المصالح والمساهمة سويا في تحمل المسؤوليات وتحقيق المنفعة المتبادلة والإزدهار المشترك هي الأكثر تطابقا مع المصالح المشتركة بين شعوب الصين وأوربا وسائر شعوب العالم.

وأعرب سونغ تشه عن ثقته بأن العلاقات الصينية ـ الأوربية المتزايدة نضوجا ستسلك بصورة أكثر ثباتا طريقها الخاصة بالتنمية، وستواجه بهدوء الوضع الدولي المعقد وتشويشات العوامل المختلفة، مقدمة بذلك مثالا لتطوير علاقات الصداقة والتعاون على أساس المساواة والاحترام المبادل بين الدول ذات الأنظمة الاجتماعية والأنماط التنموية المختلفة والتي تمر بمراحل مختلفة من التنمية.

ومن جانبه، يرى السفير سيرجي آبو أن الصداقة الأوربية ـ الصينية صمدت أمام محنة الأزمة المالية العالمية رغم أن العلاقات الأوربية ـ الصينية تعرضت لنكسات قصيرة الأجل في نهاية العام السابق. إن الاتحاد الأوربي والصين شريكان مخلصان وموثوقان. فظل الاتحاد الأوربي يتمسك بسياسة الصين الواحدة، وتحترم سيادة الصين وسلامة أراضيها. وتؤيد الصين تمام التأييد عملية التكامل في الاتحاد الأوربي. إن الاتحاد الأوربي يرغب بشدة في تعزيز التعاون مع الصين، آملا في أن يرى الصين تكون أكثر ازدهارا ورخاء. ويشهد هذا العام نقاطا لامعة عديدة للعلاقات بين الإتحاد الأوربي والصين، وينقل الجانبان الى العالم كله إشارة تالية: بين الإتحاد الأوربي والصين مصالح مشتركة في المجالات الكثيرة.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة