البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تعليق: فخ مجموعة الدولتين الاثنتين ليس بامكانه ايقاع الصين فيه

2010:02:11.08:35

بثت اذاعة الصين الدولية اونلاين يوم 10 تعليقا موقعا تحت عنوان " فخ مجموعة الدولتين الاثنتين ليس بامكانه ايقاع الصين فيه " وفيما يلى نصه:

ان احتواء الصين من قبل الولايات المتحدة معزول على الساحة الدولية ، لكنه لن يتوقف عند هذا الحد
في الآونة الأخيرة ، فان العلاقات بين الصين والولايات المتحدة اصبحت مرة اخرى تركيزا للعالم ، وكثيرا ما خلق أوباما الفوضى والاضطراب باستخدام الشئون الداخلية للصين مثل صفقة الاسلحة مع تايوان، وفرض الضغط على ارتفاع معدل سعر صرف العملة الصينية رنمينبى، واعتزام لقاء الدالاى لاما ...... وبمناسبة حلول عيد الربيع الصينى، داست الولايات المتحدة الخط الاحمر للمصلحة الوطنية الصينية دوسا متلاحقا.
ولكن قبل الفترات السابقة، ادعى أوباما بكل التأكيد ان العلاقات الصينية الامريكية هى العلاقات الثنائية الأكثر أهمية فى العالم -- وترجى ملاحظة أنها ليست "واحدة" من العلاقات الثنائية الأكثر أهمية ؛ ولكن علماء من الولايات المتحدة قدموا مع الطريقة المقترحة نظرية مجموعة الاثنتين او " نظرية الصين والولايات المتحدة" ودعوا الى ان مجموعة الاثنتين هى " مفتاح لحل جميع المشاكل فى عالم اليوم" وذلك انطلاقا من منظور " الدورة الحميدة " من الإنتاج إلى الاستهلاك " (اى إلانتاج في الصين ، والاستهلاك الولايات المتحدة ، وذلك للحفاظ على التوازن الاقتصادي العالمي) ، وفى الوقت اللاحق، انتشر ما يسمى مجموعة الاثنتين بسرعة لتصبح موضوع نقاش ساخنا فى مختلف البلدان في ظل التكهنات الأولى لوسائل الاعلام الامريكية.
ومع ذلك ، فان اتجاه الريح كان فى عكسه فى ليلة واحدة فقط، اذ اعتبرت الولايات المتحدة المسائل الداخلية للصين مثقالا لتقريع الصين، مطالبة الصين بالتنازل عن كافة الجوانب التى تتعلق بمصالحها الجوهرية لتقديمها الى الولايات المتحدة. وما هى مجموعة الاثنتين ؟ هذه هى المصالح الامريكية التعسفية فوق كل شىء ليس الا، وهى مجموعة واحدة سافرة ! وبهذا اقلعت نظرية مجموعة الاثنتين بسرعة معطفها ، لتكشف طبيعة الفخ موجهة ضد الصين.
في الواقع ان الصين ليس غريبة على مثل هذا الفخ لمجموعة الاثنتين. وقبل أكثر من 2،000 من فترة الدول المتحاربة، كانت هناك قصة حول مجموعة اثنتين مماثلة ل"امبراطورية الغرب الشرقية ". و فى عام 228 قبل الميلاد، بادرت مملكة تشين المتزايدة قوة الى ان تقدم الى ممكلة تشى القوية اقتراحا حول ان تكون كل منهما امبراطورية، فقبلت مملكة تشى بكل سرور رياءا منحتها اياها مملكة تشين، واطلقت مملكة تشين اسم الامبراطورية الغربية لها ،بينما سميت مملكة تشى الامبراطورية الشرقية. ثم تنامت مملكة تشين بسرعة، بينما كانت مملكة تشى راضية عن لقب الامبراطورية الشرقية المتساوية مع مملكة تشين، ولم تدرك استراتيجية مملكة تشين حول توحيد العالم، حتى استغلت مملكة تشين هذه الفرصة لبذر بذور الشقاق بين مملكة تشى والممالك الخمس الاخرى، وتم ضم مملكة تشين للممالك الست الاخرى لتحقيق توحيد العالم فى نهاية المطاف.
سواء أ كانت مجموعة الاثنتين، او مجموعة الثلاث ، او مجموعة الاربع فالحقيقة انها ليست الا فخ يخدم المصالح الامريكية. وانها اقلعت معطفها بسرعة لتساعد بعض الناس فى التخلى عن الاوهام غير الواقعية. لا نتوقع ان تستعد الولايات المتحدة لقبول الصين فى النهوض السلمى بمحض ارادتها ، وتدخل بمبادرة مطالب الصين المتزايدة قوة حول مصالحها المعقولة على اعمال جدول اعادة اعمار واصلاح النظام السياسى والاقتصادى الدولى فى الوقت الحاضر.
ولحسن الحظ ، فإن تصرفات الولايات المتحدة فى فرض الضغط على الجوانب الصينية المتعلقة بالمصالح الصينية الجوهرية اليوم ، هي معزولة جدا على الساحة الدولية ، مثل مبيعات الاسلحة لتايوان ، فقال الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاترين أشتون بالمبادرة يوم 31 يناير الماضى ان الاتحاد الأوروبي " لا يشارك في اختيار الولايات المتحدة فى قضية تايوان". باعتباره حليفا للولايات المتحدة ابدى موقفه هذا وذلك يعنى الفارق بين الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة. كما لم يصدر حلفاء الولايات المتحدة فى مؤتمر وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية للدول السبع الذى اختتم اعماله فى كندا يوم 6 فبراير الحالى، لم يصدروا استجابة مشتركة ضد الصين، وذلك يدل على ان الولايات المتحدة تتطلب ان يرتفع معدل سعر صرف العملة الصينية رنمينبى وذلك لم يتلق حلفاؤها اعترافا بذلك. من رياء مجموعة الاثنتين ، الى فرض الضغط على الصين ، فان تغير سياسة حكومة اوباما حول الصين شأنه شأن التنكر للاطفال. وذلك يدل على نقطتين على الاقل : الاولى ،ان النخب في الولايات المتحدة ليست متفائلة بشأن أحكامهم في المستقبل ، ويجب التعامل في أقرب وقت ممكن مع وضع الصين المتنامي ، وان تأخير الوقت هو غير صالح فى أنفسهم. والثانية ان دعاية الولايات المتحدة الاستراتيجية تجاه الصين تنزلق بسرعة من الطرف إلى طرف اخر ، لتعرض الهش الكامن لاستراتيجيتها حول ضغط الصين.
لعبة السلطة ، ليست فقط فى حدود بضع جولات. وان احتواء مصالح الصين من قبل الولايات المتحدة ، لن يتوقف عند هذا الحد. وان ما ينبغي عمله المقبل ، يعتمد على ردنا وهجومنا المعاكس، ويعتمد على حكمتنا وعزمنا.

وان الحاجة الواضحة الى ان الصين يمكن ان تحصل اليوم على المركز الدولي وذلك ليس ما تمنحها اياه اية دولة كبيرة، ولكنه يعتمد على عملها الجاد وحكمة الشعب الصينى . يجب على الصين الدفاع عن مصالحها الأساسية ، وحماية رفاه المواطنين ، وفى نفس الشىء لا يعتمد ذلك على ما اذا كانت موافقة من اية دولة كبيرة ،بل لا يزال يعتمد على الكفاح اعتمادا على نفسها . / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة