البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>ملفات الشعب

المستشار الاعلامي المصري بالصين: نتمنى كل النجاح والتوفيق للمؤتمرين لصالح الشعب الصينى

2010:03:02.09:18

احمد سلام المستشار الاعلامي المصري لدى الصين

أجريت صحيفة الشعب اليومية أونلاين مقابلة صحفية مع احمد سلام المستشار الاعلامي المصري لدى الصين يوم الجمعة الماضي 26 فبراير 2010 بمناسبة قرب انعقاد الدورة الثالثة للمجلس الوطني الحادي عشر لنواب الشعب والدورة الثالثة للمؤتمر الاستشاري السياسي الحادي عشر للشعب الصيني. وفيما يلي أهم ما جاء في المقابلة :

س: ما هى المواضيع التي تتوقع ان يتم استعراضها في "الدورتين" لعام 2010؟

ج: فى البداية اسمحوا لى ان أقدم التهنئة للسادة القراء ولأبناء الشعب الصيني الصديق متمنيا لهم الصحة والسعادة والتقدم بمناسبة حلول رأس سنة النمر القمرية، وأعبر عن أحر التهاني بمناسبة اعياد الربيع وعيد الفوانيس .
- اما بالنسبة لسؤالك حول أهم الموضوعات التى نتوقع ان تناقشها الدورتين (( الدورة الثالثة للمجلس الوطني الحادي عشر لنواب الشعب والدورة الثالثة للمؤتمر الاستشاري السياسي الحادي عشر للشعب الصيني في مارس المقبل ))
فالحقيقة أن هاتين الدورتين تمثلان فرصة سنوية لتقييم وتقويم عمل الحكومة الصينية وكافة الأجهزة المنبثقه عنها خلال عام مضى ووضع خطط وأهداف العام الجديد، وهاتان الدورتان تواجهان العديد من المواضيع المتعلقة بمعيشة الشعب الصينى، ولأن هاتين الدورتين تكتسبان أهمية خاصة بالنظر الى إنعقادهما بعد الإحتفالات بالذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية وقد أصبحت الصين قوة كبيرة على كافة الأصعدة.. لذلك أعتقد أن الموضوعات ستكون شاملة ومتنوعة تتراوح بين قضايا سياسية وعسكرية وإقتصادية وثقافية وعرقيه وحماية البيئة ومكافحة الفساد ومعالجة تداعيات الأزمة الماليه العالمية وسلامة الإنتاجية التى تشمل سلامة منشآت العمل وسلامة العاملين وسلامة المنتجات الاستهلاكية وإصلاح نظام الضمان الاجتماعى والرعاية الصحية والخدمات التعليمية وقضية الفجوة بين الأغنياء والفقراء للحفاظ على الأمن والعداله والاستقرار الاجتماعي، فضلا عن تطوير التشريعات الخاصة بتحسين مستويات معيشة الشعب وتعزيز بناء الديمقراطية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وبالطبع آخر التطورات فى مسيرة العلاقات الدولية.
ونحن نتمنى كل النجاح والتوفيق للمؤتمرين لصالح الشعب الصينى .


س-- ما رأيكم في السياسة الصينية الدينية والقومية والوضع الحالي للأقليات والمسلمين في الصين؟

ج-- نحن نتابع سياسة الصين الدينية والعرقية، كما نتابع الإجراءات التي تتخذها الحكومة الصينية بتحسين أوضاع أبناء الأقليات العرقية وجهودها لتوفير أجواء أفضل لأصحاب العقائد الدينية، لإيماننا بأن هذا يكون في النهاية لمصلحة الوطن والمواطنين جميعا. وفى حقيقة الأمر فإن الصين دولة متعددة القوميات والأديان مما يجعل مسألة الأقليات العرقية والدينية في غاية الأهمية.
أما فيما يتعلق بوضع الأقليات الدينية ومن بينهم المسلمون ,, فأريد التنويه بأن جميع الدساتير الصينية الأربعة (1945/1975/1978/1982)نصت على إحترام وحماية حرية الاعتقاد الدينى والمساواة بين مختلف الأديان والتعايش فى وفاق فيما بين معتنقيها .


س-- كيف ترى الأعمال الرئيسية للحكومة الصينية من أجل رفع مستوى معيشة الشعب الصيني في عام 2010؟

ج-- حققت الصين إنجازات ملحوظة فى العمل على تحسين مستوى معيشة المواطنين والحفاظ على التناغم والاستقرار الاجتماعي، خاصة وان نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بلغت 8.7% في العام الماضي.

وهذا بوجه عام يؤكد انها تسير فى الاتجاه الصحيح ,, وتجربة الصين الرائده فى خفض أعداد مواطنيها الفقراء إلى أقل من 30 مليون مواطن وخطتها لحل مشكلة الغذاء والكساء للمواطنين فى 148 ألف قرية منكوبة بالفقر تغطى 80 بالمئة من اجمالى الفقراء الصينيين، حظيت بإشادة العالم كله وأصبحت نموذجا يحتذى به وإن عز على الآخرين تطبيقه .
غير أنى أرى أنه من الأهمية بمكان التركيز خلال العام الحالى على قضيتين رئيسيتين هما مكافحة الفساد وتضييق الهوة بين الفقراء والأغنياء، حيث أجمع الخبراء والمراقبون على أن تلك القضيتين تشكلان خطرا يهدد منظومة الاستقرار الاجتماعى بالصين.


س-- هل تعتقد أن الاقتصاد الصيني يعيش حالة انتعاش؟ وهل أنت متفاءل بمستقبل الاقتصاد الصيني في عام 2010؟

ج-- يتضح بشكل جلى وبإجماع كافة التقارير الاحصائية الصادره عن المنظمات الدولية والاقليمية المعنية وفى مقدمتها البنك الدولى وصندوق النقد الدولى وبنك التنمية الآسيوى والصندوق العالمى للاستثمار، أن الصين من أوائل الدول التى تعافت من تداعيات الأزمة الماليه العالمية، وأسهمت الى حد كبير فى التخفيف من حدة تلك التداعيات على منظومة الاقتصاد العالمى ,, ليس ذلك فقط بل حققت نمو بنسبة 7ر8 % بنهاية عام 2009 .
إن سياسات الحكومة الصينية وحزمة التحفيز الضخمة التى أقرتها عقب أقل من شهرين من إندلاع الأزمة الماليه العالمية والبالغ قيمتها أكثر من 585 مليار دولار أمريكى، كل ذلك يعطى الامل بأن مستقبل الاقتصاد الصينى فى العام الحالى والأعوام التالية مشرق وواعد .

س-- ما رأيكم في دور الصين فى الشئون الدولية وشئون الشرق الأوسط؟ وهل هناك تغيرات في السياسة الخارجية الصينية ؟
ج-- لاشك أن هناك تطورات لافته فى حجم وطبيعة وتنامى الدور الذى باتت تضطلع به الصين فى مجمل الشئون والقضايا الدولية مثل التغيرات المناخية ومكافحة الارهاب وحظر الانتشار النووى والتحالف البحرى الدولى لمكافحة القرصنة فى خليج عدن فضلا عن ملفات السودان وأفغانستان وميانمار وزيمبابوى وغيرها من البؤر الساخنه .
وأشيد هنا بما إصطلح على تسميته "بدبلوماسية المبعوث الخاص" والتى بدأت الحكومة الصينية بإنتهاجها فى العام 2002 بتعيين السفير "وانغ شى جيه "مبعوثا خاصا للشرق الأوسط قبل أن يحل محله السفير "سون بى قان" ،ثم تعيين السفير لى باو دنغ سفيرا لدى مجموعة الكوميسا الأفريقية فى عام 2005 ،ثم تعيين السفير ليو قوى جين مبعوثا خاصا لأفريقيا فى مايو 2007 ،ثم تعيين السفير يو تشينغ تاى المبعوث الصينى الخاص لوزارة الشئون الخارجية الى مفاوضات التغير المناخى فى 4 سبتمبر 2007 ،ثم تعيين نائب وزير الخارجية سابقا "وو دا وى" مبعوثا خاصا لشئون شبه الجزيرة الكورية فى وقت سابق من فبراير الحالى ,, وهى دبلوماسية تعكس رغبة الصين الجاده فى الاضطلاع بدور اكثر مساهمة فى الشئون العالمية يصل الى حد إتخاذ زمام المبادرة خاصة فيما يتعلق بالمناطق الساخنة والبؤر المشتعله والقضايا الساخنه التى تمس بشكل مباشر المصالح الصينية وهو مايتفق مع وضعها كدوله ناهضة كبرى ومسئوله.
أما فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط فقد كان تعيين السفير (( وو سي كه )) مبعوثاً صينياً خاصاً للشرق الأوسط مثل خطوة هامة ، فدول المنطقة كانت تتطلع الى زيادة حجم الدور الصينى وتفعيله معززه فى ذلك بعضويتها الدائمة فى مجلس الأمن الدولى وعلى الصين السعى في الدعوة إلى الحوار ودفع المفاوضات بين الأطراف المعنية بالشرق الأوسط، وكذلك إجراء اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي والتشاور معها في سبيل ايجاد حل لقضايا الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن " حسبما يرى السيد " وو سي كه ".

س-- ما رأيكم في العلاقات الصينية المصرية الحالية وتطورها في المستقبل؟
ج-- العلاقات المصرية الصينية علاقات متميزة ونحن فى هذا العام نحتفل بذكرى مرور 54 عام على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين ، وقد كانت مصر اول دولة عربية وافريقية تعترف بالصين الجديدة ، وقد صادف العام الماضى الذكرى العاشرة لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجية بين الصين ومصر، كما استضافت مصر المنتدى الوزارى الرابع للتعاون الافريقى الصينى بمدينة شرم الشيخ ..وقد كانت مصر بعد دورة 2006 تشارك فى رئاسة المنتدى وستكون مصر ايضاً رئيساً مشاركاً مع الصين خلال الثلاث سنوات القادمة ، وقد حققت العلاقات الصينية المصرية تطوراً سريعاً في مختلف المجالات بفضل الرعاية الخاصة التى يوليها السيد الرئيس حسنى مبارك للعلاقات مع الصين وحرص القيادة الصينية على تعزيز العلاقات مع مصر، حيث أخذت الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين أبعاداً اكثر عمقاً.
وقد شهدت علاقات الصداقة والتعاون بين مصر والصين تطوراً متواصلاً، حيث تبادل قادة الدولتين الزيارات بصورة كثيفة، إضافة إلي تعزز التعاون بين الدولتين سياسياً واقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً وسياحياً وثقافياً واعلاميا.
ورغم التعاون الكبير على كافة المستويات، الا أن العلاقات المتميزة مع الصين على المستويات المختلفة تحتاج إلى تعزيزات من الجانب الاستثماري بحضور صيني أكبر في المجال الاقتصادي والاستثماري في مصر باعتبارها بوابة مهمة لأفريقيا، ولدورها المركزي في العالمين العربي والإسلامي وفي منطقة الشرق الأوسط.
وتتطلع مصر الى المزيد من التطور فى قطاع الاستثمار ومجال العلاقات التجارية المصرية الصينية بهدف تصويب الخلل الكبير فى الميزان التجارى بين البلدين لصالح الصين .
وآمل فى جذب المزيد من المؤسسات والشركات الصينية للاستثمار في مصر ، فمصر بحكم موقعها الاستراتيجى وبيئتها الاستثمارية المتميزة تتطلع الى قدوم شركات ذات قيمة مضافة عالية وإمكانات تكنولوجية متقدمة وقدرة إئتمانية جيدة ، وهذا يتطلب دعم ومساندة الحكومة الصينية لتحفيز مثل هذه النوعية من الشركات على الاستثمار فى مصر وتشجيعها للتواجد فى المناطق الصناعية والاقتصادية الخاصة.
وإني على ثقة بأن العلاقات المصرية الصينية ستشهد مزيدا من التطور خلال هذا العام بفضل جهود الجانبين واهتمام قادة مصر والصين لدفع عجلة العلاقات الثنائية المشتركة. / صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة