البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تحليل اخبارى: التعاون الصينى الافريقى يحتل بؤرة الاهتمام فى قمة الاعمال

2009:10:21.13:54

سوف تحتل العلاقات بين الصين و افريقيا بؤرة الاهتمام هذا الاسبوع فى قمة الاعمال بين الصين وافريقيا التى تنعقد فى كيبتاون.
يذكر ان اكثر من الف مندوب يمثلون الشركات والحكومات سوف يجتمعون فى مركز المؤتمرات والمعارض فى هذه المدينة الام بجنوب افريقيا اعتبارا من يوم 22 الى 23 اكتوبر الحالى.
ويعد هذا علامة فارقة مهمة فى العلاقات الاقتصادية بين الحكومة الصينية وافريقيا التى تعززت باقامة منتدى التعاون الصينى الافريقى فى بكين عام 2000.
ومنذ تسعة اعوام مضت لم يقدر المجتمع الدولى اهمية منتدى التعاون الصينى الافريقى والدور الهام الذى سيلعبه. وفى ذلك الوقت "كانت التجارة بين الصين وافريقيا قد تجاوزت قليلا 10 مليارات دولار". حسبما ذكر المؤلفان سيرج مايكل ومايكل بيرويت فى كتابهما الجديد "سفارى الصين : فى إثر توسع بكين فى افريقيا".
وعلى نحو مشابه فان قمة الاعمال الثانية بين الصين وافريقيا التى تقام كل ثلاثة اعوام والتى اقيمت فى اثيوبيا عام 2003 لم تثر العالم و لم يلحظها حتى بعد أن تحركت ارقام التجارة لتصل الى 12.39 مليار دولار فى عام 2002 .
" وكانت وجهة نظر باريس ولندن وواشنطن ان مثل هذا النوع من الاحداث/ بمحادثاته الجوفاء/ حول الصداقة بين الشعوب لا يعرض ولاءات ما بعد الحقبة الاستعمارية للخطر".
وقالا " ولكن بحلول عام 2006 بدأ الغرب يقرع اجراس الخطر حيث بدأت الصين فى نشر نفوذها الى ما يقرب من كل جزء من افريقيا" . واضافا "بحلول عام 2006 فان التجارة بين الصين وافريقيا قد ارتفعت الى 55 مليار دولار امريكى".
وفى العام الماضى بلغت التجارة الشاملة للصين مع افريقيا 107 مليارات دولار لتضعها مباشرة قبل الولايات المتحدة.
وفى هذا الاسبوع تعقد القمة الرابعة للأعمال تحت منتدى التعاون بين الصين وافريقيا فى ظل العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين الدولة المستضيفة التى تعد اكبر اقتصاد فى افريقيا والصين . فمنذ عام 2007 عندما اشترى اكبر بنوك الصين اى سى بى سى 20 فى المائة من اسهم بنك ستاندارد الجنوب افريقى وبروابط مكثفة عن طريق القارتين، انفتحت افريقيا بشكل كبير امام الصين .
وفى وقت سابق من هذا الشهر تجاوزت الصين رسميا الولايات المتحدة كأكبر مصدر لجنوب افريقيا وفقا لما ذكرته ارقام وزارة التجارة والصناعة الجنوب افريقية التى اظهرت ايضا مجىء الصين محل المانيا كأكبر شريك تجارى لجنوب افريقيا.
ويتوقع ايضا تحقيق مزيد من تعزيز العلاقات بين الجانبين.
ويلقى دور الصين حول القارة اشادة ايجابية من الكاتبين مايكل وبيرويت قائلين: ان الصين قد اوفت باحتياجات افريقيا وفى النهاية اقامت اساسا قويا للتنمية. واذا ما لم تبن الصين البنية الاساسية خاصة الاتصالات والشبكات الكهربائية فان احدا لن يقوم بهذا.
وقالا إن اشتراك الصين هناك قد ايقظ افريقيا لحقيقة انها ليست مدانة بسبب الركود الدائم. وقد قدمت لافريقيا المستقبل او على الاقل رؤية المستقبل الذى كان لا يمكن تخيله منذ عقد واحد مضى. وفى النهاية فان وصول الصين كان هدية لقارة يعوزها الهدف، قارة طالما نسيتها بقية العالم.
وعلى ذلك فان الصين قد حققت شيئا بالغ الاهمية. لقد منحت افريقيا احساسا حقيقيا بالجدارة سواء فى اعين الافارقة انفسهم أم فى أعين الاجانب.
لم يهتم الغرب قط بافريقيا كما يهتم بها الان. ان الامريكيين والاوروبيين واليابانيين والاستراليين كانوا بعض من تلقوا الرسالة بصوت عال وواضح: اذا ما كانت الصين قد اهتمت باستثمار مثل هذا القدر من الوقت والمال والطاقة فى افريقيا فلابد أن هناك فرصة طالما فوَّتها الغرب.
ولدى القادة الافارقة "الان الوسائل لرؤية طموحاتهم تتحقق. وان المنظمات الدولية لم تقدم لهم قط مثل هذه القروض الضخمة غير المشروطة التى تقدمها الصين حاليا".
ويمكن رؤية منتدى التعاون الصينى الافريقى وقمة الاعمال الافريقية الصينية فى سياق تاريخى اطول كثيرا. ان السيراميك الصينى القديم تم العثور عليه على الساحل الشرقى لافريقيا ويعتقد انه يعود الى الاف السنين. فخلال حكم اسرة سونغ 960-1279 كانت هناك حقيقة علاقات تجارية بين الصين وافريقيا.
وفيما بعد فى القرن الخامس عشر فان المستكشف الصينى تشنغ خه زار افريقيا، وخلافا ليوليوس قيصر اتى تشنغ وشاهد الا انه لم يقم بفتح البلاد. لقد كان هذا نهجا ثابتا فى ارتباط الصينيين بافريقيا. وقالت ساره راين فى كتابها الجديد "التحديات الافريقية امام الصين"ان حملات تشنغ على الرغم من قوة اسطوله "لم تستفد من التفوق الواضح فى القوة فلم يأسر عبيدا ولم يترك وراءه مستعمرين. واذا ما كان قد ترك تراثا فانه كان تراثا تجاريا حفز السوق المحلى بالنسبة للحرير والسيراميك الصينى".
لقد كان للصين قوة كبيرة من قبل وقامت بتعاملات تجارية فى افريقيا من قبل. وان "الصين كاكبر قوة نامية فى العالم مؤهلة لتكون حليفا طبيعيا لافريقيا اكبر القارات النامية" .
وفى تعاملها مع افريقيا فان الصين تتمسك "بالمبادىء الخمسة للتعايش السلمى" التى تشكل الاساس لسياستها الخارجية منذ فترة الخمسينات من القرن الماضى. وهذه المبادىء تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وعدم الاعتداء وعدم التدخل والمساواة و المنفعة المتبادلة والتعايش السلمى.
وفى الغرب فان مبدأ عدم التدخل قد تحول الى انتقاد للصين بأنها تتجاهل حقوق الانسان والحكم الجيد.
ولكن الأمور ليست بهذه البساطة. ولنضرب مثالا واحدا، إذ يشير دانييل هاودن فى الصحف المستقلة الجنوب افريقية الى ان العام الماضى اظهر ان مبدأ عدم التدخل قد وضع جانبا عندما "ساعدت الصين السودان، احد اكبر موردى البترول الاساسيين، بالسماح بتعزيز عمليات حفظ السلام الدولية فى دارفور. ثم فى زيارة جرت فى وقت سابق من هذا العام اشار الرئيس الصينى هو جين تاو الى اعتزام الصين مضاعفة المساعدات الى افريقيا".
وسوف يرى محللون غربيون فى مثل هذا السلوك تناقضا. ولكن ساره راين اشارت فى كتابها الى " انه لا يوجد تضارب موروث بين مصالح الصين فى افريقيا وتطوير الحكم الجيد والديمقراطية فى القارة " .
واضافت "ان الغرب ليس لديه بديل عن السعى لتشجيع ودعم الصين على الرغم من التحديات التى تواجهها فى افريقيا. ان الغرب يجب ان يقدم دعمه طواعية وبنية حسنة مدركا ان التنمية الاقتصادية لجمهورية الصين الشعبية واستقرارها السياسى حتى الان قد اتى من مشاركتها واندماجها فى النظام الدولى وان هذا معترف به من السلطات الصينية التى نتيجة لذلك ترغب فى رؤية المستقبل من خلال هذا النظام".
وقد دعت الى "دبلوماسية عقلانية ورفيعة ومتوازنة حول قضايا مثل تنمية وتطوير علاقات الصين مع افريقيا". وبالتأكيد فان هذه العلاقات اصبحت اقوى. وعندما زار الرئيس هو تنزانيا فى عام 2009 قال " فى كل مرة آتى الى هنا يكون الأمر مثلما أعود الى وطنى" وعندما سيأتى الى جنوب افريقيا فسوف يكون فى موطن القوة الاقتصادية للقارة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة