البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

الباحث : الولايات المتحدة تريد احتواء الصين ، فهل تكفيها حكمتها فى هذا الشأن؟

2010:02:08.13:17

جاء ذلك فى كلمة القاها البروفيسور ليو مينغ فو من جامعة الدفاع الوطنى الصينية ونشرتها صحيفة غلوبال تايمز الصينية مؤخرا وفيما يلى مقتطفات من كلمته:
ان الاعلان الذى اصدره الرئيس الامريكى أوباما حول " التنافس على المركز الاول فقط" فى خطابه عن حالة الاتحاد يذكرني مفهوم "المعركة للبطولة الوطنية " فى كتابى تحت عنوان "الحلم الصيني". وفى هذه المعركة، فان الولايات المتحدة ماهرة لكبح جماح منافسه.
وفى احتواء منافسها، تبارع الولايات المتحدة فى شن معركة خاطفة حاسمة، وتقدر على التحمل لخوض حرب طويلة الأمد ايضا. فكان احتواء الولايات المتحدة لليابان هو معركة خاطفة حاسمة من حيث الاساس ؛ اما احتواؤها للاتحاد السوفياتي فهو كان حربا طال أمدها.
والآن ،تعتزم الولايات المتحدة شن الدورة الثالثة من "معركة الدفاع عن بطولة" --- المعركة لاحتواء الصين. في القرن الواحد والعشرين ، فان احتواء الولايات المتحدة للصين ذو اربع خصائص .
الاولى، مع طبيعة الضرورة. فان الولايات المتحدة احتوت اليابان بصراحة ؛ واحتوت الاتحاد السوفياتي قاسيا ، ولكنها "لن تطرف بعينيها" و " لا تتردد" عندما تحتوى الصين ايضا..
ادعى اوباما ان الولايات المتحدة لا تسعى لاحتواء الصين ، وفي الواقع ، ظلت الولايات المتحدة تحتوى الصين دائما --- لا تعترف بان الصين " دولة ديمقراطية"، أ ليس ذلك فرض "الاحتواء السياسى" على الصين؟ ولا تعترف ب"وضع اقتصاد السوق" للصين، أ ليس ذلك فرض " الاحتواء الاقتصادى" على الصين؟ وابدت الولايات المتحدة بقوة "نظرية التهديد العسكري الصيني" ، وتفرض الضغط وتتحالف مع الدول الاوربية فى فرض حظر الاسلحة على الصين لتقييد صادرات التكنولوجيا الفائقة والتكنولوجيا العسكرية الى الصين ، في حين واصلت بيع اسلحة متطورة لتايوان ، أ ليس ذلك " الاحتواء العسكرى" للصين ؟
تتدخل الولايات المتحدة في قضية تايوان، وتتدخل في الوضع في مضيق تايوان ، لعرقلة اعادة توحيد الصين ، وذلك لا يهدف فقط لاحتواء الصين فقط، ، ولكنها أيضا للتدخل في الشؤون الداخلية للصين ايضا. مواجهة لنهوض الصين ، فإن الولايات المتحدة لن "تتخلى عن الاحتواء ، وتتحول فورا الى بوذا " .
والثانية، مع وجود درجة عالية من الفنية. اذا قلنا ان احتواء الولايات المتحدة لليابان كان احتواء الاقتصاد الياباني الاحادى بشكل أساسي، فان احتواءها للاتحاد السوفياتي كان احتواء المعسكر بين المعارضين اما احتواؤها للصين فهو دمج التعاون بالاحتواء.
وذلك يطلب اكثر من مستوى فن الاحتواء. على سبيل المثال ، اقترح العلماء الصينيون ان الصين يجب ان تتبع استراتيجية "ركوب العربة بدون مقابل" لتستقل عربة الهيمنة الحربية الامريكية الخاصة لادراك طريق نهوضها الخاص. اما وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون فهى دعت الولايات المتحدة والصين الى ان "تتوحد جهودهما فى قارب واحد". فان كلا من الجانبين ذكي جدا ، وفنى جدا. ولكننا اذا ركبنا عربة اوقاربا من غيرنا، فربما ليست حياتنا تماما في حد ذاتها ولها الكلمة الأخيرة. ويمكن ان ترتقى الصين الى مستوى " مساعد الدفة " لتساعد الولايات المتحدة على التعامل مع المخاطر، ولكن ذلك يساعد فى توطيد موقف قائد الدفة للولايات المتحدة.
تسمح الولايات المتحدة لمنافسه بجلوسه معها فى نفس العربة، او فى نفس القارب، وذلك يعد اذكى فن فى السيطرة والاحتواء

والثالثة ، مع استدامة "لعبة القرن" . تقدمت الولايات المتحدة نحو العالم فى سياق الاول لاجل احتواء اليابان وذلك كان خلال ثمانية أو عشرة أعوام فقط، ومنها استمرت الفترة الحاسمة لبضع سنوات، ولم تستخدم الولايات المتحدة الا لعبة " ساندا" لتسوية وضع اليابان بنجاح .
ولكن احتواء الاتحاد السوفياتي من قبل الولايات المتحدة هو اكبر صعوبة بكثير ، ولم يدم ما يقرب من نصف القرن فحسب، بل وتكررت بين الجانبين عدة مرات في نمط الهجوم والدفاع التحول ، ولكن الاتحاد السوفياتي فهو استخدم لعبة الاستراتيجية التى تمثلت فى "روتين الملاكمة" و "مزيج من الملاكمة".
اما عملية احتواء الولايات المتحدة لاحتواء الصين فستكون "لعبة مواجهة القرن". وان التنافس بين الصين والولايات المتحدة لا يمكن رؤية نتائجه عن طريق عدة مجموعات من الملاكمة ولكن، سوف لا يكون ذلك قادرا على رؤية نتائجه ، ولكنه في مسابقة الماراثون.
الرابعة، الحاجة إلى الإبداع الاستراتيجي التى لم يسبق لها مثيل. اذا ارادت الولايات المتحدة احتواء الصين فهى بحاجة الى الابتكار والإبداع ، ويجب أن يكون "مع مر الايام" ايضا.

على عكس اليابان والاتحاد السوفياتي ، فان تجربة احتواء كل من اليابان والاتحاد السوفياتي ،مفيدة بالنسبة الى احتواء الصين ، ولكنها أيضا محدودة.
زار اوباما الصين في نوفمبر من العام الماضي حيث قدم الرئيس الصينى هو جين تاو هدية اليه وهى ويتشى / نوع من الشطرنج المحلى الصيني/. قال مؤله ويتشى الصينى نيه وي بينغ إن هذه الهدية ذات اهمية كامنة بعيدة المدى ، لان "ويتشى نوع من اللعبة الفكرية ، هو التنافس الفكري، ويمكن ان يكون المنافسان متآخوين خارج اللعبة، ولكن اثناء اللعبة امواج متلاطمة وافكار خفية لكل منهما.
وان باراك أوباما لعب فى مصارعته مع الصين بلعبة الشطرنج على رقعة الشطرنج الكبيرة والتى لعبت بها الولايات المتحدة مع اليابان والاتحاد السوفياتي فمن الواضح ان ذلك غير مقبول.
ان كيفية احتواء الصين على نحو فعال ، هى موضوع أكثر أهمية واصعب للابتكار من الحوز بجائزة نوبل وموضوع صعب للابتكار وهى ايضا تعد اول مشروع ابتكار للولايات المتحدة فى القرن الواحد والعشرين. تريد الولايات المتحدة احتواء الصين، فهل تكفيها حكمتها فى هذا الشأن ؟ / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة