البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تحليل اخباري: العلاقات العسكرية الصينية-الأمريكية تواجه فرصا للنمو

2009:10:30.15:51

يتم تسليط الضوء على الجنرال شو تساي هو، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية بالصين، لدى زيارته للولايات المتحدة في الفترة ما بين 24 اكتوبر و3 نوفمبر المقبل.
ويعتبر شو اول مسئول عسكري صيني بارز يزور الولايات المتحدة منذ تولي الرئيس الأمريكي باراك اوباما منصبه في يناير المنصرم.
وتعد الزيارة رفيعة المستوى ايضا الحدث الاكثر اهمية بالنسبة للعلاقات العسكرية الصينية-الأمريكية خلال العام الجاري، حسبما ذكر مسؤولون.
واحدى الخلفيات الجوهرية لهذه الزيارة تتمثل في كون العلاقات العسكرية قد كسبت زخما منذ توصل الرئيس الصيني هو جين تاو ونظيره الأمريكي باراك اوباما الى توافق هام في ابريل المنقضي في لندن بهدف تحسين وتعزيز العلاقات العسكرية الثنائية.
وذكر محللون ان زيارة شو وتطورات ايجابية اخرى تبعث رسالة مفادها ان العلاقات العسكرية بين واشنطن وبكين تتمتع حاليا بفرص تدعم النموالجديد على الرغم من استمرار التحديات.
-- زيارة مكثفة ومثمرة
وصف تشيان لي هوا، المدير العام لديوان العلاقات الخارجية بوزارة الدفاع الصينية، زيارة شو بانها "مكثفة" و"مثمرة".
وأخبر صحفيين في مؤتمر صحفي عقد بواشنطن بان جدول اعمال الزيارة يظهر ان الجانب الامريكي يهتم كثيرا بهذه الزيارة.
وكان مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية ، وهو مؤسسة بحثية رائدة مقرها واشنطن، قد دعا شو يوم الاثنين الى الادلاء بخطاب حول سياسة الدفاع الصينية. واخبر شو الحضور، الذين قارب عددهم 300 من المسؤولين والباحثين وممثلي الشركات بالولايات المتحدة، بان الصين تعتزم التمسك بمسار التنمية السلمية، وان سياسة الدفاع الوطني التي تتبعها بلاده ذات طبيعة دفاعية.
وبعد ذلك حضر شو مأدبة غداء مع ساسة امريكيين بارزين من بينهم مستشار الامن القومي الاسبق زبيغنيو برزينسكي ووزير الدفاع الأسبق جيمس شلزينغر والممثل التجاري الأمريكي الاسبق كارلا هيلز، حيث تبادلوا وجهات النظر حول قضايا عالمية.
ومساء يوم الاثنين حضر شو مأدبة عشاء استضافه فيها وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، حيث بحث القضايا الثنائية والدولية مع رئيس هيئة الاركان المشتركة بالولايات المتحدة مايكل مولن ومستشار الامن القومي الاسبق برنت سكوكروفت ووزير الدفاع الاسبق ويليام كوهن.
وعقد الجنرال الصيني ايضا مباحثات رسمية مع غيتس بالبنتاغون يوم الثلاثاء ثم التقى بشكل منفصل بكل من مستشار الامن القومي جيمس جونز ونائب وزيرة الخارجية جيمس شتينبرغ.
ويوم الاربعاء اجتمع شو مع الرئيس باراك اوباما بالبيت الابيض.
ومن المقرر أن يزور شيو عددا من المنشآت العسكرية الأمريكية خلال زيارته التي ستستمر 11 يوما. ومن بين هذه المنشآت مقر القيادة الاستراتيجية ومقر القيادة الباسيفيكية والعديد من القواعد العسكرية.
جدير بالذكر أن هذه هي المرة الاولى التي يتفح فيها مقر القيادة الاستراتيجية الأمريكية ابوابه امام قائد عسكري صيني.
وحققت الزيارة كثيرا من التقدمات الملموسة حيث توصل شيو وغيتس الى توافق بشأن سبعة قضايا هي: النهوض بالزيارات العسكرية رفيعة المستوى، وتعزيز التعاون في قطاع المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث، وتعميق التعاون الطبي العسكري، وتوسيع التبادلات بين جيشي البلدين، وتقوية برنامج تبادل الضباط متوسطي المستوى والصغار، ودفع التبادلات الثقافية والرياضية بين الجيشين قدما، وتقوية الدبلوماسية المتواجدة والآليات التشاورية لتحسين سلامة العمليات العسكرية البحرية.
وبالنسبة إلى القضايا الأوسع نطاقا، اتفق شيو والمسؤلون الأمريكيون على زيادة تعزيز العلاقة والتعاون العسكريين الثنائيين باسلوب سليم ومستقر.
عقبات قائمة:
فيما اوضح شيو تفاؤله بشأن افق العلاقات العسكرية الصينية-الأمريكية أعرب عن مخاوف الصين حول العديد من العوائق الرئيسية التي قد تضر بهذه العلاقات.
وأول واهم عقبة هي العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وتايوان. وتتمسك الصين بان الولايات المتحدة يجب ان تلتزم بالبيانات الصينية-الأمريكية الثلاثة وتخفض بشكل تدريجي بيع الأسلحة إلى تايوان حتى تنتهي عمليات البيع بشكل تام.
وتتعلق قضية تايوان بمصالح الصين الرئيسية وتعد قضية جوهرية تمنع نمو العلاقات العسكرية الصينية-الأمريكية.
ولن يكون من الممكن أن تنمو العلاقات العسكرية بين واشنطن وبكين بشكل سليم ومستقر إذا لم يتعامل الجانب الأمريكي مع هذه القضية بطريقة جيدة.
وثانيا، يجب أن يتوقف تسلل الطائرات والسفن العسكرية الأمريكية إلى المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة التابعة للصين.
وتعرب الصين عن أملها في أن يتبع الجيش الأمريكي معاهدة الأمم المتحدة حول قانون البحار والتشريعات البحرية الصينية ووقف الحركات التي ستهدد أمن الصين ومصالحها.
وثالثا، هناك بعض التشريعات الأمريكية التي تقيد نمو العلاقات العسكرية الصينية-الأمريكية. وأبرز هذه التشريعات قانون الفويض الدفاعي الذي تم تمريره عام 1999.
وهناك عبقة أخرى وهي افتقار الولايات المتحدة إلى الثقة الاستراتيجية في الصين.
كما أعربت الصين عن املها في أن ينظر الجانب الأمريكي الى نمو القوة العسكرية الصينية بطريقة عقلانية، ولا يثير نظرية "التهديد الصيني" الكاذبة.
ويجب على الولايات المتحدة أن تختار اللغة الملائمة لوصف جيش وسياسة الصين الدفاعية في بياناتها الرسمية.
وقال تشيان إن السبب الرئيسي لصعود وهبوط العلاقات العسكرية الصينية - الأمريكية يعود إلى العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وتايوان.
وأشار إلى أنه من أجل كسر حلقة الصعود والهبوط سالفة الذكر، ينبغي أن تعامل الولايات المتحدة قضية تايوان بحرص شديد.
-- فرص جديدة
في الواقع ادى قرار ادارة بوش الخاص ببيع اسلحة متقدمة إلى تايوان والصادر في اكتوبر الماضي إلى انتكاسة كبيرة في العلاقات العسكرية الثنائية.
واعربت ادارة باراك اوباما مرارا عن رغبتها في تحسين العلاقات العسكرية الثنائية.
وبصفته مرشح رئاسة، كتب اوباما في السنة الماضية ان الولايات المتحدة والصين يجب الا تحسنا كمية تبادلاتهما العسكرية فحسب، بل نوعيتها أيضا.
وظلت العلاقات العسكرية الثنائية تتعافى منذ اجتماع هو جين تاو وباراك اوباما في ابريل المنصرم في ظل دعم الرئيسين وجهود وزارتي الدفاع بالدولتين.
واجرت الدولتان جولتهما العاشرة من المشاورات الدفاعية في بكين خلال يومي 23 و24 يونيو الماضي، وقد كانت المحاثات العسكرية الأعلى مستوى منذ تولي اوباما منصب الرئاسة، ما كان بمثابة استئناف للتبادلات العسكرية الثنائية رفيعة المستوى.
وقام قائد العمليات البحرية الأمريكية غاري روفهيد ورئيس اركان الجيش جورج كاسي بزيارتيهما المنفصلتين إلى الصين بعد ذلك.
وعقدت الدولتان أيضا حوارات صريحة بشأن الأمن البحري العسكري.
وقال المراقبون إن زيارة شو تعد استمرارا لهذا الاتجاه وتقدم فرصا جديدة لنمو العلاقات العسكرية الثنائية.
وصرح تيد غالين كاربنتر ، نائب رئيس معهد ((كاتو)) في واشنطن، بان الزيارة تعد "خطوة هامة لاعداة بناء" العلاقات العسكرية.
واضاف انه "اذا ما كان من الممكن تحسين أجواء العلاقات العسكرية"، فسيكون هذا انجاز.
وقال المحللون إنه على الرغم من ان مسؤولين امريكيين ألقوا بكثير من التصريحات الايجابية بشأن العلاقات العسكرية واعربوا عن رغبتهم في ان يجعلوها أفضل، الا ان الحفاظ على الزخم الايجابي
للعلاقات يعتمد على ما اذا كان الجانب الامريكي يمكن ان يرعي بشكل حقيقي المصالح الجوهرية للصين ام لا.
باختصار، تتعايش الفرص مع التحديات، واغتنام الفرص الجديدة امر يحتاج الى جهود نشطة ودؤوبة من الدولتين.
وخلال خطابه في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، نقل شو عن الرئيس الأمريكي الاول جورج واشنطن كلماته لوصف الوضع.
واوضح ان "الصداقة الحقيقية مصنع النمو البطيء ، ويجب ان تخضع لصدمات الشدائد قبل ان يحق لها الحصول على هذا اللقب."
ويعد ذلك أيضا وصفا مناسبا لنمو العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة