البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

الخبير الصينى وو جيان مين : التحدث مرة اخرى عما تقدمه الصين تكريما للعالم

2009:08:24.15:27

بكين 24 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية اليوم مقالة بقلم وو جيان مين البروفيسور فى معهد العلاقات الخارجية الصينى والاكاديمى فى اكاديمية العلوم الاوربية ونائب رئيسها، وتحت عنوان // التحدث مرة اخرى عما تقدمه الصين تكريما للعالم // وفيما يلى موجزها:
اى شىء تقدمه الصين تكريما للعالم، وتلك المسألة الكبرى، يجب علينا ان نفكر فيها بجدية. كما قلت فى مقالة لى نشرتها الصحيفة فى عددها الاسبق فى ركنها الخاص، يمكننا ان نقدم مفهوم بناء العالم المتناغم، وسلك طريق التنمية السلمية بلا كلل ولا ملل، والتمسك بسياسة المنفعة المتبادلة والفوز المشترك تكريما للعالم، ومن الطبيعى ان يكون ذلك ما يحتاجه العالم. ولكن ما من المحتمل الاهم ان نقدمه تكريما للعالم هو الثقافة الصينية فى مستقبل بعيد.
منذ عدة القرون، قدمت الثقافة الغربية مساهمات جليلة جدا الى العالم، ولعبت دورا كبيرا فى تقدم العالم. ولكن اية ثقافة ليست كاملة لا شائبة فيها، ولها جوانب قوتها وجوانب ضعفها. الثاقفة الغربية تقوم على اساس الحضارة المسيحية، منها برزت الاضداد الثنائية القاعدية كثيرا. وان الخير والشر، والجمال والبشاعة، والشرعية والهرطقة، والجنة والجهنم، وكلها مثل النار والماء، ويقضى الواحد على الاخر. تقرر الثقافة المفهوم، ويقرر المفهوم السلوك. لذا فاحدث العالم الغربى للعالم كثيرا من الشقاء، والمشاكل، والمتاعب عندما كان خلال فترة الصعود، وفى عملية التنمية، ومعالجة علاقاته مع الخارج. حينما تقدم الغربيون الى العالم، ظنوا دائما انهم يتحملون على عواتقهم مهمات حضارية، ويعتزمون اصلاح الاخرين، ويتطلبون من الاخرين ان يتابعوهم، ويتعلموا موضتهم، والا، فذلك جريمة لا تغتفر، لذلك يعتزمون ضرب الطرف الاخر، وفرض العقوبات عليه، حتى يقضوا عليه. نرى من هذا المغزى ان المشاكل التى يواجهها العالم فى الوقت الحاضر لها صلة بجوانب ضعف الثقافة الغربية الى حد كبير.
قال الرئيس الامريكى السابق بوش فى شن حرب مكافحة الارهاب ان هذه هى حملة شمالية للقوات الصليبية، وان تصريحه هذا اثار ضجة فى العالم الاسلامى. كما جعلت فكرته حول // الارهاب الاسلامى// جميع المسلمين فى العالم باسره يغضبون غصبا شديدا. خلال فترة حكم بوش، قدمت الحكومة الامريكية // الخطة حول ديمقراطية الشرق الاوسط الكبير//، وربما حاولت ان تحول الدول فى الشرق الاوسط الى دول ديمقراطية امريكية الطراز. نرى وسائل الاعلام فى العالم الغربى اليوم انها عندما نشرت تقارير حول شؤون الدول الاخرى، تتكلم فيها كلاما كبيرا دائما، وتأمر وتنهى بالاشارة، تظهر بمظهر الحكم العالمى، ويمكنها ان تلوم هذا وذاك للاخرين كما تشاء. وربما تكلمت كلاما صحيحا فى بعض الاحيان، ولكنها تكلمت دائما بهذه اللهجة وذلك قد يثير اشمئزازا من قبل الجميع. فاعرب مستخدمو الانترنت الصينيون دائما عن غضبهم ازاء التقارير التى نشرتها وسائل الاعلام الغربية. ولكن، عندما تقرأ تقارير تنشرها وسائل الاعلام الصينية حول شؤون البلدان الاخرى، يمكنك ان تكتشف فيها كميات كبيرة من الاخبار الايجابية. كتبت انا مع شى يان هوا كتابا تحت عنوان // المهنة الدبلوماسية فى فرنسا //. قال بعض الفرنسيين الذين يعرفون اللغة الصينية فى اعقاب قراءة هذا الكتاب قال لى انك لم تنتقد فرنسا فى كتابك، بل تحدثت فيه عن كثير من الانطباعات الجميلة حول فرنسا والاشياء الطيبة فى فرنسا،ولكن، اذا كتب فرنسى كتابا حول الصين، فمن المحتمل ان لا يكتب بهذه الطريقة.
للثقافة الصينية نقاط مماثلة كثيرة مع الثافة الغربية، ولها نقاط مختلفة كثيرة معها ايضا. قدم الصينيون فكرة حول التعايش مع النقاط المتباينة قبل اكثر من الفى سنة. نعلم ان العالم فيه نقاط متنوعة ومتباينة، ولا يمكن القضاء عليها ولا يمكن الا قبولها، والاعتراف بها، والتعايش معها بصورة متناغمة،
حتى فى داخل دولة ثقافات متباينة ايضا. ان تباين الثقافة لا يمكن القضاء عليه، ولكن التعايش مع النقاط المتباينة، و قبول النقاط المتباينة، استفادة بعضهم من البعض، والتعايش المتناغم هى خير طريقة.
علينا ان ننشر مفهومنا، وموقفنا، وثقافتنا الى العالم على نحو افضل. وذلك لا يحتاج الىالاقوال فحسب، بل الى الافعال ايضا. ان الثقافة الصينية تعد حضارة قديمة وحيدة لا تنقطع فى العالم. لماذا يكون عمرها مديدا، وتكون مفعمة بالنشاط والحيوية؟ يرجع السبب الاساسى فى ذلك الى ان الثقافة الصينية تتقدم مع مر الايام، وتود ان تمتص اغذية جميع الثقافات فى العالم لاغنائها، وهى متفتحة ولا مغلقة، وحليمة واسعة الصدر ولا تقصى الثقافات الاخرى. تعد الثاقفة الصينية جزءا من ثقافة الشرق، ومع نهوض اسيا، قد يحين الوقت الذى تقدم فيه ثقافة الشرق، والثقافة الصينية مساهمات اكبر الى العالم.
فى القرن الواحد والعشرين، فان المساهمات الاكبر التى نقدمها الى العالم قد لا تكون مصنوعا فى الصين بل الثقافة الصينية. علينا ان نجعل العالم يشعر فعلا بان نهضة الصين لا تؤتى له شقاء، بل بالعكس تؤتى لها التنمية، والتقدم، والازدهار، وتجعل نهضة الصين العالم يصبح اجمل بكثير.
لا داعى للتحفظ، خرج كثير من الصينيين الى الخارج، ومنهم كثير عملوا عملا طيبا، ولكن بعض الصينيين سودوا الامة الصينية. فجاءوا الى الخارج ببعض الاشياء البشعة المنبثقة من المجتمع الصينى اليوم. اذ قال سفير صينى لدى افريقيا قال لى ان بعض الصينيين وصلوا الى غينيا ليصنعوا ويبيعوا ادوية مزيفة وذلك اثار ضجة للرأى العام الغينى. علما بان سمعة الصين كانت طيبة دائما فى غينيا، وان حثالة الامة هذه تفضل الربح على الاخلاق وتنتهك سمعة الصين، وتلحق بالصين اضرارا، وذلك بحاجة الى ان يعوض المزيد من الصينيين عن خسارة باعمالهم الخاصة.
بما تسهم الصين فى العالم؟ هذا موضوع كبير، يستحق ان نفكر فيه وندرسه ونكتشفه بعمق. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة