البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو يلقى خطابا في افتتاح المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى تعاون الصين- افريقيا

2009:11:09.08:36

ألقى رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو خطابا تحت عنوان "بناء نمط جديد للشراكة الاستراتيجية الصينية الافريقية" في مراسم افتتاح المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى تعاون الصين- افريقيا في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الاحمر. وفيما يلي نص الخطاب الكامل.

بناء نمط جديد للشراكة الاستراتيجية الصينية الافريقية
كلمة ون جيا باو
رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية
مراسم افتتاح المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى تعاون الصين افريقيا
فخامة الرئيس محمد حسني مبارك
اصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات
فخامة السيد جين بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي
اصحاب السعادة رؤساء الوفود والوزراء والسفراء
السيدات والسادة
كم أنا سعيد بمشاركتي معكم في مدينة شرم الشيخ الساحلية الجميلة بمناسبة المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى تعاون الصين افريقيا (فوكاك).

ويتيح لنا هذا المنتدى فرصة تجديد الصداقة وبحث سبل تعزيز التعاون. وبصفتى رئيس مجلس دولة البلد المشارك في رئاسة المؤتمر، أود ان اعرب، نيابة عن الحكومة الصينية، عن الترحيب الحار بجميع المشاركين كما اعرب عن شكري الجزيل للحكومة المصرية لما اتاحته من ترتيبات مدروسة من اجل عقد المؤتمر.

فمنذ انشائها قبل تسع سنوات، اضطلعت الفوكاك بدور رئيسي في توجيه وتعزيز تنمية العلاقات الصينية الافريقية، كما اصبحت جسرا للصداقة ومنبرا للتعاون بين الصين وافريقيا. وعلى مدى السنوات الثلاث منذ انعقاد قمة بكين على الاخص، تعاون الجانبان في بناء نمط جديد للشراكة الاستراتيجية التي تتسم بالتكافؤ السياسي والثقة المتبادلة والتعاون الاقتصادي ثنائي المكسب وكذا التبادلات الثقافية. لقد فتحنا معا فصلا جديدا للتعاون الصيني الافريقي.

-- عملنا على تعزيز الثقة السياسية المتبادلة. لقد عمد الجانبان الى العديد من التبادلات المستمرة رفيعة المستوى كما عززا المشاورات الدبلوماسية والحوار الاستراتيجي. ان الدول الافريقية منحت الصين دعما اقوى فيما يتعلق بقضايا مصالح الصين الجوهرية. إن الصين وأفريقيا تتعاونان وتنسقان معا فيما يتعلق بالقضايا الدولية والاقليمية فضلا عن المشاركة في تأمين المصالح المشتركة للدول النامية وتوسيع نطاقها.

-- عملنا على تدعيم التعاون الاقتصادي والتجارة. في العام الماضي تجاوز حجم التجارة بين الصين وافريقيا 100 مليار دولار فضلا عن تنامي عدد الدول الافريقية التي تربطها تبادلات تجارية مع الصين الى 53 دولة. لقد بدات الصين في بناء ست مناطق تعاون اقتصادي وتجاري في افريقيا. كما تزاول نحو 1600 شركة صينية اعمالا في الدول الافريقية بقيمة استثمارات مباشرة تصل إلى 7.8 مليار دولار. فيما اتسع نطاق التعاون بشأن تعاقدات المشروعات وخدمات العمل بين الجانبين، كما تحققت دفعة التعاون المالي.

-- ان زيادة المساعدات الصينية لافريقيا اثمرت عن نتائج فعلية. وعلى الرغم من اثار الازمة المالية الدولية وما نواجهه من مصاعب جمة في الداخل، فإننا أوفينا بالتعهدات التي تم قطعها في قمة بكين بالكامل. ان مساعداتنا لافريقيا تضاعفت. ان خطة الغاء 168 دينا ل33 دولة افريقية اوشك على الاكتمال. ان القروض المعترف بها وقيمتها 5 مليارات دولار ستمنح بالكامل قريبا. ان صندوق التنمية الصيني الافريقي الذي وصلت حصته الاولى الى مليار دولار، اصبح صندوقا عاملا كما هو محدد. ان هذه الاجراءات لا تضيف لقدرة افريقيا من اجل تنميتها ذاتيا فحسب، بل تساعد الدول الافريقية في بذلها الجهود بغية التصدي للازمة المالية.

-- شهدنا تبادلات قوية على مستوى الشعوب. ان التبادلات والتعاون بين الصين وافريقيا في الثقافة والتعليم والصحة وتدريب الموارد البشرية تنامى بسرعة. وبنهاية العام الحالي، ستقوم الصين بتدريب 15 الف شخص من مهن مختلفة للدول الافريقية. كما ان التفاعل القائم بين الشباب والسيدات والمقاطعات الشقيقة والمدن دائم ومستمر. ان هذه التطورات ادت الى ترسيخ التفاهم المتبادل وكذا تقوية الصداقة التقليدية بين الصين وافريقيا.

السيدات والسادة
الاصدقاء الاعزاء
ان التنامي السريع للعلاقات والتعاون بين الصين وافريقيا حظي بانتباه العالم في السنوات الاخيرة. وأود ان اشير هنا إلى ان الصين لم تبدأ وجودها فجأة في افريقيا أو أن تكون أفريقيا قد بدأت تأييدها للصين فى السنوات القليلة الماضية فقط. ففي مطلع خمسينيات وستينيات القرن الماضي بذلت الصين وافريقيا قصارى جهودهما معا في الكفاح التاريخي ضد الامبريالية والاستعمار والهيمنة والتعاون في بذل جهود ضخمة من اجل احياء الاقتصاديات الوطنية لها. وتعد سكك حديد تنزانيا - زامبيا والفرق الطبية الصينية وشباب المتطوعين من الصينيين في افريقيا خير مثال على مساعدات الصين الايثارية لهذه القارة، وكذا جهود افريقيا الدؤوبة في المساعدة على استعادة الصين مقعدها في الامم المتحدة وتتابع ناجح لشعلة أولمبياد بكين في افريقيا والتبرعات السخية الافريقية لضحايا زلزال ونتشوان في الصين يعطي انطباعا كاملا بما تكنه الشعوب الافريقية من صداقة للشعب الصيني. وتحترم الحكومة الصينية وشعبها حق الدول الافريقية في اختيار انظمتها الاجتماعية باستقلال وكذا دعم الشعوب الافريقية في بحث مسارات التنمية التي تتلاءم مع ظروفها الوطنية. ولدينا اعتقاد راسخ بان افريقيا تمتلك من القدرة الكاملة التي تمكنها من حل جميع مشكلاتها بطريقة افريقيا. ان التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وافريقيا يعتمد على المنفعة المتبادلة والتقدم ثنائي المكسب والانفتاح والشفافية. ان الصين لم تربط قط بين اي قضايا سياسية ودعمها ومساعدتها لافريقيا، ولن تفعل ذلك في المستقبل. ان الصين ترحب بمشاركة فعالة من جانب الدول والمنظمات الدولية الاخرى في تنمية افريقيا حتى يتسنى تعزيز مشترك
للسلام والتنمية والتقدم في افريقيا.

لقد صمدت العلاقات الصينية الافريقية امام اختبار تقلبات الاوضاع الدولية وحافظت على دفعة نمو قوي. ان علاقاتنا تتأسس على الدعم المتبادل، لاسيما خلال الشدائد. كما انه موجه بمبدأ الاحترام المتبادل والمساواة الجوهري، فضلا عن كونه مدفوع بتضافر الجهود لتحقيق تعاون ثنائي المنفعة وكذا التنمية المشتركة. ويمر العالم حاليا بتغيرات وتعديلات لا سابق لها. نحن جميعا دول نامية ونواجه فرصا تاريخية نادرة من اجل تنمية اسرع والتحديات العالمية المعقدة.

علينا تعزيز التعاون ثنائي المنفعة. ان التعاون فيما بيننا سيعمل على تمكيننا من اظهار ما لدينا من قوة خاصة وتحقيق تنمية مشتركة. ان التعاون بيننا سيعمل على اذكاء حماس المجتمع الدولي بغية زيادة الالتفات لافريقيا والمساعدة في الوفاء باهداف الالفية التنموية في وقت مبكر. ان التعاون بيننا سيعمل على بلورة تعاون الجنوب الجنوب وتعزيز الصمود الجماعي للدول النامية في البنية السياسية والاقتصادية الدولية. ان التعاون بيننا سيعمل على تعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية والعدالة في النظام الدولي فضلا عن الاسهام في بذل جهود بناء عالم متناغم يتسم بالسلام الدائم والرخاء المشترك.

السيدات والسادة
الاصدقاء الاعزاء
على غرار مناطق اخرى من العالم، تواجه افريقيا تحديات عالمية، من بينها الازمة المالية وتغيرات المناخ. ان اضطرابات السوق المالية والتراجع الاقتصادي الحاد بالاضافة الى التراجع الشديد لرؤوس الاموال الاجنبية والاضطرابات في بعض الدول والمناطق الافريقية، جعلت من مهمتكم الرامية الى الوفاء باهداف الالفية التنموية اكثر صعوبة. ان الجهود الرامية لتحقيق تنمية مستدامة تواجه تهديدا خطيرا بسبب تكرار موجات الفيضانات والجفاف، وانتشار ظاهرة التصحر، وانقراض بعض السلالات، وانخفاض معدل انتاج الغذاء، وتدهور البيئة نتيجة تغير المناخ.

وتعد افريقيا بيت سبع تعداد العالم من السكان، كما تضم العديد من الدول النامية اكثر من اي قارة اخرى. ان تنمية افريقيا لا غنى عنه لتنمية الاقتصاد العالمي. وبوصفها صديق حقيقي وموثوق، تتفهم الصين تماما المصاعب والتحديات التي تواجه افريقيا. وإننا ندعو المجتمع الدولى إلى ان يكون لديه ادراك أكبر لمدى أهمية الامر ويتخذ المزيد من الخطوات الملموسة لدعم التنمية فى أفريقيا. اولا، على المجتمع الدولي ألا يتنازل او يتراجع عن جهود مساعدة افريقيا في الوفاء باهداف الالفية التنموية. يتعين على المجتمع الدولى اتخاذ خطوات ذات مصداقية لتنفيذ تعهده بمساعدة أفريقيا والقيام على نحو فاعل بتهيئة مناخ ملائم للاقتصاد والتجارة والتمويل الدولي. ثانيا على المجتمع الدولي ان يدرك مدى حاجة الدول الافريقية الشديدة للمساعدة بشدة من اجل منحها قدرة اكبر من حيث التكيف مع تغيرات المناخ وفهم ودعم اهتماماتها الشرعية ومطالبها ومساعدتها لمواجهة أفضل للتغيرات المناخية في إطار أكبر يتضمن دعم القدرة الافريقية لتحقيق التنمية المستدامة. ومثل هذا التوجه التاريخي سيساعد أفريقيا في تحقيق التنمية الكاملة والمتوازنة. ثالثا يجب على المجتمع الدولي إظهار قدر أكبر من التفهم للصعوبات الخاصة التي تواجه أفريقيا في مواجهة القضايا الدولية مثل الأمن الغذائي وتامين الطاقة والأمراض الوبائية وإعطائها الدعم والمساعدة الأكبر.

السيدات والسادة
الاصدقاء الاعزاء
في ظل الظروف الجديدة، تعرب الصين عن استعدادها لتعميق التعاون الفعلي مع الدول الافريقية في مختلف المجالات، وكذا الدفع بكل السبل النمط الجديد للشراكة الاستراتيجية الصينية الافريقية. وفي هذا الصدد اود ان اقترح الآتي:

أولا، تدعيم التنسيق الاستراتيجي بغية تعزيز المصالح المشتركة. على الجانبين الحفاظ على التبادلات رفيعة المستوى والمشاركة في حوار سياسي ومشاورات اوثق، فضلا عن تعزيز التنسيق والتعاون في قضايا عالمية رئيسية محل اهتمام مشترك من اجل زيادة مساحة صوت وتمثيل الدول النامية في النظام الدولي والتضافر في بناء نظام سياسي واقتصادي عالمي يتسم بالعدل والملائمة. ان الصين، كعادتها دائما، تتحدث من اجل افريقيا كما تحمي مصالح الدول الافريقية في المناسبات الدولية. نحن نبذل قصارى جهودنا لتقاسم الاستراتيجيات والتعاون مع الدول الافريقية في مواجهة التحديات العالمية ومساعدتها في تعزيز القدرات وتحقيقها التنمية ذاتيا.

ثانيا، الوفاء باهداف الالفية التنموية وتحسين مستوى معيشة الشعوب الافريقية. ان التنمية الاقتصادية والقضاء على الفقر وتحسين مستوى معيشة الافراد تحتل اولوية قصوى من اجل الدول الافريقية. ان الصين ستواصل زيادة مساعدتها لافريقيا وخفض او الغاء ديون الدول الافريقية بقدر طاقتها. سنعيد هيكلة برامج مساعداتنا لتحسين تلبية الحاجات بطريقة فعلية كما سنولي المزيد من الاهتمام بالزراعة والتعليم والحد من الفقر ومياه شرب نظيفة ومجالات اخرى ذات اهمية بالغة لرفاهية الشعوب وذلك حال تقديم المساعدات ومساعدة افريقيا في الوفاء باهداف الالفية التنمية في اقرب وقت ممكن.

ثالثا، تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري لتحقيق منفعة متبادلة وتقدم ثنائي المكسب. ان التكامل الاقتصادي القوي بين الصين وافريقيا يتيح لنا افاق اوسع للتعاون ثنائي المنفعة. وعلينا بذل جهود كبيرة لتعزيز التجارة والارتداد السريع للتراجع التجاري الذي حدث منذ بداية العام الحالي وزيادة صادرات السلع الافريقية للصين. ان الصين ستعمل على تشجيع العديد من الشركات بغية الاستثمار في افريقيا ومطالبتها بتحمل مسئوليات اجتماعية اكبر وبما يتلاءم مع الشعوب الافريقية .

سنعمل على دمج التعاون الاقتصادي والتجارة مع نقل التكنولوجيا واتخاذ خطوات فعالة لتدريب الفنيين والاداريين للدول الافريقية.

رابعا، تعزيز التبادل على مستوى الشعوب لترسيخ الصداقة الصينية الافريقية. ان الصين وافريقيا تتمتعان بثقافة غنية ورائعة وعلى الجانبين تعزيز التبادلات الثقافية والتعليم المتبادل وتشجيع تنظيم المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية والمسابقات الرياضية ودعم اوثق للتفاعلات بين المنظمات غير الحكومية ووسائل الاعلام والمؤسسات الاكاديمية. كما ستواصل الصين دعم افريقيا في تطوير التعليم والصحة والعلوم والتكنولوجيا والبرامج الاجتماعية الاخرى. ونرحب بمشاركة الدول الافريقية في معرض (شانغهاي وورلد اكسبو) لعرض الانجازات التنموية الافريقية في مختلف المجالات.

خامسا، توسيع نطاق مجالات التعاون ودفع البناء المؤسسي للفوكاك. ان الصين ترغب في تعزيز مشاركتها في تسوية القضايا المتعلقة بالسلام والامن في افريقيا، وكذا توفير دعم اكبر للتكامل الافريقي وتوسيع نطاق التعاون مع منظمات اقليمية بأفريقيا. سنتعاون معكم في تعزيز بناء مؤسسي للفوكاك، وتدعيم التعاون بين الادارات العاملة في الجانبين في نطاق اطار الفوكاك، وتعزيز وتوسيع دور الفوكاك في تدعيم وتوجيه العلاقات الصينية الافريقية.

السيدات والسادة الأصدقاء الأعزاء
إن الشعب الصيني يكن مشاعر صداقة حقيقية تجاه الشعوب الافريقية وتأييد الصين للتنمية في أفريقيا قوي وحقيقي. وأيا كانت التغيرات التي ستحدث في العالم فإن صداقتنا مع أفريقيا لن تتغير كما لن يتغير التزامنا العميق بالتعاون المتبادل المفيد وتحقيق التنمية المشتركة مع أفريقيا ولن تتغير سياستنا المتمثلة فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى افريقيا .

وعلى مدار السنوات الثلاث القادمة فإن الحكومة الصينية ستتخذ الاجراءات الثمانية التالية من أجل تدعيم علاقات التعاون الصيني - الافريقي: أولا، نقترح تأسيس شراكة بين الصين وافريقيا لمواجهة تغير المناخ. وسنقوم بمشاورات رفيعة المستوى مع الدول الأفريقية من وقت لآخر ودعم علاقات التعاون فيما يتعلق بمراقبة الطقس عبر الاقمار الصناعية، وتنمية موارد الطاقة الجديدة واستخدامها، ومنع التصحر والسيطرة عليه وحماية البيئة فى الحضر وقد قررت الصين بناء مئة مشروع طاقة نظيفة فى افريقيا يغطى الطاقة الشمسية والغاز الحيوى ومحطات صغيرة لانتاج الطاقة المائية.

ثانيا، سنعمل على دعم التعاون مع افريقيا فى العلوم والتكنولوجيا. ونقترح اطلاق شراكة فى العلوم والتكنولوجيا مع افريقيا، وسنقوم بمقتضاها بتنفيذ مئة مشروع تجريبى مشترك بالتعاون مع افريقيا فى البحث العلمى والتكنولوجى وتستقبل مائة زميل ابحاث ما بعد الدكتوراه من افريقيا لاجراء ابحاث علمية فى الصين وسنساعدهم في العودة وخدمة بلادهم.

ثالثا، سنقوم بالمساعدة في بناء قدرة التمويل. وسنقدم عشرة مليارات دولار امريكى في صورة قروض ميسرة للدول الافريقية، وندعم المؤسسات المالية الصينية لتقديم قرض خاص قيمته مليار دولار امريكى للمشروعات التجارية صغيرة ومتوسطة الحجم فى افريقيا. وبالنسبة للدول الغارقة فى الديون والدول الافريقية الاقل تقدما التى تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، ستلغى الصين ديونها المرتبطة بقروض حكومية بدون فوائد المستحق سدادها بنهاية عام 2009.

رابعا، سنزيد من فتح أسواقنا امام المنتجات الافريقية . وسنبدأ تدريجيا الغاء التعريفة الجمركية على 95 فى المائة من المنتجات الواردة من الدول الاقل تقدما التى تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وستبدأ بالغاء التعريفة الجمركية على 60 فى المائة من المنتجات فى 2010.

خامسا، سنزيد من دعم التعاون مع افريقيا فى مجال الزراعة. وسنزيد عدد المراكز التدريبية فى مجال تكنولوجيا الزراعة فى افريقيا لتصل إلى 20 مركزا، وسنرسل 50 فريقا فى تكنولوجيا الزراعة إلى افريقيا وسندرب الفين من فرد فى مجال تكنولوجيا الزراعة فى افريقيا، للمساعدة فى دفع الامن الغذائى فى القارة.

سادسا، سنعمق التعاون فى مجال الرعاية الطبية والصحة. وسنقدم معدات طبية ومواد لمكافحة الملاريا قيمتها 500 مليون يوان للثلاثين مستشفى والثلاثين مركزا للوقاية من الملاريا وعلاجها التى بنتها الصين وستدرب ثلاثة آلاف طبيب وممرضة فى افريقيا.

سابعا، سنعمل على تعزيز التعاون فى تنمية الموارد البشرية والتعليم. وسنبنى 50 مدرسة وتدريب 1500 مدير مدرسة ومعلم فى الدول الافريقية. وبحلول 2012، سنزيد من عدد المنح التى تقدمها الحكومة الصينية إلى افريقيا لتصل إلى 5500 منحة وسندرب 20 ألف مهنى فى افريقيا على مدار السنوات الثلاث القادمة.

ثامنا، ستوسع الصين التبادلات بين الافراد والتبادلات الثقافية. وتقترح الصين اطلاق برنامج ابحاث وتبادل مشترك بين الصين وافريقيا لزيادة التبادلات والتعاون وتبادل خبرات التنمية، الى جانب تقديم دعم فكرى لصياغة سياسات تعاونية افضل للجانبين.السيدات والسادة الأصدقاء الاعزاء

لقد كانت مصر هي اول دولة افريقية تدخل في علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية. إن إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين ومصر منذ 53 عاما مضت فتحت عهدا جديدا من العلاقات الصينية الأفريقية .

واليوم تلعب مصر دور المضيف للمؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي والذي سيمثل نقطة انطلاق جديدة في العلاقات الصينية الأفريقية.

وهناك قول أفريقي مأثور يقول " إذا ما أردت الانطلاق بسرعة فاذهب وحدك وإذا ما أردت ان تذهب بعيدا نذهب معا". وهناك قول صيني مأثور أيضا يقول " مثلما يمكن للمسافة ان تختبر قوة الحصان سيكشف الزمن ما في داخل الانسان". وأنا مقتنع انه طالما وضعت الصين يدها في يد افريقيا بروح مبادرة وتعاون على أساس من المساواة والمصالح المتبادلة سنتمكن من استغلال الفرص والتغلب على التحديات من أجل رفع الطراز الجديد من الشراكة الاستراتيجية الصينية الافريقية إلى مستويات جديدة وجعل الصداقة والتعاون بين الصين - أفريقيا مثمرا بدرجة أكبر.

وفي الختام أتمنى أن يتوج المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي بالنجاح. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة