البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تعليق: العلاقات العسكرية الصينية الامريكية : الثقة بها هى التقدم، والمشتبه فيها هو العودة

2009:11:03.09:38


بكين 2 نوفمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية الصادرة اليوم تعليقا موقعا تحت عنوان // العلاقات العسكرية الصينية الامريكية : الثقة بها هى التقدم، والمشتبه فيها هو العودة// وفيما يلى موجزه:

بفضل الجهود المشتركة التى بذلها مسؤولو الجانبين العسكريين الصينى والامريكى، حققت زيارة نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية شيوى تساى هو للولايات المتحدة نتائج ايجابية ومثمرة. فتوصل الجيشان الى التوافق بشأن التعاون فى 7 مجالات بما فى ذلك الاغاثة الانسانية، ومكافحة الارهاب، والامن البحرى، والتبادلات والتدريب للضباط الشباب، والتدريبات المشتركة فى البحث والانقاذ البحرى. وتبادل شيوى تساى هو مع نظيره الامريكى روبرت غيتس الاراء بصراحة بشأن تجنب الاشتباك، ودفع علاقات الصداقة والتعاون بين الجيشين الصينى والامريكى بسلاسة.

ستقدم هذه الزيارة الناجحة قوة دافعة جبارة لدفع التطور العميق للعلاقات القائمة بين الجيشين الصينى والامريكى. ويمكن القول بان النتائج المثمرة والايجابية التى حققتها هذه الزيارة جاءت ايضا من المبادئ الاساسية المتمثلة فى ان يتناول مسؤولو الجيشين مرة اخرى الاحترام المتبادل، والثقة المتبادلة، والسعى الى ايجاد نقاط مشتركة وترك نقاط الخلاف جانبا. دخلت العلاقات بين الجيشين الصينى والامريكى الى مدارها السليم مرة اخرى لتطورها قدما الى الامام فى نهاية المطاف بعد المرور ببعض التشويشات.

اجتذب حديث غيتس حول تطوير العلاقات بين الجيشين الصينى والامريكى اهتمام العالم. فقال انه // من اللازم ان يتم تحطيم دوران العلاقات الصينية الامريكية فى السراء والضراء.// هذا هو اقتراح جيد، يصيب بالضبط الجزء الحيوى للعلاقات العسكرية الصينية الامريكية التى شهدت تطورا متقطعا بين فترة واخرى خلال السنوات الاخيرة. ولكن الحقيقة التى رآها الناس هى ان // حوادث// العلاقات العسكرية الصينية الامريكية كانت تقع مرارا وتكرارا خلال السنوات الاخيرة، وذلك لان الجانب الامريكى كان يخالف دائما المبادئ والتعهدات التى توصلت اليها الصين والولايات المتحدة، فشنت استفزازات على المصالح الرئيسية التى تهمها الصين، فاضطرت الصين الى ركن الجدار مما ادى الى حدوث التعرج الذى شهدته العلاقات الصينية الامريكية ولا يريده الناس. ان احترام مصالح الطرف الاخر هو المقدمة المنطقية الكبرى للعلاقات العسكرية الصينية الامريكية.

يجب علينا ان نعترف بوجود الخلاف الكبير نسبيا فى الايديولوجيا، والنظام السياسى، والهيكل الاقتصادى، والتاريخ والثقافة، ومفهوم القيمة ومجالات اخرى، وتبقى الدولتان فى مرحلة تنموية متفاوتة. والواقع ان تلك هى ظاهرة طبيعية تشكلها الدولتان، والقوميتان على مسافة طريلة بينهما من خلال الظروف التنموية التاريخية المختلفة، ونتاج لخيار كل من الشعبين فى تطوره التاريخى. وللاسف ان هذه الفوارق اصبحت حجة يستخدمها بعض القوى فى الحقد على تطور الصين وتبنى موقف العداء منها. الواقع ان كلا من الصين والولايات المتحدة لها جوانب القوة، وتعرف بانها عظيمة فى صفوف الامم بالعالم، ويمكن ان تتعلم بعضهما من البعض وتتعلم نقاط القوة من الاخرى لسد ثغرات ضعفها.

لخصت الصين حقيقة بايعاز من اذكاء اجدادها قبل الفى سنة الا وهى ان العلاقات الدولية شأنها شأن العلاقات الانسانية، كلا الجانبين سوف يستفيد بينما القتال يضر كلا الجانبين. ان تاريخ تطور العلاقت بين الجيشين الصينى والامريكى يدل قويا على هذه الحقيقة التى يبدو انها بسيطة من الظاهر ولكنها سهل الفهم وصعب التحقيق فى الباطن.

ظلت ذكرى كل مساعدة وخير قدمتهما الحكومة الامريكية والشعب الامريكى فى التاريخ محفورة فى صدر الشعب الصينى. بعد الحرب الباردة، طورت الصين بكل جهودها علاقات التعاون مع كافة الدول فى العالم تحطيما القيود الايديولوجية، وعلى اساس الاحترام المتبادل، والمسواة والمنفعة المتبادلة، ولم تعد الصين تعتبر الولايات المتحدة عدوا لدودا لها منذ الزمان، بل تتعلم برحابة صدر من الولايات المتحدة اشياء متقدمة. ويمكن القول موضوعيا بان الانجازات التى احرزتها الصين اليوم تتضمن الخبرات والتقنيات المتقدمة التى تعلمتها من الولايات المتحدة.

يدل التاريخ على ان النمو السريع الذى تشهده الصين نتاج للقيادة الصحيحة للجزب الشيوعى الصينى والحكومة الصينية. ونتاج للنضال الشاق الذى خاضه الشعب الصينى، ونتاج للانفتاح والتعاون اللذين تنفذهما الصين على العالم الخارجى ايضا، وذلك لا تعيقه اية قوة من القوى ابدا. وسيتحول نهوض الامة الصينية وتوحيد الوطن الى حقيقة تغلبا على كافة العراقيل. ان التطور العسكرى الصينى ليس له نشاطات سوداء، ولا له محاولة سيئة فى تهديد اى شخص.

مواجهة للعالم المشرق بالامل والذى تحدق به الازمات ايضا، فان اى قوة فردية لا تكفيها مواجهة التحديات الصارمة. تعد الصين والولايات المتحدة دولتين هامتين، تتحملان على عاتق كل منهما مسؤولية تاريخية لا تتنصلان منها بالنسبة الى السلام والامن العالميين. فيجب عليهما ان تعتبران السلام والامن الدائمين للبشرية مسؤولية خاصة لهما، وتنبذان ايديولوجية الحرب الباردة، وتتبنيان المبادئ الجديدة للمساواة، والاحترام، والتعاون، سعيا الى ايجاد نقط مشتركة وترك نقاط الخلاف جانبا، وتخفيف الشكوك، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتطوران العلاقات الاستراتيجية الصينية الامريكية الجديدة فى القرن الواحد والعشرين، وتعالجان يدا بيد تحديات صارمة تواجهها البشرية. وذلك سعادة للشعبين الصينى والامريكى, وسعادة لشعوب العالم ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة