البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

الصين ما تزال تكافح من اجل الحصول على وضع " اقتصاد السوق " من الاتحاد الاوروبى

2009:05:22.11:22

لم تقنع سنوات من الضغط من الحكومة الصينية الاتحاد الاوروبى لمنح الصين وضع اقتصاد السوق يوم الاربعاء فى قمة الاتحاد الاوروبى - الصين فى براج الا ان الاتحاد الاوروبى قال انه يرغب فى التعامل مع المسألة بصورة موضوعية
وقد اصدر الاتحاد الاوروبى هذا التصريح فى القمة الحادية عشرة السنوية بين الاتحاد الاوروبى والصين بعد اعراب رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو عن امله فى ان يعترف الاتحاد الاوروبى بوضع اقتصاد السوق للصين قريبا، خلال القمة التى استمرت يوما واحدا.
واشار ون الى ان اعتراف الاتحاد الاوروبى سوف يحقق المنفعة لكلا الجانبين . وشارك فى وجهة النظر تلك خبراء اجرت معهم شينخوا مقابلات قائلين ان هذا الوضع سوف يعزز التجارة الثنائية خاصة وسط الانكماش الاقتصادى العالمى.
وقال تشانغ جيون شنغ مدير معهد بحوث منظمة التجارة العالمية فى جامعة التجارة والاقتصاديات الدولية فى بكين لشينخوا اليوم الخميس انه كان متوقعا الا يعترف الاتحاد الاوروبى بوضع اقتصاد السوق للصين خلال القمة.
وقد سعت الصين لتحقيق وضع اقتصاد السوق منذ اتخذت الحكومة قرارا لاصلاح النظام الاقتصادى فى عام 1984. وان تحقيق هذا الهدف سوف يساعد البلاد فى تجنب الاجراءات العقابية ومكافحة الاغراق.
واضاف تشانغ ان الاتحاد الاوروبى قد ينتظر حتى عام 2016 عندما تكون كل الدول قد منحت الصين ذلك الوضع بمقتضى شروط انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية فى عام 2001 .
وقال مايكل بولك نائب رئيس وفد المفوضية الاوروبية لدى الصين لشينخوا بالبريد الالكترونى اليوم الخميس ان الصين قد حققت تقدما اقتصاديا رائعا منذ حملة الاصلاح والانفتاح التى بدأت منذ ثلاثين عاما مضت . ولكنه رفض التعليق على سبب رفض الاتحاد الاوروبى الاعتراف بوضع اقتصاد السوق للصين.
واضاف "ان تحويل الاقتصاد المخطط الى اقتصاد سوق يستغرق وقتا طويلا ولا يتطلب فقط تبنى قواعد وتشريعات ولكن ايضا تنفيذا ملائما من كل السلطات والشركات فى كل القطاعات".
وفى ظل اقتصاد السوق فان العرض والطلب فى الاسواق الحرة يحددان تخصيص الموارد واسعار السلع والخدمات. وعلى النقيض ففى غير اقتصاد السوق فان الحكومة المركزية هى التى تحدد الاسعار.
وقال تشانغ يان شنغ مدير معهد التجارة الخارجية التابع للجنة الوطنية للتنمية والاصلاح الوطنية لشينخوا يوم الثلاثاء انه لا توجد دولة اليوم يمكن القول بأن اقتصادها اقتصاد سوق خالص.
وقال ياو جيان المتحدث باسم وزارة التجارة الاسبوع الماضى ان الحصول على وضع اقتصاد السوق سوف يساعد الصين فى الحصول على معاملة اكثر عدلا فى مجال التحقيقات الخاصة بعدم الاغراق.
واضاف تشانغ يان شنغ "ان اعتراف الاتحاد الاوروبى سوف يساعد فى الاسراع بالتنمية الصحية للتجارة والاستثمار والسياحة والقطاعات الاخرى بين الصين والاتحاد الاوروبى".
تجدر الاشارة الى ان الاتحاد الاوروبى هو اكبر شريك تجارى للصين وتعد الصين ثانى اكبر شريك تجارى مع الاتحاد الاوروبى من حيث القيمة. وفى عام 2008 بلغت التجارة الثنائية الاجمالية 425.6 مليار دولار امريكى بزيادة 19.5 فى المائة عن العام السابق.
ولكن المصدرين الصينيين يواجهون باستمرار دعاوى مكافحة الاغراق والتحقيقات من الاتحاد الاوروبى . ففى عام 2008 بدأ الاتحاد الاوروبى ستة تحقيقات خاصة بمكافحة الاغراق ضد الواردات الصينية مثل الصلب الذى لا يصدأ والاحذية. وقد اظهر تقرير صادر عن منظمة التجارة العالمية ان الصين كانت الاكثر تعرضا للتحقيقات الخاصة بمكافحة الاغراق خلال النصف الثانى من عام 2008 مع وجود 34 قضية موجهة للصادرات الصينية من بين 120 تحقيقا جديدا.
ومن بين 81 اجراء لمكافحة الاغراق طبقت خلال شهر يوليو حتى ديسمبر كان هناك 37 اجراء موجها ضد الصين وفقا للتقرير.
وقال تشانغ جيون شنغ لشينخوا يوم الثلاثاء ان اعتراف الاتحاد الاوروبى سوف يساعد فى تقليل النزاعات التجارية ويوجد وضعا متساويا خلال مثل هذه التحقيقات.
واضاف أنه إن لم يتحقق ذلك فقد يسىء المستوردون استعمال اجراءات مكافحة الاغراق ضد الصادرات الصينية ويعرضوا التجارة المشتركة والتعاون الاقتصادى للخطر. واشار الى ان انكار وضع اقتصاد السوق سوف يجعل الامر من السهل اثبات الاغراق عن طريق الاستشهاد بتكلفة مقارنة لدى دولة ثالثة.
وحتى الان اعترف 97 عضوا من اعضاء منظمة التجارة العالمية بوضع اقتصاد السوق للصين. الا ان شركاءها التجاريين الكبار مثل الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة واليابان والهند لم يعترفوا به.
وفى عام 2007 رفض الاتحاد الاوروبى الصين كاقتصاد السوق مستندا الى ما زعمه من تدخل الدولة المفرط وضعف حكم القانون وضعف حوكمة الشركات.
و اكد وزير التجارة تشن ده مينغ ان الصين هى بالفعل اقتصاد سوق ، وذلك خلال الحوار التجارى والاقتصادى عالى المستوى بين الصين والاتحاد الاوروبى يوم 7 و 8 مايو. وقال ان الصين والاتحاد الاوروبى لديهما فهم مختلف وضوابط مختلفة للاقتصاد الكلى لاقتصادياتهما السوقية لانهما فى مراحل مختلفة من التطور ولهما ظروف مختلفة.
وصرح خبير من جمعية الصين لدراسات منظمة التجارة العالمية رافضا ذكر اسمه لشينخوا يوم الثلاثاء بان اصلاحات الصين الاقتصادية ليست ناضجة بقدر كاف للحصول على اعتراف الاتحاد الاوروبى بوضع اقتصاد السوق قبل عام 2016.
وقال ان الحكومة يجب ان تزيد من الاصلاحات فى بعض المجالات مثل اسعار الطاقة وقابلية حسابات رأس المال للتحويل.
وقد فند بشدة ايضا المزاعم القائلة بان حزمة التحفيز التى قدمتها الصين والتى تبلغ قيمتها 4 تريليونات يوان او ما يقرب من 585 مليار دولار امريكى والخطط الخاصة بدعم 10 صناعات اساسية من شأنها أن تؤخر التحرك صوب اقتصاد السوق.
وقال انه من المعقول فى ظل الشروط الاقتصادية الحالية أن تزيد أى حكومة ضوابطها الكلية مؤقتا لتحقيق الاستقرار الاقتصادى.
واضاف "ان الحكومات فى الدول الغربية المتقدمة اتخذت ايضا خطوات لاستدامة اقتصادياتها بما فى ذلك ضخ رؤوس اموال الى البنوك المتعثرة او تأميم مثل هذه البنوك ".
وقال تشانغ يان شنغ ان التراجع الاقتصادى الحالى من شأنه الى حد ما ان يؤدى الى تقدم الاصلاح. وضرب مثلا بجهود الحكومة لاصلاح اسعار البترول انعكاسا للاسواق الدولية.
( شينخوا )

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة