البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تعليق:جوهر العلاقة الصينية الافريقية: المساواة،المنفعة المتبادلة والفوز المزدوج

2010:02:23.16:46

بقلم مدير مركز الدراسات الافريقية بجامعة شانغهاى للمعلمين.

لفت التطور السريع للعلاقات التعاونية الودية بين الصين والقارة الافريقية فى السنوات الأخيرة أنظار العالم.في الاصل ان هذا الامر عادي جدا،لكن بعض وسائل الاعلام الغربية دائما ما شنت هجوما على هذا التطور من اجل "شيطنة"الصين.وإذا ما حللنا هذه التعليقات بدقة،فلا نجد أى محتوى مقنع فعلا إلا الاتهامات التى يدعيها الغرب مرارا وتكرارا وبدون مبرر،فمثلا"نظرية نهب الموارد"،"نظرية الاستعمار الجديد"،"نظرية التهديد الصيني" الخ.

العديد من الناس من داخل وخارج الصين اعيد النظر في التحليل العلمي لما جاء في وسائل الاعلام الغربية من قصص مختلفة ليس لها اساس من الصحة ولا المنظق وتوصلوا في الاخير إلى استنتاج مصداقية العلاقات الصينية الافريقية .ومع ذلك، يبدو أنه لا تزال هناك حاجة للبحث عن الأسباب الجذرية لمثل تلك القصص المختلقة. وتجدر الإشارة إلى أنه هناك العديد من الغربيين ممن يحبون النظر الى بعض المشاكل من الزاوية الاستعمارية ،ويراقبون العالم بعقل"الحرب الباردة".و لاتزال في عيونهم ان افريقيا دائرة نفوذهم ولا يسمحون دخول الاشخاص الآخرين اليها دون اذنهم ؛وفى عقولهم دائما ان العلاقات الدولية هي نوع من العلاقة غير المتكافئة،فشريعة الغاب والمؤامرات هى القانون الحتمي فى العلاقات الدولية.غير أنهم قد تجاهلوا الظروف المتغيرة و وتيرة تقدم الحضارة البشرية.وأذا ما غيروا نظرتهم القديمة في مفهوم العلاقات الدولية الجديدة فحتما سينتهي بهم الى ارتكاب اخطاءا كثيرة.

إن العلاقة الصينية الافريقية التى انشأت بعد الحرب العالمية الثانية نوع جديد من العلاقات الدولية.وتتميز بجوهر المساواة،المنفعة المتبادلة والفوز المزدوج.وإن تشكيل هذا الجوهر هو نتيجة للعوامل التالية:أولا، التقاليد التاريخية الحسنة.ترجع التبادلات بين الصين وافريقيا إلى ما قبل 2000 سنة،وفى تاريخ التبادلات الودية الطويل بينهما ،يوجد سلام فقط،ولا توجد حرب،وتوجد تكملة متبادلة للاحتياجات فقط،ولا العدوان والنهب.لم تؤثر التقاليد التاريخية على تطور العلاقة الصينية الافريقية المعاصرة تاثيرا كبيرا وايجابيا فحسب بل وفرت لها أساسا متينا لتحقيق التنمية أيضا.ثانيا:الخاصّية المشتركة للبلدان النامية.تنتمى الصين والبلدان الافريقية كلها إلى الدول النامية،فلها الخبرات التاريخية المشتركة و لديها أهداف تنمية مماثلة.والخاصّية المشتركة للدول النامية قررت عدم وجود تعارض أساسي فى مصالحها،بل لديها وجهات النظر المشتركة أو المماثلة فى كثير من القضايا الدولية الرئيسية (مثل إنشاء نظام سياسي واقتصادي دولي جديد).ثالثا:المتطلبات المشتركة للتنمية.ان وضع نمو العالم الغير متكافئ "الجنوب ضعيفا والشمال قويا"حاليا ،و تباطؤ تقدم الحوار بين البلدان الجنوبية والبلدان الشمالية،وهذا ما جعل التعاون بين بلدان الجنوب يزداد اهتماماً فتعزيز التعاون بين الصين والدول الافريقية هو متطلبات العصر ومتطلب مزدوج لتنمية الجانبين. رابعاً:اختبارات الممارسة.قد أثبتت العلاقة الصينية الافريقية التي نشأت منذ تأسيس الصين الجديدة واستقلال الدول الافريقية باستمرار انها تمتاز بالمساواة والمنفعة المتبادلة والفوز المزدوج وحيوية قوية وآفاق واسعة لتحقيق التنمية المستدامة.خامسا:ضمان النظام والآليات.قد أنشأ الجانبان الصيني والافريقي منتدى التعاون الصيني الافريقي عام 2000،حيث أقاما نوعا جديد من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وحددا المساواة والمنفعة المتبادلة والفوز المزدوج جوهر العلاقة الصينية الافريقية مما وفر ضمانا جذريا للعلاقة الصينية الافريقية من حيث النظام والآليات.

كما ينعكس جوهر المساواة والمنفعة المتبادلة والفوز المزدوج فى كل مكان فى الممارسة العملية.لنذكر منها بعض الامثلة:
الأول،تنتهج الصين فكرة التنمية السلمية وتصر على تطوير العلاقة الصينية الافريقية على أساس احترام السيادة،عدم التدخل فى الشؤون الداخلية،المساواة والمنفعة المتبادلة.ففى فترة أكثر من نصف قرن،يتبادل الجانبان الاحترام والدعم،كما شهدت العلاقة الثنائية توسيعا وتعميقا باستمرار مما أصبحت العلاقة الصينية الافريقية نموذجا للعلاقات الدولية.

الثانى: في مجال التجارة،دائما ما تستعمل نقاط قوة احداهما لسد ثغرات ضعف الاخر.فتوفر افريقيا الطاقة والمواد الخام للصين لدعم التنمية الاقتصادية السريعة فيها؛هذا من جهة،ومن جهة أخرى، قدمت الصين افريقيا الأموال والتكنولوجيا التى هي بحاجة ماسة لها لمساعدة افريقيا على تنمية اقتصادها للخروج من الفقر.

الثالث، استثمارات في مجالات مختلفة ،تستثمر الصين فى افريقيا بهدف تحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المزدوج. تغطي مشروعات استثمارية صينية فى افريقيا مجالات مختلفة.تلبى هذه المشروعات الحاجات الاستهلاكية للسكان المحليين،وفى نفس الوقت دفعت زيادة في فرص العمل المحلية ونمو الايرادات الضريبية مما يحقق نتائج مربحة للجانبين.

الرابع، مساعدة افريقيا فى مجال متعددة ،الصين تحترم رغبات البلدان الأفريقية تماما،وتبذل جهودها القصوى لمساعدة البلدان المتلقية على تنمية الاقتصاد.وقامت الصين بالكثير من الأعمال المثمرة في مجالات الإنتاج الزراعي،البنية التحتية،اعداد الأكفاء وتخفيف عبء الديون.طرحت الصين عام 2006 ثماني مبادرات لتعزيز التعاون العملي بين الصين وافريقيا،وفى عام 2008،طرحت الصين ثمانى مبادرات جديدة لدفع التعاون الصينى الافريقى الأمر الذى يدفع التنمية الاقتصادية وعملية الحد من الفقر للبلدان الافريقية.

"يتدفق النهر إلى البحر فى الشرق،ومن المستحيل أن يوقفه الجبل."إن اتهامات والقصص المختلفة لبعض وسائل الاعلام الغربية لا يمكنها ان تغير جوهر المساواة والمنفعة المتبادلة والفوز المزدوج الذى تجسده العلاقة الصينية الافريقية،ولا يمكنها مقاومة التنمية والتقدم فى العلاقات الصينية الافريقية.الآن هناك المزيد والمزيد من الرجال لهم بعد نظر ويعترفون بتنمية العلاقة الصينية الافريقية ويشيدون بها.وهذا أفضل رد وضربة للقصص المختلقة الغربية.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة