البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

مقابلة خاصة: مسؤول مصرى: منتدى التعاون الصيني الافريقي يقوم على أساس الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك وتعزيز المصالح بين الجانبين

2009:11:03.10:35

أكد سكرتير عام المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني الافريقي السفير إبراهيم على حسن أن المنتدى، المقرر عقده يوم الثامن من نوفمبر الجارى فى منتجع شرم الشيخ المصرى، يقوم على أساس الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك وتعزيز المصالح بين الصين وأفريقيا، مشيرا إلى أن العالم يقوم الآن على أساس تبادل المنفعة، فالصين تستفيد من التعاون مع أفريقيا، وأفريقيا تستفيد من التعاون مع الصين، وهذا أمر طبيعي.

وشدد الدبلوماسي المصري، فى مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) بالقاهرة يوم الاثنين، على أن الحديث عن مشاركة جادة بين الصين وأفريقيا يعكسه بالفعل ما تحقق على مدى العشر سنوات الماضية بين الجانبين وحرص أفريقيا والصين على تعزيز هذا التعاون فى المستقبل، بما يخدم مصالح شعوب الجانبين.

ورأى أنه من المفيد للصين وأفريقيا أن يتحدثا معا فى كيفية التغلب على أى عقبات تواجه طموحاتهما وخططهما لتحقيق أو إقامة بنية أساسية قوية قادرة على تحقيق برامج التنمية، منوها إلى أنه على الرغم من أن الصين حققت تقدما كبيرا فى مجالات التصنيع والزراعة والانتاج والتجارة والتنمية، الا أنها قريبة جدا من الدول الافريقية وهناك الكثير من عوامل الجذب بين الجانبين.

وأشار حسن إلى المنتدى سيركز بشكل خاص على فترة الثلاث سنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه خلال قمة بكين فى عام 2006 تم اعتماد إعلان بكين وخطة عمل بكين وتضمنا مجموعة من المشروعات والبرامج التى اتفق الجانبان على تنفيذها، فيما بين المؤتمرين على مدى الثلاث سنوات الماضية من 2006 إلى 2009.

وقال إن المنتدى سيستعرض ما تحقق فى الثلاث سنوات الماضية، وفى نفس الوقت ينظر إلى المستقبل، لتعزيز التعاون بين أفريقيا والصين على مدى الثلاث سنوات القادمة ولحين انعقاد المؤتمر القادم فى بكين عام 2012.

ويفتتح الرئيس المصري حسنى مبارك اجتماعات المؤتمر الوزارى الرابع لمنتدى التعاون الصيني الافريقي الذى يعقد بمشاركة 49 دولة إفريقية والصين، ويحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر رئيس مجلس الدولة (رئيس الوزراء) الصيني ون جيا باو، ومن المقرر أن يستمر المنتدى لمدة يومين ويشارك فيه نحو 20 رئيس دولة وحوالى مائة وزير للخارجية والتجارة والصناعة والتنمية الاقتصادية.

وتتولى مصر رئاسة المنتدى منذ 2006 والصين رئيس مشارك، وسوف تتولى الصين رئاسة المنتدى من نوفمبر المقبل وستكون مصر رئيسا مشاركا ولمدة الثلاث سنوات القادمة.

وأضاف حسن إن المنتدى سيركز بشكل خاص على مجال الزراعة الذى واجه فيه العالم أزمة غذاء على مدى الثلاثة أعوام الماضية، لافتا إلى أن الزراعة مكون أساسي من الاقتصاد الأفريقي، حيث 70 فى المائة من الشعوب الافريقية تعمل فى الزراعة، وهناك حاجة إلى تحقيق الأمن الغذائى فى أفريقيا وزيادة الانتاجية الزراعية حتى يكون هناك فائض للتصدير إلى الأسواق العالمية.

ويأتى المؤتمر فى إطار شراكة بين الصين والدول الأفريقية أنطلقت فى أكتوبر عام 2000 وكان الدافع من اطلاق هذه المبادرة هو تحقيق المصالح المشتركة للصين وأفريقيا.

على صعيد متصل، أكد الدبلوماسي المصري أن ملف الزراعة يعد من الملفات الرئيسة التى سيتناولها المشاركون فى منتدى التعاون الصيني الافريقي، آخذين فى الاعتبار الظروف المحيطة بالأزمة المالية العالمية وتراجع معدلات التمويل وتراجع مساعدات التنمية الرسمية وتراجع حجم التبادل التجارى على المستوى الدولى.

وأشار إلى أن المنتدى سيركز على مجال أخر متعلق بعماد التنمية وهو البنية الأساسية من طرق ومواصلات وطاقة واتصالات وسكك حديدية، لأن كل هذه الأمور ضرورية لتحقيق التنمية، وذلك كله فى ضوء الأزمة المالية العالمية، التى فرضت قيودا على القروض المتاحة وفرص التمويل لمثل هذه المشروعات.

وذكر حسن أن المنتدى سينظر فى مشروعات الوثائق الخاصة للمرحلة المقبلة وتتضمن ما يسمى ((إعلان شرم الشيخ)) ويمثل الإطار العام للتعاون الصيني الافريقى، و((خطة عمل شرم الشيخ)) وتشمل الأنشطة والبرامج المختلفة فى كثير من أولويات ومجالات العمل المشترك ما بين الجانبين سواء الحديث كان الزراعة والتجارة أو البيئة أو البنية الأساسية أو الصحة أو التعليم أو التنمية البشرية، مشيرا إلى أن إعلان وخطة عمل شرم الشيخ يكادا يكونا بمثابة دليل عمل للسنوات الثلاث القادمة، وهذا هو ما جرى العمل عليه على مدى الدورات السابقة.

وفى السياق ذاته، قال سكرتير عام المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني الافريقي السفير إبراهيم على حسن، فى مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن هناك حدثا مهما يواكب انعقاد المؤتمر الوزارى الرابع لمنتدى التعاون الصيني الافريقي وهو منتدى الأعمال.

وأضاف أن منتدى الأعمال سيبدأ يوم السابع من نوفمبر الحالى ويستمر حتى منتصف يوم الثامن، ويجمع رجال الأعمال فى الصين وأفريقيا والقطاع الخاص والمستثمرين والشركات فى لقاء ومناقشات موسعة بهدف تعزيز التعاون والاتفاق معا على إقامة مشروعات وزيادة حجم الاستثمارات فى الدول الأفريقية وفى الصين وزيادة حجم التبادل التجارى بين الجانبين.

وأوضح أن الشركات قد تبرم صفقات فيما بينها وقد تتفق على إقامة مناطق صناعية خاصة مثل المنطقة الصناعية الخاصة الموجودة فى غرب السويس فى مصر وتقيمها شركات صينية وتعمل بشكل جيد فى صناعة السيارات والأدوات الكهربائية، مشيرا إلى أن المناقشات حول المشروعات والاتفاقيات سيجرى بالأساس فى إطار منتدى الأعمال.

وحول تعاون الصين والدول الافريقية للخروج من الأزمة المالية العالمية، أكد الدبلوماسي المصري أن الأزمة المالية العالمية تفرض نفسها على جدول أعمال المنتدى، مشيرا إلى أنه من الطبيعى حين ينعقد مؤتمر بهذا الحجم ويشارك فيه 49 دولة أفريقية بالإضافة إلى الصين، أن يتناولوا قضايا للخروج من الأزمة المالية، منوها إلى أنه سيتم استعراض المتغيرات الدولية والتحديات التى تواجه الدول الأعضاء فى المنتدى سواء فى مجالات التنمية أو السلم والأمن.

وبالنسبة لاتهام وسائل إعلام غربية للصين بمحاولة سيطرتها على المصادر الطبيعية والاستعمار الجديد فى أفريقيا، قال حسن "نثق فى قدرة وذكاء الدول الافريقية وحرصها على إقامة علاقات صداقة وطيدة مع العالم أجمع"، مؤكدا أن الصين دولة تنتمى إلى الجنوب، وأفريقيا كجزء من الجنوب تتعامل مع الصين، فى إطار التعاون بين الجنوبي والجنوبي.

وسيعقد المنتدى برئاسة مصرية صينية وسوف تركز أعماله أساسا على مراجعة تنفيذ خطة عمل بكين التى تم اعتمادها عام 2006 والتى تشمل مجموعة من البرامج والمشروعات للتعاون بين الصين وافريقيا بهدف تحقيق التنمية الشاملة وخاصة فى مجالات البنية الأساسية والتعليم والصحة والتجارة والبيئة.

ويناقش المنتدى عددا من الموضوعات الرئيسة التي تهم الجانبين الإفريقي والصيني وفي مقدمتها قضايا الأمن والسلام وتحقيق أهداف التنمية الشاملة والسبل الكفيلة بتعزيز التعاون والمشاركة بين الصين وإفريقيا للتعامل مع المتغيرات والتحديات التي تواجهها دول القارة في ضوء الأزمة المالية وتداعياتها علي جهود التنمية في دول القارة مع التركيز بشكل خاص علي ملفات البنية الأساسية والزراعية‏.‏

ومن المقرر أن يعتمد المشاركون في ختام أعمالهم إعلان وخطة عمل شرم الشيخ متضمنة برنامجا تفصيليا ومحددا لأنشطة المنتدى ومشروعات التعاون والمشاركة بين الصين وإفريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة ولحين انعقاد المؤتمر الخامس فى بكين عام 2012.

يذكر أن منتدى التعاون الصيني الافريقي بدأ منذ ما يقرب من عشر سنوات وعقدت اجتماعاته بين العاصمة الصينية وبين افريقيا كل ثلاث سنوات، فالمؤتمر الأول كان فى بكين عام 2000 والثانى فى أديس أبابا عام 2003 والثالث كان على مستوى القمة فى بكين عام 2004، ومؤتمر شرم الشيخ المقبل هو الرابع. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة