البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تعليق: من " جوجل" الى "بيع الاسلحة الى تايوان"، الولايات المتحدة الامريكية وعقلية الحرب الباردة االمتفشية

2010:02:04.16:16

اتسمت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة الامريكية بالحذر والسكون تارة، وبالتوتر والخلاف تارة أخرى، وقد تصاعدت شدة الخلاف مؤخرا الى حد تجاهل الولايات المتحدة الامريكية احتجاج الصين المتكرر والشديد اللهجة على اعلان الحكومة الامريكية رسميا يوم 29 يناير الحالي عن خطة جديدة لبيع الاسلحة الى تايوان باكثر من 6.4 مليار دولار امريكي.

اصدرت حكومتا الصين والولايات المتحدة الامريكية في 17 اغسطس عام 1982 البيان الصيني ـ الامريكي المشترك ،وتعهد الجانب الامريكي بتقليل بيع الاسلحة الى تايوان تدريجيا حتى وقفها نهائيا.واصبحت البيانات الصينية الامريكية الثلاثة المشتركة ( اعلان شانغهاي واعلان اقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين واالولايات المتحدة الامريكية والبيان المشترك الصيني ـ الامريكي 17 اغسطس ) ملفات ارشادية لتطوير العلاقات الصينية الامريكية.

ومن المنطقي انه بعد 27 سنة من التعهد الامريكي يجب ان تكون سياسة خفض بيع الاسلحة الى تايوان قد تم انهاؤها تماما ومع ذلك فان الولايات المتحدة الامريكية لم تخفض ولم تتوقف مبيعات الاسلحة الى تايوان خلال هذه السنوات ولكن لاتزال تبيع الاسلحة المتطورة والمعدات العسكرية الى تايوان مما يشكل انتهاكا خطيرا لالتزامها لمبادئ الواردة في البيانات المشتركة الصينية ـ الأمريكية الثلاثة.

في الوقت الذي شهدت فيه علاقات المضيق تحسنا وتطور ملحوظ في السنوات الاخيرة اتخذت الولايات المتحدة الامريكية " قانون العلاقات مع تايوان" كذريعة لاعلان خطة جديدة لبيع الاسلحة الى تايوان وهذا من شانه ان يبعث رسالة خطيرة وخاطئة الى تايوان ويسبب ضررا خطيرا على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.

تتعلق قضية تايوان بسيادة الصين ووحدة اراضيها ومصالح الصين الجوهرية، وذات صلة بمشاعر الشعب الصيني الوطنية،و اهم القضايا الجوهرية والحساسة في العلاقات الصينيةـ الامريكية .

كما يذكرنا القرارالامريكي لبيع الاسلحة الى تايوان بسلوك خاطئ يتأرجح ذهاباً واياباً على مدى سنة كاملة من مجيء الحكومة الامريكية الجديدة. فقد خلقت حادثة " جوجل " ازمة سياسية بعد ما كانت مشكلة اقتصادية بحتة،وقد القت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية خطابا تحدثت فيه عن " حرية الانترنت " واتهمت الصين ودولا اخرى بتقييد " حرية الانترنت"واعلنت على ان محاربة تقييد " حرية الانترنت" اصبحت اولوية في السياسة الخارجية الامريكية.وهذه الضجة كشفت على الوجه القبيح لاعمال الولايات المتحدة الامريكية وممارستها لسياسة القوة والهيمنة.

وتفكرنا حادثة " جوجل " وقرار بيع الاسلحة الى تايوان كذلك خلال الازمة المالية العالمية حيث تقول أمريكا شيئاً وتفعل شيئاً آخر مناقضاً لما تقول. ففي فترة ازدهار الاقتصاد العالمي سعت امريكا بنشاط لطلب من البلدان الاخرى فتح اسواقها لتنفيذ ما يسمى بالعولمةوفي نفس الوقت تدعو وبقوة الى مكافحة الحمائية التجارية.وبعد تفجر الازمة المالية العالمية اتخذت الولايات المتحدة الامريكية زمام المبادرة قبالة العولمة الاقتصادية وغلق باب التجارة الحرة وتنفيذ الحمائية التجارية. وفي اصعب فترة من الازمة المالية العالمية وتخوف الولايات المتحدة الامركية من قيام الصين ببيع سنداتها المالية وعدت الصين بعدم تكرار الممارسة الحمائية وعدم رفع قيمة الرنميبي. لكن بعد تحسن طفيف في الاقتصاد الامريكي المحلي اعادت فرض السياسة الحمائية.علاوة على ذلك ذهبت الولايات المتحدة الى ابعد من ذلك واتهمت الصين انها السبب الرئيسي في ظهور الازمة المالية العالمية وان ارتفاع نسبة الودائع الصينية ادى الى اختلاف توازن التجارة العالمية.

وفي الواقع فقد كشفت حادثة " جوجل"وبيع الاسلحة لتايوان وفرض الحمائية التجارية ضد الصين على ان الولايات المتحدة الامريكية لا تزال تعاني من جمود عقلية الحرب الباردة.فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور الحرب الباردة الى التسعينات من القرن الماضي ولاكثر من 40 عاماً تتبع الولايات المتحدة الامريكية سياسة الهيمنة والاحتواء التي ادى بها الى خسارة كبيرة وليس الفوز كما تدعي. فبعد التسعينات من القرن الماضي جعلت التنمية السريعة في الولايات المتحدة الامريكية تخفي عقلية الحرب الباردة في العالم وهذا فوز كبير سواء بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية او دول اخرى.

بالرغم من الاحداث الاقتصادية او السياسية او العسكرية فان الصين والولايات المتحدة الامريكية هما عضوان مهمان دائمين في الامم المتحدة واصبحت الصين تمثل الاسواق الناشئة في اسيا ولا نستطيع مقارنتها مع الماضي واذا لم يكن هناك تفاهم واتصال واذا كانت الولايات المتحدة الامريكية لا تزال تحتجز الهيمنة واستعمال عقلية الحرب الباردة للتعامل مع الصين وهذا لا يضر فقط بعلاقة البلدين بل ايضا بالنسبة للاستقرار والسلام العالمي والتنمية.والاهم من ذلك ان الولايات المتحدة الامريكية قد اطلقت النار على نفسها خلال فترة الازمة الاقتصادية والمالية العالمية والحرب الباردة. وهذا ما ننتظر ان تعترف به الولايات المتحدة الامريكية.

ونلاحظ كذلك ان اوباما الرئيس الامريكي قد ذكر الصين في خطاب الاتحاد الذي القاه يوم 8 يناير الحالي، اولا ،" انه ليس هناك غير اوروبا والصين اللذان يملكان القطارات السريعة والمصانع التي تنتج منتجات الطاقة النظيفة" ثانياً،" هل سننتظر الكثير؟ والى متى ستنتظر امريكا؟اختارت الصين عدم الانتظار للاصلاحات الاقتصادية ،المانيا لم تنتظر، الهند لم تنتظر، هذه البلدان كلها لم تقف ساكنا، انهم يولون اهمية لتطوير الرياضيات والعلوم ،اعادة اعمار البنية التحتية للبلاد،استثماروبناء واسع النطاق في مجال الطاقة النظيفة وهذا مهم لتحقيق وظائف". ونرى انه لا يجب على اوباما حسد التقدم الاقتصادي الصين والهندي والالماني ينبغي عليه الالتحاق بالركب وحتى لا يتحول به الى الخوف واتخاذ تهديدات الاقتصادية والسياسية وحتى العسكرية اسباب لاحتواء الصين.

مرت العلاقات الصينية الامريكية بريح ومطر منذ سنوات عديدة،ولكن على وجه الاجمال حافظ الجانبان على قوة دفع الى الامام.وستكون مواجهة كلا الجانبين يضر السلام العالمي والتنمية وعليه فعلى الجانبان العمل على توسيع التعاون لتحقيق منافع ملموسة للشعبية من اجل السلام العالمي والمساهمة في التنمية. ونامل ان لا تدع الولايات المتحدة الامريكية عقلية الحرب الباردة التي انتهت منذ 20 سنة العودة من جديد وعلى الولايات المتحدة الامريكية اليوم ان تعتز بالعلاقات الجيدة مع الصين ونامل ان تفهم الولايات المتحدة الامريكية تماما بشان الضرر الجسيم من بيع الاسلحة الى تايوان وان تاخذ على محمل الجد موقق الصين الرسمي ويجب الغاء فورا لقرارها الخاطئ لبيع الاسلحة لتايوان. / صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة