البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تعليق : "الحساسية" ستكون أكثر الهستيريا التي سببتها الولايات المتحدة

2010:02:05.13:22

بثت صحيفة الشعب اليومية اونلاين يوم 4 تعليقا تحت عنوان " / الحساسية/ ستكون اكثر الهستيريا التى سببتها الولايات المتحدة" وفيما يلى موجزه:
تعد الولايات المتحدة اقوى دولة فى العالم فى الوقت الحاضر، وتعتبر الصين اكبر دولة نامية ، وذلك يحدد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة والتى ليست مجرد زوج من علاقات ثنائية بسيطة ، وانما هى من أهم العلاقات الثنائية فى سياق العالم. نحن نعلم أنه منذ عام 2008 ، قد دخلت الولايات المتحدة الى ألازمة المالية وهى في حد ذاته لا تضمن نفسها، اما عند التركيز على "أصحاب المصلحة" ، أو إنشاء لإعادة "الاستراتيجية الطمأنة" متوددة للصين بشكل متكرر في محاولة لاتخاذ الصين فى اللخروج من الأزمة المالية. وبعد تولى سلطته في كانون الثاني 2009 ، غير أوباما الموقف المتعجرف اولا والمتملق ثانيا الذى اتخذه نظراؤه السابقون، ليزور الصين خلال ما يقل عن سنة من بعد تولى منصبه الرئاسى. على الرغم من ان العلاقات بين الصين والولايات المتحدة شهدت أيضا بعض امواجا صغرى فى هذا العام، ولكن التقدم السلس الشامل جعل الشعب الصينى طيب القلب يكون مفعما بتوقعات لسير العلاقات الصينية الامريكية نحو مستقبل أفضل.
ومع الدخول الى عام 2010 ، ظل موضوع الحديث حول العلاقات الصينية الامريكية يحتل مركز الرأي العام العالمي. كانت الولايات المتحدة تتخذ سلسلة من الاجراءات لتقوض اجواء ودية تسود العلاقات بين الصين والولايات المتحدة خلال فترة زمنية قصيرة بغض النظر عن الوضع العام في الصين والولايات المتحدة ، بالإضافة إلى مواصلة اقامة الحواجزالحمائية الجارية فى انتاج السلع الصينية في النصف الثاني من العام الماضي ، فى يوم 13 يناير الماضى من بعد اصدار بيان ادعى فيه جوجل أنه اكتشف هجمات مستهدفة من الصين ، ضد التقنية الراقية لبنية الشركة الاساسية، مما أدى إلى سرقة الملكية الفكرية ، وعبر عن سخطه ازاء سياسة الحكومة الصينية حول ادارة شبكة الإنترنت، ثم ادلى كل من اوباما وهيلاري • كلينتون بخطابات مكثفة بسرعة، بالإضافة إلى التعبير عن دعم مجموعات من الاتهامات غير المعقولة ، وتم تحويل ذلك الى اتهامات سياسية ضد دولة أخرى.تحت اشراف الولايات المتحدة والتلاعبات ذات الصلة من وسائل الإعلام ، اصبح حادث جوجل مهزلة سياسية من انتقاد الصين، وتشويه صورتها. عند هذه النقطة ، على الرغم من أن الولايات المتحدة تتقدم تقدما تدريجيا باتجاه الخروج من وادى الأزمة المالية ، الا انها ما زالت تنوء تحت وطأة ارتفاع معدل البطالة والعجز المالي. فيتساءل الناس ، فى ما تفكر الحكومة الامريكية التى "تدمر" العلاقات الصينية الامريكية الى هذا الحد بنبرة عالية فى نهاية المطاف؟
قبل 100 سنة ، طالبت الولايات المتحدة الصين التى بقيت فى المجتمع الزراعى بالانفتاح على السلع الامريكية من أجل الاستيلاء على المزيد من الفوائد في الصين ، وتطبيق التجارة الحرة ، وبعد 100 سنة ، عندما تنمو الصين لتصبح دولة تجارية كبيرة بعد التغلب على المشاقات والصعوبات، لا تمنح الولايات المتحدة الصين حرية سلعها. وخاصة بالنسبة الى حادث جوجل الذى وقع خلال الفترات السابقة، شهدت صناعة الكمبيوتر والانترنت الصينية تطورا سريعا خلال السنوات العشر الاخيرة . وجنبا إلى جنب مع هذه العملية من ازدياد تأثير القوة الناعمة الصينية باعتبار ذلك ناقلا هاما بشكل ملحوظ ، مما هز الى حد معين بنية الحضارة الانسانية التى اعتبرت الغرب مركزا منذ 400 سنة . ومن الطبيعى الا تقف الولايات المتحدة باعتبارها أكبر المستفيدين فى ظل سيادة الحضارة الغربية مكتوفتى اليدين ازاء نهضة جديدة للثقافة الشرقية. ولذلك ، و بعد وقوع حادث جوجل، رفعت الولايات المتحدة ذلك بسرعة الى المستوى السياسى لتلعب بلافتة " دبلوماسية شبكة" متهمة الصين بعرقلة "حرية الإنترنت ". في الواقع ، فإن الولايات المتحدة نفسها تقوم بمراقبة شبكتها التنظيمية الخاصة بها ، فكيف تكون لها المؤهلات للادلاء بالملاحظات حول حرية الانترنت في الصين؟ الولايات المتحدة طلبت من الصين ان تفتح " حرية الشبكة "، و وراء ذلك،وليست مهتمة بحرية الشبكة لمستخدمي الانترنت الصينيين حقا وليست مجرد وسيلة بسيطة تستخدمها الولايات المتحدة عادة فى التدخل في الشؤون الداخلية للصين ، وفي عمق الفكر ، ونخشى أن لا نستبعد امكانية سحب الحطب من تحت المرجل ازاء النهضة السريعة للحضارة الشرقية .
اذا قلنا ان الحكومة الامريكية تتخذ موقفها من حادث جوجل بهدف " ضرب القوة بحشد قوة اخرى " ، فانها اعلنت فجأة عن صفقة الاسلحة مع تايوان بهدف اكثر تدخلا سافرا فى سيادة الصين حين تخفيف حادث جوجل قليلا. فى يوم 29 يناير الماضى، تجاهلت حكومة أوباما احتجاجات شديدة اللهجة المتكررة وجهها اليها الجانب الصينى، وانتهكت انتهاكا خطيرا للبيانات الثلاثة المشتركة الصينية الامريكية، وخاصة مبادئ "البيان المشترك فى 17 اغسطس" وتدخلت بشكل صارخ في سيادة الصين وأبلغت رسميا الكونغرس جولة جديدة من خطة مبيعات الاسلحة لتايوان والتى يصل اجمالى قيمتها الى 6.392 مليار دولار امريكى .
نحن نعرف أنه منذ عام 2008 اصبحت حدة توتر العلاقات بين جانبى المضيق تتخفف بصورة متزايدة. في هذا الوقت ، اطلقت الولايات المتحدة مبيعات الاسلحة لتايوان ، وخلقت توترا فى الوضع بين جانبى المضيق ، وبذرت بذور الشقاق فى العلاقات بين جانبى المضيق ، وذلك في محاولة لاحتواء مشروع التطوير الكبير للعلاقات بين جانبى المضيق ، حتى أن تجعل تايوان لا تزال تكون رهينة للولايات المتحدة لاحتواء الصين. ان مبيعات الاسلحة الامريكية لتايوان ليست الاعتبارات الانتخابية فحسب ، بل أيضا تكون سياسة الولايات المتحدة ، على المدى الطويل، وان الولايات المتحدة لا تهتم بسلامة ورفاهية شعب تايوان دائما، ولكن فقط بمصالح الولايات المتحدة ، بما في ذلك المصالح الوطنية الأميركية ومصالح تجار السلاح.
وان الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قد انتهت منذ سنوات عديدة ، ولكن الولايات المتحدة لا تزال تمدد عقلية الحرب الباردة ازاء الصين. وان النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة هو نظام يمكن ان يجابه فيه عدد قليل من الناس اغلبيتهم ويبدى عدد قليل من البلدان ملاحظات طائشة تجاه البلدان الاخرى ، فإن الولايات المتحدة لها مئات الملايين من السكان فقط، ولكنها تطالب باستمرار المليارات من الناس بتصرفهم وفقا لرغبات الولايات المتحدة ، والاقلية تقرر مصير الاغلبية، وذلك ليس الا اكبر سخرية لنظام " الديمقراطية" الذى تروج له الولايات المتحدة، ومع ذلك ، فان الولايات المتحدة التى تنتهج المعيار المزدوج ومن الواضح أن لا يكون لديها أي ضغوط نفسية.
ولذلك ، فإن ظهور " دبلوماسية الشبكة" ومبيعات الاسلحة لتايوان المتعاقبة من هذين الأمرين ، لا يعد تغييرات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة المحددة تجاه الصين ، ولكنها تعد استمرارية لسياسة الولايات المتحدة لمحاولة احتواء الصين دائما. مع الجهود الخاصة التى بذلها المواطنون الصينيون ،جعلت الصين نهضة بلادها تصبح ظاهرة دولية يهتم بها العالم اهتماما اكبر في العقد الأول من هذا القرن ، وان اولئك الذين اعتادوا على "قائمة من التلال الصغيرة" في الولايات المتحدة تنشأ عندهم وهم من الخوف والقلق والتصرف لمواجهة أي نوع من التحدي لمكانتها هذه ، حتى أدنى علامات . لذا ، من الطبيعي انها ستستمر بحكم هيمنتها الراهنة في رفع الضغوط.
ويمكن توقع أنه إذا كان الاقتصاد الأمريكي يشهد بعض التحسن في عام 2010 ، فربما تواجه العلاقات
بين الصين والولايات المتحدة المزيد من التحولات والانعطافات ، في حين أن الوسائل قد تصبح أكثر هستيري. ومع ذلك ، فإنالمعلق يؤمن إيمانا راسخا بأن ما دمنا لا نتخلى عن جهودنا لنكون قادرين على الحفاظ على الاستجابة العقلانية لمواجهة التحديات ، فإن الاتجاه التصاعدي للامة الصينية لا يمكن وقفها من قبل أي قوى خارجية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة